مركز اقتصادي يؤشر مشاكل في عمل بعض المؤسسات وينصح الحكومة والبرلمان

مركز اقتصادي يؤشر مشاكل في عمل بعض المؤسسات وينصح الحكومة والبرلمان

 بغداد / المدى

قال المركز العراقي الاقتصادي السياسي، يوم أمس، إنه رصد الكثير من المشاكل في عمل الاتحادات والنقابات والروابط والمجالس والجمعيات العاملة في العراق، فيما وجه دعوة مفتوحة للحكومة العراقية من أجل تنظيم عمل تلك المؤسسات.

وقال مدير المركز وسام حدمل الحلو في بيان، إن "المركز سجل عبر متابعته ورصده، الكثير من المشاكل والمعوقات والتداخل الهيكلي والإداري والقانوني لعدد من تلك المؤسسات العاملة في العراق والتي باتت تتشابه وتتقارب من حيث الأسماء والمهام والصلاحيات".

وأضاف أن "هذه التشكيلات أصبحت تجبي مبالغ وتضع رسوماً منها القانونية وبحسب القوانين النافذة ومنها الارتجالية غير المدعومة بسند قانوني ودون وجه حق مما تسبب بجباية أموال بطريقة غير مشروعة وإضافة حلقة زائدة في هيكلية المؤسسات وعبئاً على الاقتصاد العراقي بعد العام 2003".

وأردف أن "العراق يمتلك عددا من الاتحادات والنقابات والروابط والمجالس والجمعيات المهمة والعريقة والمؤثرة والتي يشار لها بالبنان على المستوى المحلي والعربي والعالمي على مدار الفترات السابقة ولغاية الآن، والتي تأسست في فترات سابقة في خمسينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، والتي يمتلك البعض منها قانونا خاصا ومؤسسا، إلا أن البعض منها دخلت في الفترة الاخيرة في إطار الضائقة المادية والتشتت الاقتصادي بسبب غياب الدعم الحكومي والمؤسساتي، وباتت مغيبة عن المحافل العربية والأجنبية في ظل اعتماد بعض المؤسسات على تقريب بعض الاتحادات ونقابات وجمعيات جديدة مقربة من مسؤوليها".

وتابع أن "بعض المؤسسات الجديدة تم إنشاؤها بأموال سياسيين وأحزاب، وخضع تعيين إداراتها وعضويتها لمزاج هؤلاء السياسيين، ومعظم من يديرونها غير متخصصين في المجالات التي تعمل فيها ما جعلها حلقة مضرة في القطاعات التي تشرف عليها، ولا تخدم عملها بل على العكس تضر به وتسير سير الباحث عن المكاسب والمغانم والايفادات".

وطالب الحلو الحكومة والبرلمان وبقية الجهات ذات العلاقة بتطبيق القوانين وإصدار التشريعات اللازمة لتنظيم عمل هذه الاتحادات والنقابات وترسيخه ليصب بمصلحة البلد، والأخذ برؤى هذه المؤسسات والتنسيق معها واشراكها في بعض مقررات وتعليمات الدولة، وما قبل صدورها وبشكل حقيقي وليس شكليا والتي تصدر كثيرا من هذه القرارات والقوانين النافذة في بعض الأحيان من طرف الجهات التشريعية والحكومية فقط ومن دون إشراك هذه المؤسسات مما يسبب ضررا لعمل هذه المؤسسات والقطاعات كونها هي الأقرب الى تفصيلات المواضيع وفي تماس مباشر مع العاملين في هذه المؤسسات أو عمل المواطنين التي ترتبط بعض اعمالهم مع المؤسسات المذكورة".

وشدد على أن "هذا العمل من شأنه خلق بيئة أعمال صالحة داعمة لاقتصاد البلد وآمنة، وكذلك من شأنه توفير الخدمات التي ينتظرها أرباب العمل المنخرطون به، وتنشيط دور القطاع الخاص والخروج بمخرجات تلبي طموح العاملين في هذة المؤسسات والجهات المترابطة مع عملها على حد سواء".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top