ذي قار / المدى
كشفت ادارة متحف الناصرية الحضاري عن خطوات ميدانية تصب في مجال تجسير العلاقة مع المؤسسات الاكاديمية والمجتمعية عبر استحداث متحفين خاصين بالتراث الشعبي والطفولة وتأهيل قاعات علمية ملحقة بالمتحف، مشيرة الى ان المتحف شهد اقبالا متزايدا من الزوار خلال الآونة الاخيرة.
وقال مدير المتحف سجاد عبد الحسن منجل لـ(المدى) انه "ضمن مشروع تطوير متحف الناصرية الحضاري الذي انطلق منذ عامين باشرنا مؤخرا بتأهيل وافتتاح قاعات تدعم تعزيز الوظائف الجديدة للمتحف"، مبينا ان "عمليات التأهيل والافتتاح شملت قاعة متحف التراث وقاعة متحف الطفل وقاعة المكتبة وقاعة المناقشات العلمية إضافة لصالة الانتظار".
ويرى منجل ان "افتتاح قاعة متحف التراث يأتي لمواجهة تداعيات فقدان المعالم التراثية في المدينة وزحف النشاطات التجارية عليها"، وأردف "اصبحت تلك المعالم عرضة للمتغيرات العمرانية".
وتابع "فيما يأتي الاهتمام بتنمية وعي الطفل وترسيخ حضارة وادي الرافدين عبر تخصيص قاعة خاصة كمتحف للطفل ضمن متحف الناصرية الحضاري"، لافتا الى ان "قاعات المتحف التي تم تأهيلها جاهزة حاليا لاستقبال الندوات والفعاليات الاكاديمية والعلمية ومناقشات الرسائل والاطروحات الجامعية والبحوث العلمية والاكاديمية ومن مختلف التخصصات وان ذلك لا يقتصر على الاثار فقط".
واوضح مدير المتحف ان "المتحف الذي يتكون من طابقين يضم 14 قاعة كانت 7 منها مشغولة بعرض الاثار في الطابق الارضي"، واضاف "فيما تم تأهيل القاعات السبع الاخرى في الطابق العلوي التي لم تكن مشغولة منذ تأسيس المتحف عام 1969".
وافاد بان "القاعات السبع الاخيرة جرى تأثيثها تأثيثا كاملا وباتت جاهزة بصورة تامة لجميع النشاطات العلمية والندوات والفعاليات المجتمعية"، مبينا ان "عمليات التأهيل تمت ضمن مبادرات قامت بها فرق تطوعية ومشروع تعافي المدعوم دوليا للنهوض بالمؤسسات والمشاريع الثقافية والمجتمعية".
وتحدث مدير المتحف عن بدايات النهوض بالمتحف قائلا انه "ضمن مشروع تطوير متحف الناصرية الحضاري باشرنا بإضافة وظائف جديدة تنسجم مع طبيعة عمل المتحف والتطور العلمي والتكنولوجي"، مشددا على اهمية ان "يتلاءم اداء المتحف مع تطورات العصر".
واشار منجل الى ان "الخطة التي تم اعتمادها تهدف لجعل المتحف مؤسسة اثارية ثقافية اجتماعية وحتى علمية"، واستطرد ان "بداية المشروع كانت تتمثل بنشر الوعي الآثاري في المجتمع".
واردف "وقد تم ذلك عبر توظيف الخصائص الالكترونية المتاحة في سوشيال ميديا والقنوات الفضائية ووسائل الاعلام وتجسير العلاقة مع الجامعات وتنظيم زيارات متبادلة في هذا المجال وتنظيم زيارات لطلبة المدارس والجامعات".
وعن مدى الاستجابة المجتمعية والاكاديمية وتفاعلها مع مشروع تطوير المتحف قال منجل ان "المتحف اخذ يشهد اقبالا كبيرا في الآونة الاخيرة والعامين المنصرمين"، واضاف "وهذا ما استدعى استحداث قاعة لانتظار الزوار"، ومضى بالقول ان "المتحف اليوم اخذ يستقبل مئات الزوار في اليوم الواحد فأحيانا يستقبل ما بين 300 الى 500 زائر في اليوم".
واوضح ان "اعداد الزوار غير ثابتة كونها تخضع لعوامل متعددة من بينها الجانب الامني والظروف الجوية وغيرها"، مشيرا الى ان "زوار المتحف من مختلف الجنسيات العربية والعالمية فضلا عن الزوار من محافظة ذي قار والمحافظات العراقية الاخرى".
وذهب الى ان "الاقبال على زيارة المتحف يتزايد كل يوم من مختلف الجنسيات والاعمار وان الاقبال خلال موسم الشتاء يكون اكبر فيما يتراجع مع موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة"، مؤكدا ان "المتحف دخل ضمن الانشطة المدرسية الواجبة الزيارة ضمن النشاطات اللاصفية المعتمدة لدى مديرية التربية".
وتحدث مدير المتحف عن "تنسيق مع جامعات عالمية كجامعة بنسلفانيا وشيكاغو وغيرهما في مجال الزيارات والنشاطات العلمية".
وشهد متحف الناصرية الحضاري خلال اليومين المنصرمين اقامة مهرجان ثقافي وفني تضمنت فعالياته تنظيم معرض للفنون التشكيلية بالتنسيق مع رابطة سومر للثقافة والفنون ومعهد الفنون الجميلة وإقامة بازار للأعمال اليدوية التي تحاكي حضارة بلاد الرافدين وغيرها من الفعاليات الثقافية والشعبية. ويعود تأسس متحف الناصرية إلى عام 1969 حيث تبرعت مؤسسة كولبنكيان البرتغالية بإنشائه على نفقتها الخاصة فيما تقرر إغلاقه مطلع تسعينيات القرن الماضي إثر اندلاع حرب الكويت. وكان متحف الناصرية الحضاري قد أعيد افتتاحه، في 26 من آذار 2015، بحضور وزير الاسبق عادل فهد شرشاب، وذلك بعد 25 عاماً على إغلاقه.











جميع التعليقات 1
علي
اطروحه جميله