البرلمان يضغط لاستضافة محافظ البنك المركزي  بسبب  أزمة الدولار

البرلمان يضغط لاستضافة محافظ البنك المركزي بسبب أزمة الدولار

 بغداد/ حسين حاتم

ما يزال مجلس النواب يرمي كرة ارتفاع أسعار الدولار في مرمى البنك المركزي العراقي، محملين محافظ البنك المسؤولية، فيما جَمع برلمانيون تواقيع نيابية لاستضافة المحافظ للوقوف على تداعيات ارتفاع الدولار.

ووصلت أسعار الصرف حتى مساء أمس الأحد، الى 164100 دينار عراقي مقابل 100 دولار في الأسواق المحلية.

ويقول عضو مجلس النواب أسعد البزوني في حديث لـ(المدى)، إن "أزمة ارتفاع الدولار وصلت الى مراحل لا يمكن السكوت عنها".

واضاف البزوني، أن "اغلب اعضاء مجلس النواب قدموا طلبات موقعة الى رئاسة البرلمان؛ لاستضافة محافظ البنك المركزي، وبعضهم طالب باستضافة وزير المالية".

وشدد، على "ضرورة حضور محافظ البنك المركزي في الجلسة المقبلة لمجلس النواب؛ للوقوف على أسباب وتداعيات ارتفاع الدولار، ووضع المعالجات".

واشار البزوني، الى أن "ارتفاع اسعار صرف الدولار ألقى بظلاله على الطبقات الفقيرة والطبقات ذات الدخل المحدود".

بدوره، يقول العضو الاخر في مجلس النواب عارف الحمامي في حديث لـ(المدى)، إن "مجلس النواب بانتظار اجراءات الحكومة والبنك المركزي تجاه ارتفاع اسعار الدولار في السوق المحلية".

وأضاف الحمامي، أن "سياسة البنك المركزي العراقي هي المسؤول الاول عن ارتفاع سعر الصرف، اضافة الى التدخلات الخارجية".

وأردف، أن "البرلمان يتابع عمل الحكومة ولا يريد ان يكون طرفاً ضاغطاً يشوش عمل الحكومة".

وأوضح، أن "اعضاء مجلس النواب جمعوا تواقيع لاستضافة محافظ البنك المركزي، الا ان الاخير تعذر بوجود التزامات تمنع الحضور".

وبين الحمامي ان "أسعار الدولار في زيادة تدريجية مستمرة ومن الممكن ان تصل الى 170 في ظل عدم وجود خطوات جديدة مدروسة للسيطرة على هذا الامر"، النائب الآخر ماجد شنكالي أكد في حديث متلفز تابعته (المدى)، ان "التجار يتهربون من شراء العملة عبر الجهات الرسمية لتلافي الضريبة".

وأضاف ان "التهرب الكمركي وشراء الدولار عبر مكاتب الصيرفة حول الدولار نحو الصعود بشكل غير مسبوق وعلى الحكومة العمل على انهاء تلك الظاهرة بشكل عاجل من اجل استيعاب الصعود فضلا عن انهاء الإفلات الضريبي".

وأشار شنكالي الى ان "الحكومة مطالبة كذلك بفتح الاعتماد الضريبي والنافذة الالكترونية بشكل عاجل فضلا عن الحوار مع البنك الفيدرالي الأميركي لمنع المضاربة بالأسواق".

من جانبه، قال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار ياسر الحسيني، إن "أغلب النواب المستقلين يؤيدون حكومة السوداني، ولكن الى الان لم تتبين معالمها بسبب جملة من التحديات الداخلية والخارجية".

واضاف ان "التحديات الداخلية تتمثل بمزاد العملة والفواتير المزورة لبيعها والتي تتدخل بها اغلب المصارف"، مستدركا "اما التحديات الخارجية تكمن في الضغط الهائل على الحكومة من قبل بعض الدول والتي بسببها الى الان لم تأت مسودة الموازنة الى البرلمان".

وتابع الحسيني ان "اجراءات الحكومة هي جزء بسيط من الحل لهذه المسألة"، مشيرا الى ان "فترة حكومة رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني تعاني من ضغوطات اغلبها سياسية، والاوضاع الحالية اشبه بزمن القاعدة الارهابية وداعش، كونها تستهدف الفكر العراقي وتؤثر على العصب الرئيسي للعراق الا وهو الاقتصاد".

واوضح الحسيني، ان "الازمة الحالية فرصة للتخلص من الازمات بشكل عام من خلال اعادة تنظيم بيع العملة وتنظيم المصارف وعملها وعلى الحكومة استغلالها"، مؤكدا على ان "الحكومة إذا كانت جادة في معالجة ازمة الدولار عليها ان لا تجعل امريكا تستخدم ورقة الضغط التي لديها من خلال الدولار والاقتصاد".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top