نائبة تقود انقلاباً على  المستقلين  في جلسة الـ16 ساعة لتمرير قانون  سانت ليغو

نائبة تقود انقلاباً على المستقلين في جلسة الـ16 ساعة لتمرير قانون سانت ليغو

 جدل حول قانونية جلسة فجر الإثنين التي عقدت بعد يوم من الموعد المقرر

 نسخة القانون الجديد تطلب تخصيص درجات وظيفية لمجالس المحافظات وزيادة أعدادهم

 بغداد/ تميم الحسن

اضطرت القوى الكبيرة في البرلمان الى ان تستدعي بعض النواب من البيوت على وجه السرعة لمنع المستقلين من تعطيل تشريع قانون الانتخابات الجديد.

ووصل بعض النواب فجر يوم الاثنين - حيث لم يتحقق النصاب الا بذلك الوقت- الى البرلمان وهم بهندام غير لائق، بحسب كلام المعترضين على القانون.

وحقق البرلمان في ذلك اليوم رقما قياسيا في اطول وقت لانتظار عقد الجلسة والذي وصل الى 16 ساعة متواصلة.

وفي النهاية تسللت نائبة وعدد محدود من زملائها في كتلة محسوبة على المستقلين لتزيد كفة المؤيدين وتمرر نحو نصف مواد القانون.

وتمكن البرلمان من تمرير فقرات تتعلق بتوزيع ممثلي الاقليات (الكوتا) في المحافظات، وقضايا فنية بخصوص عد وفرز أوراق الاقتراع، فضلا عن تحديد موعد جديد للانتخابات المحلية.

ولاتزال هناك بالمقابل مواد خلافية كبيرة أبرزها الغاء الدوائر المتعددة، ولو انه ضمنيا تم الاعتراف بـ"سانت ليغو" في الفقرات التي تم التصويت عليها.

كذلك تحمل نسخة التعديلات على القانون الجديد المكون من 15 بندا والاقتراحات التي زادت عن 20 مقترحا، قضايا اخرى مثل زيادة اعضاء مجالس المحافظات.

وقرر البرلمان بعد الثالثة من فجر يوم الاثنين، تأجيل التصويت على باقي مواد قانون الانتخابات الجديد الى يوم السبت المقبل، بسبب الخلافات وارهاق النواب لطول فترة الانتظار.

يقول هادي السلامي احد النواب المعترضين على نسخة القانون المقترحة من الاطار التنسيقي: "فعلنا ما نستطيع ان نفعله ولم يبق الا الضغط الشعبي لإيقاف الكتل الكبيرة".

بحسب السلامي الذي تحدث لـ(المدى) فان عدد النواب المعترضين لجلسة يوم الأحد الماضي والتي كانت مقررة لتمرير قانون الانتخابات "وصل الى 73 نائبا".

وخلال 15 ساعة بدأت من الموعد الرسمي للجلسة والذي كان محددا في الساعة 11 من صباح يوم الاحد وحتى الساعة الـ 2 من فجر الاثنين، لم يتمكن المجلس من تحقيق النصاب.

يتابع السلامي: "النائبة سروة عبد الواحد هي ومجموعة من نواب محدودين من كتلتها غيروا موقفهم في اخر ساعة (لأسباب لم يذكرها) قبل انعقاد الجلسة وعززوا صفوف المؤيدين لتمرير القانون".

عبد الواحد هي رئيسة كتلة الجيل الجديد وتملك 9 نواب وكانت في وقت سابق قد تحالفت كتلتها مع حركة امتداد التي تعد من ابرز احزاب احتجاجات تشرين.

واعتبرت "امتداد" بعد ذلك في بيان، اصرار القوى السياسية على تمرير قانون الانتخابات بانه يقف ضد "رأي المرجعية والشارع".

ويتطلب لعقد جلسة البرلمان نصاب على الاقل 165 نائبا فيما تمكن المجلس في الساعة الثالثة من صباح يوم الاثنين من ان يجتمع بـ171 نائبا عقب "انقلاب سروة".

ويشير النائب السلامي الى ان "النواب المؤيدين كانوا قد وصلوا الى حالة اليأس من تحقق النصاب في الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة الاحد على الاثنين، لكنهم استمروا عنادا بالمستقلين".

وينقل النائب مشاهد من تلك الليلة الطويلة ويزيد قائلا: "تم استدعاء بعض النواب من بيوتهم في وقت النوم على وجه السرعة لسد النقص بسبب غيابات بعض البرلمانيين وانشغال اخرين بإجازات عيد النوروز الذي صادف عشية إقرار القانون".

واضاف السلامي: "جاءت بعض النائبات وهن يرتدين عباءات الرأس بشكل مقلوب، وبعض النواب يرتدون بدلات غير مرتبة بسبب سرعة استدعائهم".

واظهرت لقطات بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي قبل ساعات قليلة من عقد الجلسة، عددا من النواب المستقلين في كافتيريا المجلس وهم يرددون عبارات ضد "سانت ليغو".

وبحسب بيان للمكتب الاعلامي للبرلمان فان الاخير تمكن من التصويت على 7 فقرات من اصل 15 في التعديل الجديد للقانون، وقرر استكمال باقي المواد في جلسة السبت المقبل.

وكانت هناك اعتراضات من نواب تتعلق بقانونية يوم الجلسة حيث كانت مقررة يوم الاحد وفتحت الجلسة يوم الاثنين، كما شكك اخرون بتحقيق النصاب.

على ماذا صوت البرلمان؟

ومدد البرلمان في جلسته الاخيرة موعد إجراء الانتخابات المحلية شهرا واحدا على الموعد السابق الذي حدده رئيس الوزراء محمد السوداني في تشرين الاول المقبل، فيما سكت عن الانتخابات التشريعية.

ومررت الكتل الكبيرة من القانون الذي يدمج بين الانتخابية المحلية والتشريعية المواد التالية، بحسب بيان المجلس:

اولا من المادة 15: يتكون مجلس النواب من (۳۲۹) ثلاثمائة وتسعة وعشرين مقعدا موزعة وكما يلي:

أ- يتم توزيع (۳۲۰) ثلاثمائة وعشرين مقعداً على المحافظات وكما مبين في الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون.

ب: تمنح المكونات الآتية حصة (كوتا) من العدد الكلي للمقاعد العامة لمجلس النواب على ان لا يؤثر ذلك على حصتهم في حال مشاركتهم في القوائم العامة، وتكون على النحو الآتي:

١: المكون المسيحي (٥) خمسة مقاعد توزع على محافظات بغداد ونينوى وكركوك ودهوك واربيل.

٢: المكون الايزيدي (۱) مقعد واحد في محافظة نينوى.

٣: المكون الصابئي المندائي (۱) مقعد واحد في محافظة بغداد.

٤:المكون الشبكي (١) مقعد واحد في محافظة نينوى.

٥: مكون الكورد الفيليين (۱) مقعد واحد في محافظة واسط.

ج: تكون المحافظة التي خصص لها مقعد من مقاعد الكوتا دائرة انتخابية واحدة لتمثيل مقعد الكوتا المخصص ضمن مقاعد مجلس النواب وفقا للحدود الادارية لها.

كما صوت مجلس النواب على المادة (16) كما يلي:

اولاً:

أ- تعتمد المفوضية اجهزة تسريع النتائج الالكترونية وتجري عملية العد والفرز اليدوي لجميع الاقتراع ولجميع المحطات في نفس محطة الاقتراع بعد ارسال النتائج الى مركز تبويب النتائج الوسط الناقل واصدار تقرير النتائج الالكترونية من جهاز تسريع النتائج، وتلتزم المفوضية باعلان النتائج خلال ٢٤ ساعة من التصويت العــام والخاص.

ب- في حالة عدم تطابق بين نتائج العد والفرز الالكتروني والعد والفرز اليدوي في نفس محطة الاقتراع بنسبة اقل من 5% يتم اعتماد نتائج العد والفرز اليدوي.

ج- وفي حال عدم تطابق نتائج العد والفرز اليدوي الالكتروني مع نتائج العد اليدوي بنسبة ٥% فاكثر من مجموع الاوراق الصحيحة داخل الصندوق يتم نقل المحطة الى مركز التدقيق المركزي في المحافظة لغرض تدقيق المحطة واعادة العد والفرز اليدوي وتعتمد المفوضية نتائج العد والفرز اليدوي لاوراق الاقتراع في مركز التدقيق في المحافظة.

د- في حال عدم ارسال النتائج من قبل جهاز تسريع النتائج الى مركز توبيب النتائج ولمدة (٦) ستة ساعات يتم نقل الصناديق التي لم ترسل نتائجها عبر الوسط الناقل الى مراكز التدقيق المركزية في المحافظة لاتخاذ الاجراءات التي تعتمدها المفوضية وتعتمد نتائج العد والفرز اليدوي.

أول انتخابات منذ عقد

وتحمل النسخة الاخيرة من نسخ القانون الجديد التي اطلعت عليها (المدى) مادة تتعلق بضرورة توفير الحكومة درجات وظيفية لأعضاء مجالس المحافظات، التي كانت قد ألغيت في أعقاب احتجاجات تشرين في 2019.

وتقترح مادة اخرى زيادة اعضاء مجالس المحافظات الى 12 عضواً بدلا من 10 في القانون السابق، وزيادة مقعد واحد لكل 200 الف نسمة لما زاد عن مليون نسمة.

كما تنص مواد ثانية – لم تمرر حتى الان- على منع انتقال عضو الكتلة الفائزة في انتخابات المحافظات الى كتلة اخرى قبل اختيار المحافظ، اضافة الى استمرار المجالس في عملها (بعد انتهاء ولايتها) لحين اجراء انتخابات جديدة.

ويعيد القانون انتخابات مجالس المحافظات لأول مرة بعد 10 سنوات، حيث كانت اخر انتخابات محلية جرت في 2013.

وعلى اثر ذلك قرر محتجون في عدد من المحافظات اعلان "التصعيد" ضد القانون الجديد، فيما اعلن معارضون في مدن الجنوب منع النائب الذي يصوت على القانون من دخول المدينة.

الى ذلك، اكد محمد البلداوي النائب عن الاطار التنسيقي ان تأجيل الجلسة يعود السبب فيه لـ"إرهاق النواب خاصة الكبار في العمر، ولإعطاء الفرصة لمزيد من التفاهمات".

ويقول البلداوي في حديث لـ(المدى) إنه "بسبب طول انتظار انعقاد الجلسة الذي استمر من صباح يوم الاحد الى فجر الاثنين، اثر على النواب الذين يعانون من امراض مزمنة كما كان نواب اخرون قد تعطلت حجوزاتهم للسفر بسبب تزامن الجلسة مع اعياد نوروز".

وبين البلداوي عضو عصائب اهل الحق وجود خلافات بشأن القانون بين النواب الذين حضروا الجلسة الاخيرة تتعلق: "بطلب المكونات احتساب العراق دائرة واحدة، والنساء باعتبار اصوات الفائزة منهن خارج الكوتا النسائية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top