تلقوا تبليغات بالإخلاء لشغلهم أراضي تملكها مؤسسات حكومية

تلقوا تبليغات بالإخلاء لشغلهم أراضي تملكها مؤسسات حكومية

 ترجمة / حامد أحمد

كشفت منظمة الهجرة الدولية IOM في تقرير لها عن ان هناك ما يزيد على عشرة آلاف عائلة تقيم في مواقع نزوح غير رسمية في مناطق مختلفة من العراق نصفهم متواجدون في محافظة نينوى وانهم قد تلقوا تبليغات بالإخلاء بين شهري تشرين الثاني وكانون الأول 2023 مبينة ان 18% منهم رجعوا الى مناطق سكناهم الاصلية لما قبل موجة النزوح عند قدوم داعش عام 2014.

وذكرت المنظمة الدولية في تقريرها الموسوم (عمليات اخلاء من مناطق نزوح غير رسمية) انها اجرت منذ شهر أيلول 2013 عملية مسح ميداني للاطلاع على عدد العوائل النازحة المتضررة التي تقيم في أماكن نزوح غير رسمية وطبيعة السكن الذي تقيم فيه وما الذي يميز هذه العوائل. واعتبارا من كانون الثاني 2024 رصدت المنظمة ان 10 آلاف و 258 عائلة تقيم في مناطق نزوح غير رسمية وانها قد تلقت خلال شهري كانون الأول وتشرين الثاني 2013 تبليغات من سلطات محلية بالإخلاء، مشيرة الى انهم موزعون بين محافظات صلاح الدين ونينوى وواسط وكربلاء وديالى والانبار.

وتشير المنظمة الدولية في تقريرها الى ان من بين هذه العوائل هي عوائل مهجرة محليا من نفس المنطقة وتبلغ نسبتهم 8% من المجموع الكلي في حين ان 18% من العوائل الأخرى رجعت الى مناطقها الاصلية التي اعتادوا ان يتواجدوا فيها قبل ازمة تنظيم داعش الإرهابي واضطرارهم الى النزوح وعمليات تحرير المناطق من المسلحين للفترة من 2014 الى 2017، اما النسبة المتبقية والبالغة 75% فهي التي بقيت في مناطقها اثناء الازمة ما بين 2014 و 2017. وبينت المنظمة الدولية ان اكثر من نصف العوائل التي تلقت أوامر وتبليغات اخلاء وتبلغ نسبتهم 55% هم من محافظة نينوى وبالأخص في مدينتي الموصل والبعاج. وتليها محافظة صلاح الدين بتواجد 42% من العوائل التي تلقت تبليغات اخلاء لتواجدهم في مناطق نزوح غير رسمية ويتمركزون في مدينة تكريت، مع وجود أعداد اقل من العوائل في كل من المحافظات الاخرى واسط وكربلاء وديالى والانبار . اما عن الأسباب الرئيسية لإصدار أوامر الاخلاء لهذه العوائل فهي؛ ان غالبية المناطق التي تتواجد فيها العوائل النازحة هي أراضي ومناطق تملكها مؤسسات حكومية وتابعة لها ومنها وزارة التربية ووزارة الصحة ووزارة التعليم العالي ووزارة الزراعة ووزارة الكهرباء ووزارة الدفاع والداخلية، وكذلك مناطق تابعة لمديريات بلدية محلية.

وذكرت المنظمة ان دواعي الاخلاء في بعض الحالات جاءت بسبب نية مديريات بلديات هذه المناطق التي تشغلها العوائل أنها تريد ان تعيد تأهيل هذه الأراضي لبناء منشآت خدمية فيها مثل مدارس او فتح طرق جديدة، بينما في حالات أخرى فان دواعي الاخلاء تأتي من طبيعة كون هذه الأماكن هي مناطق سكن غير نظامية وغير رسمية. اما المنطقة التي تتواجد فيها اكثر العوائل النازحة تضررا فهي في مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين وبالتحديد في منطقة الفرناس حيث تتواجد فيها 4 آلاف عائلة 40% منهم في وضع معيشي صعب. واقامت هذه العوائل مجمعات سكن لهم في ارض تابعة لوزارة الزراعة ووزارة المالية وذلك لفترة من 2014 الى 2017. وفي شهر آب أصدرت الحكومة تبليغات للعوائل بإخلاء الأرض التي يقيمون فيها لكون الأرض ارضا زراعية وليست سكنية وكذلك بسبب وجود حالة نزاعات ملكية بمطالبات من مواطنين آخرين. وتذكر المنظمة الدولية في تقريرها بان هذه الحالة زادت من صعوبة أوضاع هذه العوائل المتضررة وتم رصدها خلال شهر آب.

وتذكر المنظمة انه منذ الجولة الأولى لعملية المسح التي أجرتها تم اخلاء 2% من العوائل المتضررة بواقع 235 عائلة مع 13 عائلة إضافية. وان 43% من حوادث الاخلاء وقعت في مدينة الموصل في محافظة نينوى تليها مدينة الكوت في محافظة واسط بنسبة اخلاء بلغت 24% وجاءت بعدها مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين بنسبة إخلاء بلغت 23% ثم مدينة كربلاء بنسبة إخلاء بلغت 10% .

وأشار التقرير الى ان 98% من هذه العوائل كان عرضة لخطر الاخلاء وان التبليغ بالإخلاء جاء بصيغ متعددة. واظهر مسح المنظمة الدولية لهذه الحالة انه في منطقتين قام فيهما منتسبو الشرطة بأخذ هويات العوائل وجعلتهم يوقعون على تعهدات بالإخلاء. وفي مناطق أخرى مثل الموصل تم خلالها تبليغ العوائل بشكل رسمي عبر تسليمهم استمارات من قبل لجنة محلية. اما في مناطق أخرى من مواقع النزوح غير الرسمية فقد تم تبليغ العوائل بشكل شفوي من دون تحديد موعد نهائي للإخلاء حيث ابلغتهم الحكومة في هذه الحالة بانها ستجد لهذه العوائل أماكن سكن بديلة.

ورصدت المنظمة رجوع 211 عائلة من مجموع 235 حالة اخلاء واغلبهم ضمن المنطقة نفسها وانهم غيروا مناطق سكناهم فقط. وفي حي المثنى في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين كان على 36 عائلة بنسبة 67% من العدد الكلي هناك ان تغادر مواقع سكناها غير الرسمية لمناطق أخرى ضمن نفس المنطقة، واغلبهم بينوا انه ليس لديهم مكان سكن يذهبون اليه او ان المكان البديل غير مناسب للسكن. اما النسبة الباقية من العوائل وتشكل 33% فقد انتقلوا الى بيوت أخرى ضمن المنطقة وهذه البيوت ليست ملكهم مع ذلك فانها صالحة للسكن. ونفس الحالة كانت مع عوائل أخرى في محافظتي كربلاء وواسط ذكروا انهم اقاموا في ملاجئ صالحة للسكن. اما في مدينة الموصل فان 91% من العوائل انتقلت الى ملاجئ صالحة للسكن وان سبعة عوائل منهم سكنوا في ابنية وبيوت مهجورة غير مكتملة تذكر المنظمة بانها غير صالحة للسكن، وتتابع المنظمة أيضا وصول 24 عائلة أخرى تم اخلاؤها من منطقة ربيعة ومناطق مركز الموصل ومن مدينة الموصل.

• عن منظمة الهجرة الدولية IOM

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top