المحكمة الاتحادية تقر عدم دستورية 7 مواد في قانون الانتخابات

المحكمة الاتحادية تقر عدم دستورية 7 مواد في قانون الانتخابات

 بغداد/ تميم الحسن

قررت المحكمة الاتحادية عدم دستورية 7 مواد في قانون الانتخابات الذي صوت عليه البرلمان في آذار الماضي. وتعلقت المواد التي رفضها القضاء بموعد إجراء الانتخابات التشريعية، وبشروط المرشحين المتهمين بقضايا جنائية وفساد.

وكذلك البنود المتعلقة بتنظيم الدوائر الانتخابية للمكونات، وابتزاز الناخبين من قبل بعض الأحزاب.

يأتي ذلك في وقت ترى فيه اطراف في الإطار التنسيقي ان الحديث عن تأجيل انتخابات مجالس المحافظات مجرد "اشاعة اعلامية".

وتحذر بعض التجمعات السياسية من اجراء الاقتراع في هذا التوقيت لأسباب تتعلق بسيطرة احزاب السلطة واستخدام المال العام.

وأعلنت امس المحكمة الاتحادية العليا، عن حسم الطعون بقانون الانتخابات. وقالت في بيان إنها "نظرت بجلسة علنية هذا اليوم (امس) في الطعون المقامة امامها(...) واصدرت قرارها البات والملزم للسلطات كافة يتضمن الآتي:

اولاً: عدم دستورية الفقرة (ب) من البند (اولاً) من المادة (5) من القانون رقم (4) لسنة 2023 والتي تنص على (بعد انتهاء الدورة الانتخابية لمجالس المحافظات المنصوص عليها في البند (أولاً) من هذه المادة تجري الانتخابات قبل (45) خمسة وأربعين يوماً ويحدد موعد الانتخابات بقرار من مجلس النواب بالتنسيق مع المفوضية قبل مدة لا تقل عن (90) تسعين يوماً).

ثانياً: عدم دستورية البند (ثالثاً) من المادة (6) من القانون رقم (4) لسنة 2023 (قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية رقم (12) لسنة 2018) التي تنص على (أن يكون غير محكوم عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو قضايا الفساد الإداري والمالي المنصوص عليها في المواد (330، 333، 334 ، 335، 336، 338، 339، 340) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل بحكم قضائي بات سواء كان مشمولاً بالعفو عنها من عدمه)، واعتماد نص البند (ثالثاً) من المادة (5) من القانون رقم (14) لسنة 2019 (قانون التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم والاقضية التابعة لها رقم (12) لسنة 2018 والتي تنص على (أن يكون حسن السيرة والسلوك غير محكوم عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف بما فيها قضايا الفساد الإداري والمالي بحكم قضائي بات سواء كان مشمولاً بالعفو عنها من عدمه).

ثالثاً: عدم دستورية الفقرة (ج) من البند (اولاً) من المادة (9) من القانون رقم (4) لسنة 2023 والتي تنص على (المقاعد المخصصة للمكون المسيحي لعضوية مجلس النواب يكون الترشيح فردياً ضمن الدائرة الانتخابية ويعد الفائز الحائز على أعلى الأصوات وتكون دوائرهم مقسمة كالآتي:

1- مقعدي اربيل ودهوك يكون إقليم كردستان بحدوده الإدارية دائرة واحدة.

2- مقاعد بغداد، نينوى، كركوك يكون العراق (عدا إقليم كردستان) دائرة واحدة.

رابعاً: عدم دستورية عبارة (الصابئي المندائي) من الفقرة (د) من البند (اولاً) من المادة (9) من القانون رقم (4) لسنة 2023. وتبقى عبارة الفقرة (د) كالآتي: (المقعد المخصص للمكون يكون العراق دائرة انتخابية واحدة ويكون الترشيح فردياً ضمن الدائرة الانتخابية ويعد الفائز الحاصل على اعلى الأصوات).

خامساً: عدم دستورية الفقرة (هـ) من البند (اولاً) من المادة (9) من القانون رقم (4) لسنة 2023 والتي تنص على (المقاعد المخصصة للمكونات (الايزيديين، الشبك، الكرد الفيليين) تكون المحافظة التي خصص لها مقعد الكوتا دائرة انتخابية واحدة لانتخابات مجلس النواب ويكون الترشيح فردياً ضمن الدائرة الانتخابية ويعد الفائز الحاصل على أعلى الأصوات).

سادساً: التصدي والحكم بعدم دستورية المادة (14) من القانون رقم (4) لسنة 2023 والتي تنص على (يحذف نص البند (ثانياً) من المادة (37) من القانون ويحل محله الآتي: ثانياً: الجهات والأفراد التي تمنع الأحزاب السياسية من فتح مقراتها وممارسة نشاطاتها الانتخابية)، واعتماد نص البند (ثانياً) من المادة (37) من القانون رقم (12) لسنة 2018 المعدل والتي تنص على (اعطى او عرض او وعد بأن يعطي ناخباً فائدة لنفسه او لغيره ليحمله على التصويت على وجه معين او الامتناع عن التصويت).

سابعاً: عدم دستورية المادة (21) من القانون رقم (4) لسنة 2023 والتي تنص على (على مجلس الخدمة الاتحادي تعيين المشمولين بأحكام المادة (1) من قانون رقم (27) لسنة 2019 من أعضاء (مجالس المحافظات والاقضية والنواحي) المستمرين بالخدمة لغاية 26\11\2019 وتوزيعهم على الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة حسب الاختصاص والموقع الجغرافي وتحتسب خدمتهم السابقة لأغراض العلاوة والترفيع والتقاعد.

ثانياً: على المحافظات غير المنتظمة في إقليم تزويد مجلس الخدمة الاتحادي بتأييد الاستمرارية بالخدمة وشهادة آخر راتب لغاية 26\11\2019 للمشمولين بأحكام البند (أولاً) من هذه المادة.

ثامناً: رد دعوى المدعين بخصوص الطعن ببقية مواد من القانون رقم 4 لسنة 2023 غير المحكوم بعدم دستوريتها المشار اليها انفاً).

هل تؤجل الانتخابات؟

وأقرت الحكومة في حزيران الماضي، إجراء الانتخابات المحلية لأول مرة منذ 10 سنوات، في 18 كانون الأول المقبل.

ويفترض ان يشارك اكثر من 6 الاف مرشح لشغل 275 مقعدا في مجالس المحافظات ضمن 136 كيان بين تحالف وحزب وافراد.

أوضحت المفوضية امس، أن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد.

وبحسب ما نقلته الوكالة الرسمية عن المستشار القانوني في إعلام المفوضية داوود سلمان، قال إن "مسألة تأجيل موعد الانتخابات هي من صلاحية الأمر الديواني للدولة وسياستها".

أما عن وظيفة المفوضية فأكد سلمان بانها: "جهة مكلفة فنياً بإدارة العملية الانتخابية، والانتخابات قائمة، والاستعدادات مازالت جارية".

لكن على الجانب الآخر مازالت بعض القوى السياسية تتحدث عن استمرار المشكلة الفنية المتعلقة بنهاية ولاية المفوضية التي تتزامن مع ظهور نتائج الانتخابات.

ويفترض ان تنتهي ولاية المفوضية الحالية المشكلة من قضاة في 7 كانون الثاني المقبل، اي بعد 20 يوما من يوم الانتخابات.

اضافة الى احتمالات تأجيل الانتخابات بسبب مطالب وتحذيرات من احزاب وتجمعات سياسية عن دور المال السياسي في هذ الاقتراع.

ويقلل قيادي في حزب الدعوة من تأثير تلك المطالب، ويقول رسول ابو حسنة لـ(المدى): "سياسيا قضي امر اجراء الانتخابات وتأجيلها شبه مستحيل".

ويضيف ابو حسنة وهو نائب سابق: "المفوضية تقترب من إكمال إجراءاتها وتم تأمين المخصصات المالية لتنفيذ الانتخابات، بالمقابل اكملت الاحزاب قوائم المرشحين".

وكان ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي أعلن قبل ايام مقاطعة الانتخابات بسبب وجود "المال السياسي".

وشكك تحالف المستقلين، الذي يضم نواب وناشطين، في احتمال تزوير الانتخابات باستخدام "الاموال الفاسدة".

وكذلك اعتبرت جماعة رفض، التي تضم ناشطين وصحفيين، الانتخابات المقبلة بانها لن تحقق التغيير المنشود.

ويجري حديث عن احتمال مقاطعة فئات كبيرة للانتخابات وفق تلك المحاذير، خصوصا وانه يتم الحديث الآن عن قيام بعض الائتلافات التابعة للإطار التنسيقي بـ "شراء مستقلين".

وتتحدث بعض الاوساط المدنية عن دفع مبالغ كبيرة وقطع وعود لجهات كانت محسوبة على حراك تشرين في 2019 للانضمام الى تحالفات شيعية.

وتوقعت تلك الاطراف ان تتسبب هذه الصفقة اضافة الى عدم مشاركة الصدريين بالانتخابات في عزوف عدد كبير من الناخبين.

لكن بحسب ما يراه ابو حسنة ان "التيار الصدري غير مهتم اساسا بالانتخابات المحلية وينتظر الانتخابات التشريعية".

ويعتقد النائب السابق ان "الاقبال سيكون أكبر هذه المرة على الانتخابات بسبب ان العشائر وأبناء المدن جميعهم لديهم مرشحون ومستعدون لانتخابهم".

كذلك يؤكد ابو حسنة ان الاموال الكبيرة في الموازنة "تدفع الناخبين الى اختيار المسؤولين لحصول المحافظات على حصتها من الموازنة لتنفيذ المشاريع الخدمية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top