العمليات المشتركة تكثّف تواجدها على الحدود التركية لمنع حالات التسلل

العمليات المشتركة تكثّف تواجدها على الحدود التركية لمنع حالات التسلل

 بغداد/ فراس عدنان

تحدثت قيادة العمليات المشتركة عن جهود تبذلها القوات المسلحة العراقية من أجل بسط السيطرة على الحدود مع الجانبين التركي والإيراني، ومنع حالات التسلل، مؤكدة أن ذلك يأتي من خلال تنسيق كبير مع القوات التابعة لإقليم كردستان.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات تحسين الخفاجي، إن «القوات المسلحة العراقية تعمل على ملف الحدود بوصفه ملفا مهما جدا ويمس السيادة الوطنية».

وأضاف الخفاجي، أن «العراق نجح في تأمين الشريط الحدودي مع الجانب السوري من خلال سلسلة إجراءات تتمثل بعمل ميداني أو نشر للقطعات أو استخدام تكنولوجيا المعلومات، وهناك عمل كبير باتجاه الحدود مع تركيا».

وأوضح، أن «القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني وجه بأن يكون هناك نشر للقوات العراقية على الخط الصفري مع تركيا».

وتحدث الخفاجي، عن «عمل كبير حصل خلال المدة الماضية مع إقليم كردستان، من خلال اللقاءات بين وزير الداخلية في الحكومة الاتحادية عبد الأمير الشمري مع وزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد خالد بحضور نائب قائد العمليات المشتركة».

وشدد، على «عمل ايضاً يحصل لتأمين الحدود مع الجانب الإيراني بعمل سدة في هور الحويزة التي تمنع التسلل والتهريب».

وأكد الخفاجي، «حصول زيادة في أعداد حرس الحدود لاسيما ضمن المنطقة الأولى التابعة لإقليم كردستان مع تعزيزهم بقدرات تمكنهم من القيام بمهامهم على اتم وجه».

وكشف، عن «البدء بإنشاء بعض أبراج المراقبة على الخط الصفري في الحدود التي تربط العراق مع الجانب التركي».

وأورد الخفاجي، ان «هذا العمل مستمر لغاية ان يتم ضبط الحدود بنحو تام»، ورأى أن «الموضوع الأهم هو التعاون مع إقليم كردستان في ضبط الحدود».

ويسترسل، أن «العراق يمتلك سلاحا متطورا على مختلف المستويات يمكنه في فرض هيبة القانون لاسيما بالنسبة للمناطق الحدودية ورد الاعتداءات ومنعها».

ومضى الخفاجي، إلى أن «قواتنا المسلحة لن تسمح بالمساس بالسيادة العراقية، وقواتنا قادرة على رد أي تعرض قد يحصل وقد نجحت سابقاً في قطع الطريق على الإرهابيين الذين كانوا يتوغلون عبر الحدود مع سوريا بغية تنفيذ أعمال إجرامية في المحافظات لاسيما المحررة».

من جانبه، ذكر الباحث الأمني أحمد الشريفي، أن «جهوداً باتت اليوم بمستوى أعلى على صعيد وتيرة الأداء في مسك الحدود مع الجانب التركي».

وتابع الشريفي، أن «الضرورة تقتضي اعتماد تكتيك جديد في تعبئة واستثمار المؤسسات الماسكة للأرض الحدودية وهي قوات حرس الحدود من خلال دعمها بوسائل الكترونية، نظراً لطبيعة جغرافية الأرض في تلك المنطقة».

وأشار، إلى أن «المسك الالكتروني يتمثل بالقدرات الالكترونية والكاميرات الحرارية واستخدام وسائل الرصد والاستمكان الراداري بعيد المدى لاسيما خلال أوقات الليل والطقس السيئ».

وشدد الشريفي، على «أهمية إسناد قوات حرس الحدود الاتحادية بآليات عمل بين قوات البيشمركة والاسايش التابعة لإقليم كردستان».

ورأى، أن «الجهد الساند يبدأ من القضايا اللوجستية وينتهي بالجانب القتالي»، موضحاً أن «الوقت قد حان لأن تهتم الحكومة الاتحادية بتلك القوات التابعة لإقليم كردستان من خلال التدريب والتسليح ورفع القدرات القتالية».

ويسترسل الشريفي، ان «تلك القوات تمتاز بقدرتها على التعامل مع جغرافية الحدود مع تركيا لأن افرادها من سكان تلك المناطق، ولذا فأنها تؤمن جهداً سانداً كبيراً للقدرات القتالية لحرس الحدود، إضافة إلى قدرتها على تقديم المعلومات الاستخبارية عن التحركات المشبوهة بحكم علاقتها مع السكان هناك».

ويجد، أن «تعزيز التعاون مع إقليم كردستان على الصعيد الأمني لن يحصل إلا بإنجاز قضايا سياسية عالقة وأبرزها تنفيذ المادة 140 من الدستور وإقرار قانون النفط والغاز».

وشدد الشريفي، على أن «حسم هذه الملفات من شأنه أن يحدد قواطع المسؤولية ونوع وطبيعة المهام القتالية للقوات الاتحادية والقوات التابعة لإقليم كردستان».

وأورد، أن «إيضاح الحدود الإدارية الداخلية يعد بمنزلة إنجاح وتعريف المجال الحيوي لقوات إقليم كردستان وصلاحياتها وإمكانية منوارتها ومدى حاجاتها للقدرات والموارد البشرية».

ونوه الشريفي، إلى أن «المعالجة على الحدود ينبغي أن يحضر فيها البعد السياسي بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، ونصل بعد ذلك إلى التوظيف الأمثل للموارد البشرية للجهد القتالي بشقيها الاتحادي أو تلك التابعة لإقليم كردستان».

ودعا، إلى «عدم إدخال العراق في سياسة المحاور على صعيد العلاقات الخارجية»، وعد، «وجود التحالف الدولي ضامنا مهما لأننا ننظر إلى هكذا تحالفات بالبعد العسكري دون الالتفات إلى الدور السياسي».

وانتهى الشريفي، إلى أن «الحكومة الاتحادية أو إقليم كردستان عندما تكون لديه علاقة طيبة مع الولايات المتحدة أو باقي الدول الغربية فأن ذلك يشكل ضمانة لعدم استهدافنا من قبل دول الجوار لأن الحصانة لن تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد إلى العمق السياسي».

وتتهم كل من تركيا وإيران، فصائل مسلحة معارضة تتواجد في إقليم كردستان بشن هجمات داخل هذين البلدين، وهو الأمر الذي تبرره بالقصف المستمر الذي يحصل في الأراضي العراقية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top