تردي الاقتصاد وضعف الرقابة يدفعان  إلى استفحال جرائم المخدرات

تردي الاقتصاد وضعف الرقابة يدفعان إلى استفحال جرائم المخدرات

 بغداد/ حسين حاتم

ما تزال "آفة المخدرات" تمثل تحدياً كبيراً امام القوات الامنية والجهات المختصة بهذه الظاهرة، إذ وصلت تجارة وتعاطي المخدرات إلى آفاق غير مسبوقة في العراق.

وأدت الظروف الاقتصادية وضعف الرقابة الاسرية والامنية الى استفحال "ظاهرة المخدرات" وجعل العراق ممرا اقتصاديا وتجاريا للتجارة وتعاطي المواد المخدرة.

يقول عضو اللجنة المشتركة في وزارة الداخلية للحد من انتشار المخدرات حيدر القريشي في حديث لـ(المدى)، إن "ملف المخدرات ما يزال يشكل خطورة على البلاد وحالات التعاطي في ازدياد".

واضاف القريشي، أن "التحديات في ملف مكافحة المخدرات لا تشمل مديرية مكافحة المخدرات فقط بل تشمل وزارة الصحة والامن الوطني ووزارة الداخلية".

واشار، الى أن "جميع الاجهزة الامنية المعنية في ملف المخدرات تواجه التحديات ومن ضمن هذه التحديات هو عبور هذا المواد المخدرة الى داخل البلد".

وأوضح القريشي، أن "هنالك اسبابا عديدة أدت الى زيادة ظاهرة المخدرات في البلاد ومن أبرزها البطالة وقلة الوعي لدى الشباب اضافة الى التفكك الاسري في بعض الاسر"، مبينا أن "اعطاء بعض الادوية ومن دون وصفة طبية ساهم في ارتفاع حالات تعاطي المخدرات".

وتابع القريشي، أن "السبب الذي ينفرد فيه العراق باسباب التعاطي عن باقي الدول هو الحالة النفسية والاكتئاب نتيجة الظروف التي مر فيها البلد خلال الفترات الماضية من حروب وحصار والتي لم تشهدها بقية الدول بشكل متتالي".

ومضى بالقول، "بعد القبض على المتهم وبحوزته المواد المخدرة يحال الى المحاكم ومن ثم يتم تحويلها الى الطب العدلي من اجل فحصها والتأكد منها"، مبينا انه "يتم جمع المخدرات خلال فترات معينة وتحسم دعاوي المتهمين ومن ثم يتم اتلافها وفق ضوابط معينة من قبل لجنة مختصة بوجود وزارة الصحة والداخلية والامن الوطني والاعلام".

بدوره، يقول عضو مفوضية حقوق الانسان السابق، فاضل الغراوي في حديث لـ(المدى)، إن "ظاهرة المخدرات ما تزال تمثل خطورة على المجتمع العراقي"، مبينا أن "الظاهرة في ارتفاع كبير".

واضاف الغراوي، أن "هناك كم هائل من المتعاطين وتجار المخدرات على الرغم من مواصلة القوات الامنية متابعة هذا الملف الخطير".

واشار، الى أن "هناك اسبابا كثيرة أدت الى انتشار ظاهرة المخدرات، منها يتمثل بضعف الرقابة الامنية في المناطق النشطة بتجارة المخدرات".

ولفت الى، أن "العراق أصبح ممرا تجاريا اقتصاديا نشطاً لتجارة المخدرات، بعد أن كان ممرا عادياً"، مشيرا الى أن "ضعف الرقابة الاسرية سبب رئيسي في انتشار آفة المخدرات".

وأوضح الغراوي، أن "المتهمين يحاكمون وفق قوانين المخدرات بعقوبات تصل الى الاعدام احيانا"، مستدركا "المواد المضبوطة تحرق بعد تدوينها بمحاضر قضائية".

ودعا، الى "تعديل قانون المخدرات، وانشاء مصحات للمتعاطين بشكل عاجل، اضافة الى إطلاق حملة وطنية لمكافحة المخدرات في المجتمع وتعزيز الدور الوقائي".

وبين، أن "مادتي الكريستال والكبتاغون تمثلان اهم انواع المخدرات انتشارا في العراق، اضافة الى العديد من انواع المخدرات الصناعية والطبيعية"، مشيرا الى أن "الفئة العمرية من 15-35 تمثل الفئة الاكثر تعاطيا للمخدرات".

وفي نهاية كانون الأول الماضي كشفت وزارة الصحة عن إتلاف 5 آلاف طن من المخدرات والمؤثرات العقلية، و54 مليون حبة مخدرة و31 ألف أنبولة و9 آلاف قنينة من المخدرات المختلفة، وهي الكمية الأكبر من المخدرات التي ضبطت في تاريخ العراق، كانت مخزنة منذ سنوات في دائرة الطب العدلي.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top