البرلمان يسعى لتضييف رئيس الوزراء لمناقشة  صفقة الأسلحة مع روسيا

البرلمان يسعى لتضييف رئيس الوزراء لمناقشة صفقة الأسلحة مع روسيا

كشف النائب عن قائمة العراقية احمد المساري عن "جمع تواقيع داخل مجلس النواب لاستضافة القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي حول شبهات الفساد التي رافقت صفقة الأسلحة الأخيرة مع روسيا".

وقال المساري في تصريح  صحفي  إن "تلك التواقيع تأتي تمهيدا لتقديم طلب رسمي إلى البرلمان باستضافة المالكي متوقعا حضور الأخير إلى البرلمان لإيضاح ملابسات تلك الصفقة".

من جهته قال عضو لجنة النزاهة النيابية عزيز العكيلي إن لجنته لن تصل إلى نتائج متقدمة في تحقيقها حول شبهات الفساد في صفقة السلاح الروسي ما لم يقوم القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بمواجهة الشعب واطلاعه على تفاصيل زيارته إلى روسيا والكشف عن الضالعين بعمليات الفساد في تلك الصفقة.

وأشار العكيلي إلى أن "الحكومة تحاول لملمة أوراقها من جديد ومحاولة التغطية على تلك الصفقة بافتعال أزمات سياسية جديدة خاصة تلك التي حدثت مؤخرا مع إقليم كردستان".

وكشف عضو اللجنة جواد الشهيلي "أن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ اعترف بوجود متورطين كبار في ملف الفساد بصفقة السلاح الروسي، مؤكدا أن المتورطين عددهم خمسة، أشار إلى أنه سيتم إحالتهم للنزاهة وإبعادهم عن مناصبهم".

وقال الشهيلي في تصريحات صحفية إن "المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ اعترف بوجود متورطين كبار بملف صفقة السلاح الروسية وأنه أبلغ المالكي بذلك"، مؤكدا أن "هناك تسجيلا صوتيا للدباغ وورقة مكتوبة بذلك".

وأضاف الشهيلي أن "اللجنة لديها خمسة أسماء هم المتورطون بالصفقة، وهم مقربون من المالكي"، مؤكدا أنه "ستتم إحالتهم للنزاهة وإبعادهم عن مناصبهم".

وكان الدباغ قد أكد، أمس الأربعاء أنه قد نبه رئيس الحكومة نوري المالكي بوجود شبهات فساد حول هذه الصفقة قبل توجهه إلى موسكو، مجددا نفيه أي صلة له بالفساد الذي يدور حول صفقة الأسلحة الروسية.

فيما نفى رئيس الوزراء نوري المالكي، أمس الأربعاء، أن يكون المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ قد اخبره بوجود شبهات فساد في صفقة السلاح مع الجانب الروسي، مؤكدا أنه لم يكلف الدباغ باية مهمة حول هذا الامر.

وطالب الدباغ، في 10 تشرين الثاني رئيس الوزراء نوري المالكي بإجراء تحقيق شامل بصفقة السلاح الروسية.

وأكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري الثلاثاء 20 تشرين الثاني أن اتهام مقربين من مكتب رئيس الحكومة نوري المالكي بتلقي عمولات من الجانب الروسي لتمرير صفقة الأسلحة لا يمكن "تمريرها مرور الكرام"، داعية المالكي إلى الكشف عن المتورطين في تلك الصفقة، فيما طالبت بمنع المشتبه بهم ممن شارك بهذه الصفقه من السفر خارج البلاد.

وأعلن التحالف الكردستاني ايضا أن مجلس النواب شكل لجنة للتحقيق في صفقة السلاح مع روسيا، مؤكداً أنها تضم أعضاء في لجنتي النزاهة والأمن والدفاع البرلمانيتين.

وكشف المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي الموسوي في 10 تشرين الثاني أن الأخير ألغى صفقة السلاح الروسية التي تفوق قيمتها أربعة مليار دولارات، بعد عودته من موسكو اثر شبهات بالفساد، لكنه يعتزم إعادة التفاوض بشأنها، فيما نفى وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي إلغاء الصفقة، مؤكداً أنه يتحمل المسؤولية أمام العراقيين عن أي شبهة فساد.

وكانت روسيا أعلنت في 9 تشرين الأول الجاري أنها وقعت صفقات لبيع أسلحة بقيمة 4.2 مليار دولار مع العراق لتصبح أكبر مورد سلاح له بعد الولايات المتحدة، فيما أعلن المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي الموسوي، في 12 تشرين الأول الجاري أن العراق والتشيك اتفقا على تعديل بنود عقد شراء 24 طائرة من نوع L-159.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top