واشنطن تلتزم بدعم كردستان بعد لقاء بارزاني.. وزيارة السوداني مازالت معلقة

واشنطن تلتزم بدعم كردستان بعد لقاء بارزاني.. وزيارة السوداني مازالت معلقة

 بغداد/ تميم الحسن

اهتم الاعلام الامريكي بزيارة رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني الى واشنطن ولقاء مسؤولين رفيعين هناك، فيما تستمر القوى الشيعية بالداخل في طمأنة الولايات المتحدة.

وبات من شبه المؤكد بان قوى الإطار التنسيقي متفقة على بقاء امريكي "طويل الامد" في العراق حتى مع انسحاب القوات القتالية من البلاد.

وتشير تقارير غربية الى احتمال نقل القوات الامريكية من بغداد الى اقليم كردستان غداة لقاء بارزاني بوزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن.

وأعرب بلينكن، عقب لقاء بارزاني عن مواصلة بلاده دعم إقليم كردستان، باعتباره حجر الزاوية في علاقة أميركا الشاملة مع العراق.

وكتب بلينكن في منشور على منصة "إكس" "التقينا مع مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان، لمناقشة الشراكة الأميركية معهم وتشجيع التعاون المستمر مع الحكومة الاتحادية".

واجتمع رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني في العاصمة الأميركية واشنطن، الاثنين الماضي، مع بلينكن بعد يوم من وصوله الى الولايات المتحدة.

وأوضح وزير الخارجية الامريكي أنه "لا تزال الولايات المتحدة تدعم إقليم كردستان الصامد باعتباره حجر الزاوية في علاقتنا مع العراق بزاوية 360 درجة".

وبين أن "دعم الولايات المتحدة لحكومة كردستان سيتواصل بنسبة (360) درجة"، موضحاً "إقليم كردستان منطقة نموذجية في الشرق الأوسط، لذلك تقدّر واشنطن شراكتها مع إقليم كردستان".

وكان مسرور بارزاني، وصل مساء السبت الماضي، إلى العاصمة الأميركية واشنطن، تلبية لدعوة رسمية من الإدارة الامريكية.

ويرافق رئيس الحكومة وفد حكومي مكون من وزير البيشمركة ومسؤول دائرة العلاقات الخارجية وعدد آخر من المسؤولين الحكوميين، حيث سيعقد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين الأميركيين في البيت الأبيض، ووزارة الخارجية، والكونغرس.

وقالت بيانات رسمية ان الاجتماعات ستتمحور حول سبل توثيق العلاقات الثنائية بين إقليم كردستان والولايات المتحدة، بالإضافة إلى بحث آخر مستجدات وتطورات العراق والمنطقة.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تعلن فيه بغداد عن قرب انسحاب القوات الامريكية من العراق، فيما يقول مثال الالوسي السياسي والنائب السابق لـ(المدى) ان "هذا القرار ليس قرار شيعيا وإنما هناك اطراف اخرى لديها مواقف ثانية".

ويشير الالوسي الى ان الدوائر الامريكية "تقول بشكل واضح للعقلاء ومن يفهم الدبلوماسية، بان قواعدنا في الانبار عين الاسد، وفي كردستان في الحرير وغيرها، وان قواعدنا ليست في الاراضي الشيعية وليست في اراضي الاطار التنسيقي بالتالي ليس من حقهم ان يتحدثوا كثيرا عن هذه المواقع".

وتنشر الولايات المتحدة نحو 2500 جندي في العراق في إطار التحالف الدولي الذي أنشئ في العام 2014 لمكافحة تنظيم "داعش".

ورجح موقع "ميدل إيست ترانسبارينت"، أن يتم سحب معظم القوات الأمريكية أو نقلها إلى إقليم كردستان دون الإضرار بمصالح الولايات المتحدة في العراق، فيما توقع أن يكون لواشنطن المزيد من النفوذ في بغداد، لكن من دون وجود لقواتها.

وبحسب التقرير، ما يزال من غير الواضح ما إذا كان السوداني (رئيس الوزراء) نفسه يفضل انسحاب قوات التحالف، أو انه يهدف فقط إلى "استرضاء الأحزاب الغاضبة داخل الائتلاف الشيعي الحاكم".

وكانت بغداد قد اعادت واشنطن قبل اسبوعين، الى طاولة المفاوضات من جديد بعد تعليق الحوارات لعدة ايام، بسبب حادث قصف قاعدة امريكية في الأردن الشهر الماضي.

وقال فؤاد حسين وزير الخارجية إن "المفاوضات مستمرة والجولة الثانية انتهت ونتمنى أن تكون لنا جولات أخرى".

ورجح حسين أن تكون هناك جولة للمناقشات في واشنطن أثناء زيارة رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، إلى الولايات المتحدة.

وقدمت واشنطن الى السوداني أكثر من دعوة لزيارة الولايات المتحدة ولقاء الرئيس بايدن، لكنها دعوات بلا مواعيد.

ويعتقد بأن عدم تحديد موعد للسوداني حتى اللحظة، هو انتظار واشنطن المزيد من الضمانات التي يجب ان يقدمها رئيس الوزراء حول كبح جماح الفصائل وهيمنة ايران في العراق.

وتدريجيا بدأت الاصوات العالية التي طالبت بـ"طرد سريع" للقوات الامريكية تتراجع، خصوصا مع اخفاق البرلمان تشريع قانون بهذا الشأن.

وابلغ محمد السوداني، رئيس الحكومة، قبل ايام وفدا من الكونغرس الامريكي زاره في بغداد بأهمية "الشراكة مع الولايات المتحدة" بعد انسحاب القوات من العراق.

وضمن سياسة تخفيف التصعيد مع واشنطن الذي يتبناه الاطار التنسيقي، رفض عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، استخدام السلاح في "زعزعة استقرار العراق" خلال لقاء مع السفيرة الامريكية في بغداد ألينا رومانسكي.

وجاء حديث الحكيم عقب عودة تهديدات المجموعة التي تطلق على نفسها "المقاومة العراقية" باستئناف الهجمات ضد القوات الامريكية.

وقال أكرم الكعبي الذي يقود فصيل النجباء الذي يدعي بانه احد فصائل المقاومة، بان القوات الامريكية "لن تنسحب بالتفاوض".

واعتبر الكعبي أن الهدوء الحالي ما هو إلا تكتيك مؤقت للمقاومة لإعادة التموضع والانتشار، بل هو "الهدوء الذي يسبق العاصفة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top