عدنان المفتي: فوجئنا بدبابات المالكي بينما كنا ننتظر وفداً لمناقشة الخلاف مع الحكومة

عدنان المفتي: فوجئنا بدبابات المالكي بينما كنا ننتظر وفداً لمناقشة الخلاف مع الحكومة


دعا الرئيسان جلال طالباني ومسعود بارزاني، أمس الثلاثاء، التحالف الوطني إلى "حماية العلاقة والصداقة" التي تربط إقليم كردستان بالأحزاب الشيعية، وشددا على ضرورة منع أن يكون الحلف الشيعي الكردي ضحية "إرادة ورغبة بعض الأشخاص". واعتبر الزعيمان الكرديان تشكيل عمليات دجلة وما نتج عنها من توتر بين الإقليم وبغداد بأنه غير دستوري ولا يصب في مصلحة الشعب العراقي.

في هذه الاثناء وجه قياديون كرد اتهاما إلى مقربين من رئيس الوزراء "بمحاولة توريطه في حرب" مع إقليم كردستان، مؤكدين أن الخلاف مع دولة القانون في جوهره ينصب على طبيعة إدارة الدولة التي يريد فريق المالكي "إدارتها بالحديد والنار" على حد تعبيرهم، فيما قال سياسي كردي بارز ان أربيل تفاجأت بسرعة وصول الدبابات بعد أن "كان الجميع ينتظرون وفد التحالف الوطني" لبحث الأزمة.
وتحدث شهود عيان لـ(المدى) أمس عن قيام الجيش العراقي بقطع الطرق الواصلة إلى كركوك عبر محافظتي ديالى وصلاح الدين، كما ذكروا أن عشرات الدبابات والقطعات العسكرية تنتشر في منطقة العظيم، فيما أجبرت مئات السيارات التي تقل مسافرين بالإضافة إلى شاحنات النقل على الانتظار لساعات طويلة اضطرت بعدها لسلوك طرق فرعية وعرة تقع في مناطق ساخنة تتخذها الجماعات المسلحة ملاذها آمنا لها.
وقال بيان حصلت "المدى" على نسخة منه مساء أمس الثلاثاء، إن الرئيسين جلال طالباني ومسعود بارزاني، الذين ترأسا اجتماعا مشتركا للاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، اعتبرا تشكيل قيادة عمليات دجلة وتحريكها الى "المناطق المستقطعة" بانه "مسعى تخريبي، لأنها تعتبر معادية للمصالح العليا للشعب العراقي والدستور الدائم وكذلك معادية للعلاقات العتيدة بين الشعب الكردي والشيعة".
واضاف البيان "تم التأكيد على ضرورة ان يحرص التحالف الوطني على حماية تلك العلاقة والصداقة، وعدم السماح لجعل تلك العلاقات ضحية ارادة ورغبة بعض الأشخاص"، وتابع "تم اعتبار اتخاذ التدابير اللازمة من أجل معالجتها بالضرورة، أحدها هو الحوار مع جميع الأطراف المعنية في العملية السياسية".
بدوره قال عدنان المفتي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني بزعامة طالباني، في حديث لـ "المدى" ان "الشراكة في العملية السياسية تعني الاحتكام للدستور والتنسيق بين جميع الأطراف من أجل الوصول لحلول منطقية، وعلى الممسكين بالسلطة التذكر دائماً بأنها مؤقتة ويجب عدم التفرد بها".
ويضيف المفتي، الذي حضر اجتماع الزعيمين الكرديين في منتجع صلاح الدين، بالقول "بعد ان أرسلنا وفدين من كردستان يمثلان حكومة الأقليم وأحزابه الى بغداد كنا بانتظار وفد يمثل التحالف الوطني لكننا فوجئنا بإرسال الدبابات، وهذه التحركات تذكرنا بالنظام السابق".
واشار الرئيس السابق لبرلمان كردستان إلى أن "رئيس إقليم كردستان سيلتقي بعد يومين رؤساء وممثلي جميع الأحزاب والقوى السياسية في الإقليم من أجل التوصل إلى رأي موحد وتشكيل وفد منها سيذهب الى بغداد واللقاء بالكتل السياسية من أجل التوصل لحلول". مشيرا الى ان زعماء الاحزاب الكردستانية "متفقون على أن تُلغى تشكيلات عمليات دجلة وجميع الصلاحيات الممنوحة لها، وإلغاء قرارات الحكومة بضم فرق الجيش والشرطة الموجودة في تلك المناطق تحت لواء عمليات دجلة".
بدوره حمل عادل مراد، سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني، قائد عمليات دجلة عبدالامير الزيدي مسؤولية تعقيد الأمور بين بغداد وكردستان، متهما الاخير بانه "يحاول أن يكون أبو زيد الهلالي بتجييش الجيوش".
وأشار مراد، في تصريح لـ "المدى" الى ان "سامي العسكري وعزت الشابندر القياديين في دولة القانون يعملان على تأجيج وتصعيد الوضع بتصريحات غير مدروسة، ويحاولان أن يدفعا بالعملية السياسية إلى الهاوية"، ويتابع "هؤلاء لا يمتلكون روحا وطنية وغير مخلصين للعملية السياسية والوطن ولا يخلصون حتى لرئيس الحكومة نوري المالكي وستثبت الأيام القادمة عدم إخلاصهم".
وشدد المسؤول البارز في حزب طالباني على أن "كل التصريحات والتهديدات التي يطلقها قادة في دولة القانون أو حتى بعض السياسيين الكرد لن تؤثر في علاقة إقليم كردستان بالشيعة، الذين تربطهم تجارب نضالية عديدة مثل تجربة شيخ محمود والشعيبة وأنفال كردستان وأنفال الجنوب". وكشف مراد عن قيام ضباط كبار في عمليات دجلة ومن ضمنهم الزيدي بـ"إرسال تهديدات صريحة بشن حرب جديدة على الكرد"، لكنه نفى إمكانية نشوب حرب بين بغداد والاقليم واعتبر "التهديدات المتبادلة مجرد استعراض عضلات لا أكثر".
ورأى القيادي في حزب طالباني بان "الحل الوحيد يكمن بتشكيل عمليات مشتركة في كركوك بالتعاون مع محافظ كركوك تضم جميع الاطراف، وتعمل على وضع طوق أمني قرب منطقة الحويجة التي يتسلل من خلالها الإرهابيين"، وتابع متسائلا "إذا أراد القائد العام أن يحفظ الأمن في كركوك ويقضي على الإرهاب كان عليه اولاً أن يقضي على الإرهاب الموجود في بغداد وباقي مناطق العراق الاخرى".
من جهته قال شوان محمد طه، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، في لقاء مع "المدى" ان "المشكلة ليست بين الإقليم والمركز، بل هي بين كل المكونات، على طبيعة إدارة الحكم، لأن دولة القانون تحاول أن تقود الدولة بأسلوب الحديد والنار، ويتحدثون بلغة العسكر بعيداً عن التهدئة".
وأضاف طه ان "دولة القانون تحاول خلق المشاكل مع جميع الأطراف، وكلما اقتربنا منهم لتقريب وجهات النظر نرى إن المالكي يضع فريقين الأول مهمته تأجيج الشارع والفريق الثاني مهمته هي تأجيج الإعلام، وبالتالي يعملون على قطع العلاقات بين المركز والإقليم".
ويؤكد محسن السعدون، القيادي البارز في التحالف الكردستاني، ان "نواب التحالف الكردستاني يحاولون الابتعاد عن التصعيد ونذهب إلى تهدئة الأمور والتوافق والاحتكام للدستور ووفق قانون مجالس المحافظات رقم 21 والذي حكم في من يدير المحافظات من الجهة الأمنية".
ويضيف السعدون في حديث لـ "المدى" أمس "لم نصل كنواب كرد لدرجة تجعلنا نقاطع الجلسات البرلمانية، لأن أكثر القوى البرلمانية هي مع حل هذا الإشكال والتفاهم والوصول لحلول مُرضية"، ويرى انه "بالضغوط التي ستمارسها الكتل البرلمانية لن تستطيع الحكومة أن تواصل تفردها بالسلطة وإدارة الدولة".

تعليقات الزوار

  • احمد محمد

    عجيب هذه التصريحات ... أعتقد بأن هذه الخطوة التي خطاها رئيس الوزراء نوري المالكي هي نتيجة تفرعن الكرد و العصيان المستمر و عدم الانصياع لأوامر بغداد. أكيد لا أحد يرغب بمغامرة عسكرية أخرى فقد أنهكتنا الحروب .. لكن أين هي هيبة الحكومة العراقية يا كرد؟ وصل ال

  • د. فؤاد قجمة

    لا اعلم كيف توصل السيد احمد حامد الى ان السبب هو تفرعن الكرد وعدم انصياعهم لبغداد ؟؟؟؟ المشكلةبان المالكي مسلوب الارادة وما يحركه هو ملالي ايران ليس الا فهو بيدق شطرنج لا أكثر والا بماذا نفسر موقفه من النضام السوري من عدو يصدر الارهاب لنا الى نظام يؤدي س

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top