تفاقم أحداث أمنية في باكستان تهدد استقرارها

تفاقم أحداث أمنية في باكستان تهدد استقرارها

ترجمة عدنان علي

تناول تقرير نشرته مجلة، ذي ديبلومات، للتحليلات السياسية والأمنية تحت عنوان، معركة باكستان الازلية ضد الإرهاب، موجة الاحداث الأمنية الاخيرة من هجمات إرهابية عبر البلاد اشتملت على عمليات استهداف محددة لأشخاص ينتمون الى مجاميع مسلحة مثل مجموعة، لشكر طيبة الباكستانية ومجموعة حزب المجاهدين التي ظهرت خلال الأشهر الاخيرة.

وأشارت المجلة في تقريرها الى كيفية استمرار الإرهاب بزعزعة استقرار البلاد وتهديد سلمها ما لم تتخذ الدولة اجراء ضد هذه الجماعات المتطرفة. مؤكدة بأنه خلال الشهر الماضي فقط حدثت ثلاث عمليات اغتيال لشخصيات عسكرية لهذه الجماعات في كراتشي ولاهور وبيشاور. هذه الاغتيالات تثير مخاوف جدية حول قدرة باكستان على احتواء تهديدات امنها المحلي.

من جانب آخر فان مشاكل باكستان الاقتصادية قد فاقمت من تدهور الوضع الأمني للبلاد. ويذكر التقرير ان الأعباء المالية تعمل على تقويض قدرة الحكومة على مكافحة الإرهاب بشكل فعال، وبينما يثير التدهور الاقتصادي الاستياء لدى عامة الناس، فان ذلك يخلق أرضا خصبة تغذي الأفكار المتطرفة.

ويبدو ان باكستان تنزلق سريعا لمرحلة التدهور مع غياب أية محاولة لإنقاذ الوضع وإعادة البلاد مرة أخرى لطريق النهج الديمقراطي الحديث والتنمية الاقتصادية.ان تزامن التدهور الاقتصادي مع وضع الخروقات الأمنية المحلية يدفع باكستان بشكل خطر للاقتراب من مرحلة الدولة الفاشلة ويتمثل ذلك بسوء الإدارة وانهيار الجانب القانوني والنظامي وعدم القدرة على توفير خدمات أساسية لمواطنيها وهذا ما ينطبق عليه هذا الوصف.

وتوجه باكستان أصابع الاتهام للهند لوقوفها وراء هذه الاحداث دون ان تذكر دليلا، ويقول مسؤولون باكستانيون ان الهند متورطة بهذه الخروقات. رانا ثناء الله، وزير داخلية باكستان، قال ان الهند متورطة بعمليات قتل إرهابيين دون ان يقدم دليلا.

ويذكر التقرير ان استجابة باكستان لهذه الازمة استجابة غير كفوءة، وبدلا من معالجة الأسباب الجذرية لمشاكل البلاد فان الحكومة قد لجأت إلى إجراءات تنم عن رد فعل تتمثل بعمليات عسكرية وعمليات قمع لمعارضين تسفر عن زيادة تحييد المجتمع ومفاقمة الوضع. وتضيف المجلة في تقريرها بان سقوط باكستان في الفوضى هي حالة مأساوية ليس لمواطنيها فقط بل للمنطقة باجمعها. وان تواجد مجاميع مسلحة فيها يجعلها عرضة لعدم الاستقرار وتشكل تهديد لجيرانها وما وراء الحدود.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top