جان رينو في دار المسنين.. اطلاق الجزء الثاني من فيلم (بيت التقاعد)

جان رينو في دار المسنين.. اطلاق الجزء الثاني من فيلم (بيت التقاعد)

ترجمة: عدوية الهلالي

في منتصف الشهر الجاري، بدأ عرض الجزء الثاني من فيلم "بيت التقاعد" بطولة النجم الفرنسي جان رينو ودانيال بريفوست وكيف آدامز الذي شارك في كتابته، وهو فيلم كوميدي يطرح قضية التقاعد بروح الدعابة والحنان، ويتحدث عن حياة كبار السن في دور رعاية المسنين..

في الفيلم، يعيش الأيتام والمتقاعدون معًا في نفس المؤسسة فهناك فجوة بين الأجيال، ومن المهم صناعة أفلام يمكنها أن تجمع هذين الجيلين معاً، كما يقول آدامز، اما المخرج كلود زيدي جونيور فهو سعيد لأن فيلمه يمكن أن يرضي الأطفال والأجداد على حد سواء.

وفي حوار معه، يتتبع موقع فرانس انفو حياة نجم الفيلم الكاتالوني المولود في الدار البيضاء جان رينو ومسيرته المهنية المتميزة التي ابتدأت بفيلم (الأزرق الكبير) عام 1988 للمخرج لوك بيسون، وتعاقبت بعده أفلام مهمة مثل (نيكيتا) عام 1990، و(ليون) عام 1994للمخرج لوك بيسون، و(الأنهار القرمزية) للمخرج ماتيو كاسوفيتز عام 2000، وفيلم (عملية كورنيد)و(لحم بقر) لجان ماري بوار عام 1991، وفيلم (غودزيلا) لرولاند إمريش عام 1998، و(النمر الوردي) لشون ليفي عام 2006، و(التقرير) لروزالين بوش عام 2010وغيرها.

*من فيلم (كلير دوفام) لكوستاغافراسعام 1979 الى (المهمة المستحيلة) لبرايان دي بالما عام 1996، مرورا بفيلم (التقرير) لروزالين بوش عام 2011، مثلت في فرنسا لمدة 45 عاما، وفي الخارج أيضا، ألاتشعر بالتعب؟

- لا، أبدًا. وحتى في صباح أحد الأيام عندما أكون متعبًا، اشعر بالراحة بمجرد ان يبدأ المشهد لأني اشعر بوجودي من خلال التمثيل.

*بعد افلام نيكيتا وليون وقعت هوليوود في حبك حرفيًا. إنه أمر نادر جدًا فهل أخافك في البداية اهتمام هوليوود بك؟

- طبعا. لقد حافظت على علاقات مع رؤساء العمل، وخاصة مع المنتجين. لم أطلب شيئا. فمن الصعب أن تمثل شخصًا من بلد لست جزءًا منه. لكني كنت فخورا بتمثيل فرنسا خارج حدودها وأصبحت محترفا وقدمت أفلاما حققت نجاحا كبيرا مثل (غودزيللا) و(شفرة دافنشي).

*على الرغم من حقيقة أنك أسست نفسك بأدوار جدية للغاية، إلا أنك لم ترفض أبدًا التمثيل في الأفلام الكوميدية. فهل من المهم أن تتحدى نفسك؟

- أدركت أن هذا الشيء بداخلي. من الواضح أنني أحببت أفلام لويس دي فونيس، لكنني أدركت أن الكوميديا نفسها لها إيقاع مختلف.انها تحرف الواقع وعندما نقول النص، لن نتمكن من قوله كما هو مكتوب.الكوميديا كذبة ونحن يجب ان نجعل الكذبة حقيقية.

* هذه هي المرة الوحيدة التي توافق فيها على الذهاب إلى دار للمسنين في فيلمك الاخير! ماذا يمثل لك التقاعد؟

-كلمة التقاعد صعبة بعض الشيء بالنسبة لي. لا أعرف. بالإضافة إلى ذلك، لاحظت أنني أحب سرد القصص. وقد قرأت قصص لافونتين للأطفال.. لقد بدأ الجانب الأبوي يعمل بهذه الطريقة.

*هناك جزء آخر من شخصيتك نكتشفه، وهو صوتك. هذا الصوت الهادئ والهادئ والموثوق.هل تم استغلاله في أدوارك؟

- لقد تم التركيز على صوتي في فيلم (الأزرق الكبير) كما قمت أيضًا بالكثير من الدبلجة لأنني أعتبرها جزءًا من عملي.تعجبني فكرة ترجمة المشاعر عبر الصوت. علاوة على ذلك، يتغير الصوت حسب المشهد الذي نقوم بتشغيله.

*ليون هو في النهاية امتداد لنيكيتا إذ يقرر لوك بيسون إطلاق هذه الشخصية وصنع فيلم عنها. وهذا يثبت إلى أي مدى تساهم شخصيتك بشيء ما. هل كانت هذه رغبتك بعدم قصر نفسك على القيام بدور واحد فقط؟

- طبعا. لكن لا يمكنك إخبار المخرج الذي لديه وجهة نظر، والذي لديه غرور لا يتناسب مع هذا الاستوديو ومع ذلك فهو رائع وكان يستمع اليّ

*لقد قمت بالتصوير مع أعظم المخرجين، وأصبحت أحد أعظم الممثلين الفرنسيين الذين تمكنوا بشكل خاص من بناء مسيرة مهنية عالمية. ماذا يعني لك هذا النوع من التقييم؟

-لقد قلت لنفسي دائمًا أن أفضل حالة للممثل هي تلك التي كان فيها عندما ترك مدرسة المسرح أو المعهد الموسيقي لأنه جائع، ويريد أن يلعب كل الادوار ويعتقد أنه "يستطيع أن يلعب أي شيء". وأحاول أن أتذكر كيف كنت أشعر عندما كنت جائعاً.

*لقد ولدت في الدار البيضاء بالمغرب، تحت الحماية الفرنسية، لأبوين أندلسيين فرا من نظام فرانكو. كيف تم نقل هذه القصة الثقيلة إليك؟

- بصمت أبي وكلام أمي. تحدثت والدتي معي كثيرًا عن الآخرين..قال لي والدي بعض الأمور الصعبة إلى حد ما في ذلك الوقت،عندما غادرت المنزل لأنني أردت الذهاب إلى المسرح في باريس. قال لي: "لا تذهب إلى السجن"، وهو ما يعني "لا تلطخ اسمي". وقال لي أيضًا: "ستعود لأنك ستجوع". فقلت لا، لن أعود. وفي عام 1969 وصلت إلى باريس، وهناك كنت ذلك المهاجر وأول شيء قلته لنفسي في تلك اللحظة كان: "لن أفرض نفسي، سأبدأ أولاً بالاندماج". بالطبع، كان علينا أن نأكل ولانجوع، لذلك لم يكن علينا العودة.

*كيف كان لقاؤك مع لوك بيسون الذي مثلت في العديد من أفلامه؟

- كنت في نانتير امثل على المسرح مع ميشيل بيكولي.! وهناك التقيت بيسون،لم يكن شخصًا مسرحيًا، لكن لديه صفة هائلة: عندما يخبرك بشيء ما، فإنك تصدق على الفور ما قاله للتو..قال لي انه سيغير حياتي وبالفعل فقد غير حياتي.لقد سافرت حول العالم ولم أعد كما كنت.

*هل تأثرت حياتك بالأدوار التي لعبتها في بعض الأحيان؟

- عندما أعود إلى المنزل، بمجرد الانتهاء من العمل. كانت زوجتي تنزعج من تأثري بالدورالذي سيستغرق ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع. ففي فيلم (التقرير) وعندما أغلق باب العربة،وكنا جميعًا متزاحمين معًا للمغادرة إلى المعسكر، حيث كنت ألعب دور طبيب يرفض البقاء ويغادر مع الأطفال، كانت هذه اللحظة مرعبة مع هذا الجرح الذي خلقته النازية..لقد أرسلوا الأطفال ليتم تسميمهم بالغاز، وتأثرت بذلك كثيرا.

*هل أنت فخور، أو سعيد على أي حال، بالطريق الذي سلكته بالفعل، والحلم الذي تمنيت ان يتحقق؟

- نعم انا سعيد في عملي ومع عائلتي ومن دواعي سروري أن تعرض عليّ أدوار تترك اثرا في ذاكرة الجمهور.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top