اقتراح باعتماد نظام القائمة المغلقة في انتخابات المحافظات

اقتراح باعتماد نظام القائمة المغلقة في انتخابات المحافظات

على الرغم من اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات، لكن الكتل السياسية لم تقدم أي طلب بخصوص تعديل قانون الانتخابات مجالس المحافظات، بحسب ما أفصحت اللجنة القانونية النيابية، مؤكدة أنها قدمت مقترح قانون إلى هيئة رئاسة البرلمان يقضي بتعدد الدوائر الانتخابية في المحافظة الواحدة.

وفيما لفتت اللجنة إلى "مقترحات عدة قدمت من قبل الكتل السياسية يجري النقاش بشأنها، بينها العودة إلى نظام القائمة المغلقة"، أكدت القائمة العراقية تقديمها مقترح قانون لتوزيع المقاعد الشاغرة بطريقة (المعدل الأقوى)، والتي تتمثل في تقسيم عدد أصوات الحزب على القاسم الانتخابي.

وقال زياد الذرب وهو عضو في لجنة الأقاليم النيابية في مقابلة مع "المدى"، ان "هناك أربعة مقترحات قدمت من قبل الكتل السياسية إلى لجتنا في ما يخص حسم قضية توزيع المقاعد الشاغرة في الانتخابات المقبلة"، مبينا أن "جميع هذه المقترحات ستتم مناقشتها مطلع الأسبوع المقبل".

وأضاف الذرب أن "مقترح القائمة العراقية ينص على توزيع المقاعد الشاغرة في المرحلة الثانية استنادا إلى المعدل الأقوى، اي توزع المقاعد على الأحزاب على أساس عدد الأصوات التي تكلف الحزب للحصول على المقعد الواحد عند احتساب التوزيع النهائي".

واوضح أن "هذه الطريقة تتلخص في تقسيم عدد أصوات الحزب على القاسم الانتخابي ويصبح تالياً ناتج القسمة هو ما حصل عليه الحزب من مقاعد في المرحلة الأولى، كما يتبين في هذه المرحلة عدد المقاعد التي بقيت ولم يتم توزيعها".

وأشار الذرب إلى أنه "في هذه الطريقة يتم ترتيب (المعدل الانتخابي) للأحزاب المتنافسة تنازليا من الأعلى الى الأدنى، ويمنح أول مقعد من المقاعد الشاغرة للحزب الذي حصل على(اقوى معدل)"، لافتا الى ان هذه الطريقة قريبة من المقترح الذي تطالب به كتلة الفضيلة.

وبدورها أفادت اللجنة القانونية النيابية، بأنها قدمت مقترح قانون لتعديل توزيع المقاعد الشاغرة إلى هيئة رئاسة مجلس النواب من اجل إقراره، مؤكدة أن "هذا المقترح ينص على تعدد الدوائر الانتخابية في المحافظة الواحدة".

وقال مقرر اللجنة أمير الكناني في حديث مع "المدى" إن جميع الكتل السياسية لم تقدم أي مقترح لتعديل قانون الانتخابات الذي رفضت المحكمة الاتحادية احد فقراته، موضحا أن لجنته أرسلت الطلب الذي تقدم به النائب حسين الأسدي بعد جمعه لعدد من التواقيع إلى هيئة رئاسة البرلمان، وينص المقترح على تعدد الدوائر الانتخابية في المحافظة الواحدة بدلا عن اقتصارها على دائرة انتخابية واحدة".

وأضاف أن "المسألة محصورة بيد مجلس النواب فهو من يملك حق إقرار هذا التعديل في أسرع وقت لأن الانتخابات على الأبواب، لاسيما أن الاعتماد على القانون القديم دون أي تعديل سيدفع بالمحكمة الاتحادية إلى نقض الانتخابات". 

وأفصح الكناني أيضاً أن "تعدد الدوائر الانتخابية يتيح الفوز لمرشح واحد ممن حصل على اعلى الاصوات في اية دائرة".

لكن كتلة الفضيلة النيابية طالبت بإعادة صياغة المادة الخاصة بقانون انتخابات المحافظات بما يتلاءم وتطلعات المحكمة الاتحادية.

وقالت عضو الكتلة سوزان السعد في بيان أورده مكتبها الإعلامي واطلعت عليه (المدى) إنه "على هيئة رئاسة البرلمان والكتل السياسية إعادة صياغة الفقرة 5 من المادة 13 الخاصة بانتخابات مجالس المحافظات بما يتناسب وقرار المحكمة الاتحادية"،  مطالبة رئاسة البرلمان أيضاً بـ"إدراج هذا الموضوع ضمن جلسات مجلس النواب المقبلة بهدف البدء بقراءة التعديل قراءةً أولى".

وأضافت السعد أن كتلتها "قدمت مقترحاً بشأن توزيع المقاعد الشاغرة تضمّن حكمين، الأول عدم دستورية منح جميع المقاعد المتبقية للقوائم الحاصلة على القاسم الانتخابي فقط ، والثاني عدم دستورية منح جميع المقاعد المتبقية للقوائم التي لم تحصل على القاسم الانتخابي فقط والتي تسمى بالخاسرة".

وأوضحت في البيان أنه "على هذا الأساس قدمنا مقترحاً لتوزيع المقاعد المتبقية لا يعارض قرار المحكمة الاتحادية ومضمونه أن يتم توزيع المقاعد المتبقية لصاحب الكسر الأعلى من القوائم التي حصلت على القاسم الانتخابي والتي لم تحصل عليه".

إلى ذلك، بين النائب عن كتلة التغيير الكردستانية لطيف مصطفى أن اللجنة القانونية لم تنتهِ بعد من التوصل إلى تعديل لقانون الانتخابات الذي نقضته المحكمة الاتحادية في وقت سابق.

وأضاف في اتصال هاتفي مع"المدى" أمس أن المحكمة الاتحادية تريد نصا قانونيا يحقق إرادة الناخب لما يريده لا أن تحول أصواتهم إلى مرشحين آخرين، مشيرا إلى أن احد المقترحات التي تناقش حاليا هو العودة إلى القائمة المغلقة أو تعدد الدوائر الانتخابية".

وبين أن "القضية ستحول بعد الانتهاء من التعديل الثالث إلى هيئة رئاسة مجلس النواب التي ستعرض هذه المقترحات على أعضاء مجلس النواب بغية اختيارات احد المقترحات، مؤكدا ما يزال النقاش مستمرا داخل اللجنة القانونية ولم تتوصل الكتل السياسية إلى اتفاق بهذا الشأن".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top