العثور على 21 قطعة مسروقة ملوثة باليورانيوم في ذي قار

العثور على 21 قطعة مسروقة ملوثة باليورانيوم في ذي قار

 ذي قار/ حسين العامل

تمكنت فرق مختصة بالوقاية من الاشعاع من العثور على 21 قطعة ملوثة باليورانيوم المنضب، فيما كشفت عن توجه وطني وبرامج مستقبلية لمعالجة وادارة التلوث البيئي.

وكانت مصادر بيئية وامنية قد كشفت مؤخرا عن تعرض موقع صليبيات الصحراوي (50 كم جنوب مدينة الناصرية) المخصص لحجر المخلفات الحربية الملوثة للسرقة من قبل اشخاص مجهولين وهو ما استدعى استنفار الفرق الفنية التابعة لمركز الوقاية من الاشعاع ومديرية بيئة ذي قار لغرض إطلاق حملة بحث واسعة عن المواد الملوثة التي تشكل تهديدا لحياة السكان المحليين.

وقال مدير بيئة ذي قار كريم هاني في حديث مع (المدى)، إنه "بعد اعلامنا بان هناك قطعا ملوثة اشعاعيا سرقت من المحجر المؤقت الخاص بحجر القطع الملوثة في محافظة ذي قار تم استنفار فرق فنية خاصة بالوقاية الاشعاعية". وأضاف هاني، أن "الفرق قامت بإجراء مسوحات اشعاعية في عموم محافظة ذي قار ولاسيما المواقع التي تتاجر بالقطع الحديدية العتيقة (السكراب)".

وأشار، إلى "العثور على 21 قطعة ملوثة بالإشعاع"، مؤكدا "تطابق الصور والمواصفات والقياسات مع ما متوفر لدى دائرة البيئة من بيانات حول القطع المفقودة". ويواصل هاني، أن "تلك القطع ستتم اعادتها الى المحجر حال استحصال الموافقات الأصولية".

وشدد، على أن "عمل الفرق الفنية تم بالتنسيق مع مركز الوقاية من الاشعاع والتعاون مع الجهات الامنية والحكومة المحلية". وأفاد هاني، بأن "ذلك يأتي انطلاقا من الدور الرقابي لوزارة البيئة بموجب القوانين الرقابية النافذة على المواقع الملوثة اشعاعيا واستنادا الى توجيهات وزير البيئة".

وعن امكانية تبني خطة وبرامج حكومية شاملة للتخلص من المخلفات الحربية الملوثة بالإشعاع بدلا من حجرها مؤقتاً في مواقع قد تتعرض للسرقة والعبث، قال هاني إن "محافظة ذي قار استقبلت مؤخرا لجنة رقابية وتنفيذية وصلت من بغداد وهذه اللجنة تعمل بتوجيه من الامانة العامة على برنامج وطني شامل لمعالجة وادارة التلوث البيئي في عموم العراق".

وأوضح، أن "البرنامج معد من الحكومة المركزية وبالتنسيق مع الحكومات المحلية والجهات الرقابية".

واشار كريم الى ان "اللجنة اجرت مسوحات اشعاعية على موقعي المحجر ومطار الناصرية، ونحن بانتظار التخصيصات المالية لإكمال الخطط اللوجستية والفنية لمعالجة المخلفات الملوثة بالإشعاع والتخلص منها".

ويجد، أن "البرامج والخطة التي تعد من قبل جهات فنية ورقابية متخصصة ستكون مصادقة من مركز الوقاية من الاشعاع".

وأكد كريم، "تبني خطة مهنية للتخلص من النفايات المشعة بصورة نهائية سواء عبر معالجتها وطمرها او غير ذلك".

وكانت محافظة ذي قار، شهدت سلسلة من العمليات الحربية والقصف الجوي خلال سنوات الحرب العراقية - الإيرانية (1980-1988) وحرب الخليج الثانية (1991) وعملية الاجتياح العسكري الأميركي للعراق سنة 2003 حيث استخدمت قوات التحالف الدولي شتى أنواع الأسلحة والقذائف، لاسيما القنابل العنقودية والصواريخ التي يدخل اليورانيوم المستنفذ في تركيبها، التي تعد مخلفاتها من مصادر التلوث الإشعاعي في المحافظة.

وبدوره ذكر مركز الوقاية من الإشعاع في وزارة البيئة ببيان تلقته (المدى)، ان "مركز الوقاية من الاشعاع في مديرية بيئة ذي قار انجز اعمال البحث والتحري عن مخلفات الحديد السكراب المفقود من محجر النفايات المشعة في محافظة ذي قار".

وتابع البيان، أن "الفرق الفنية التابعة لمركز الوقاية من الاشعاع وبإسناد مديرية بيئة ذي قار قامت بإجراء التقييم الإشعاعي الشامل لكافة مواقع تجميع السكراب والصناعات التدويرية في المحافظة".

وأشار، إلى "تمكن الفرق من العثور على كافة القطع الملوثة باليورانيوم المنضب والمفقودة من المحجر المؤقت".

وأكد البيان، "العثور على 9 قطع إضافية تعود لسرف دبابات ملوثة تم العثور عليها ضمن أحد مواقع تجميع السكراب في المحافظة". ولفت، إلى "عزل القطع التي تم العثور عليها وإحاطتها بأشرطة تحذيرية في مكان منعزل لمنع الاقتراب منها والعبث بها، لتتم إعادتها الى موقع التجميع الآمن في المحافظة". وتحدث البيان، عن "الجهود الاستثنائية التي تقوم بها الفرق لحماية المواطنين والبيئة من مخاطر التلوث الإشعاعي من خلال السيطرة على مواقع تجميع السكراب الملوث في بغداد والمحافظات".

وأورد، أن "ذلك يهدف للحد من انتشار التلوث الإشعاعي الى مناطق أوسع وخصوصاً تلك المواد الداخلة في الصناعات التدويرية". وكانت محافظة ذي قار، قد انشأت عام 2007 محجراً خاصاً للمخلفات الحربية الملوثة بالإشعاع في منطقة صليبيات الصحراوية، إذ قامت فرق من مركز الوقاية من الإشعاع بنقل المخلفات الحربية الملوثة بالإشعاع إليه بالتعاون مع وزارتي البيئة والعلوم والتكنولوجيا المدمجتين.

وينص قانون حماية وتحسين البيئة المرقم 27 لسنة 2009 الذي صادق عليه مجلس الرئاسة العراقي في 13-12-2009، على حماية وتحسين البيئة من خلال إزالة ومعالجة الضرر الموجود فيها أو الذي يطرأ عليها والحفاظ على الصحة العامة والموارد الطبيعية والتنوع الإحيائي والتراث الثقافي والطبيعي وبما يضمن التنمية المستدامة وتحقيق التعاون الدولي والإقليمي في هذا المجال.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top