رئيس البرلمان الجديد من يقنع  الإطار  بامتلاكه الأغلبية

رئيس البرلمان الجديد من يقنع الإطار بامتلاكه الأغلبية

الحلبوسي وحيداً بعد انضمام الخنجر إلى فريق المنافسين

 بغداد/ تميم الحسن

انطلق في بغداد ماراثون لاقناع الاطار التنسيقي بمن يمتلك الاغلبية السُنية وبالتالي يكون قد ضمن منصب رئيس البرلمان الشاغر من العام الماضي. وحتى الان تبدو القوى الشيعية منقسمة في حسم انتماء رئيس البرلمان الجديد بين؛ مرشح الاغلبية والحليف السياسي. ومؤخرا صار محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان المبعد، لوحده في التنافس على المنصب مقابل 3 قوى سنية، بعد انشقاق خميس الخنجر.

وكانت المحكمة الاتحادية قد اعادت قبل ايام، النائب شعلان الكريم، مرشح الحلبوسي، بعدما رفضت طعون شيعية بترشيحه على رئاسة البرلمان.

وامس زار محسن المندلاوي القيادي في "الاطار" ورئيس البرلمان بالوكالة، رئيس المحكمة جسام العميري.

والمحكمة قد أجلت الاسبوع الماضي، النطق بالحكم بطعن آخر قدمه فريق الحلبوسي، بجلسة عقدت قبل شهرين لاختيار رئيس البرلمان، لوجود تجاوزات، الى مطلع نيسان المقبل.

وبحسب بيان رسمي، فان المندلاوي والعميري اتفقا على "ضرورة حسم الاستحقاقات الدستورية والاسراع في انتخاب رئيس لمجلس النواب".

وعلى الجانب الاخر اجرى محمد الحلبوسي، زيارة نادرة الى قيس الخزعلي، زعيم العصائب واللاعب الصاعد في "الاطار" والذي يعتقد بانه لديه تأثير كبير على التحالف والحكومة. وخلال اللقاء اكد الخزعلي على "ضرورة الإسراع باختيار رئيس مجلس النواب، لما يُمثّله هذا الموقع من أهمية خاصة، من أجل تدعيم المؤسسة التشريعية لإكمال مهامها". بحسب بيان لمكتب الاخير.

أكد الحلبوسي، وفق البيان على "أهمية الحفاظ على الأغلبية السياسية في استحقاق هذا المنصب، مع ملاحظة المقبولية الوطنية، لغرض تحقيق الاستقرار السياسي في عمل مجلس النواب". ويكشف البيان عن الخلاف داخل المجموعة الشيعية، بحسب قيادي في "الاطار" تحدث لـ(المدى)، بين من يدعو الى اسناد المنصب لـ"صاحب الاغلبية السُنية"، وابرزهم هادي العامري، زعيم منظمة بدر.

والطرف الاخر الذي يمثله نوري المالكي (ائتلاف دولة القانون) والى حد ما الخزعلي، اللذان يفضلان "الحليف على الأغلبية".

ويمتلك الحلبوسي زعيم "تقدم" نحو 44 مقعداُ في البرلمان، فيما منافسوه وهم "حسم" بزعامة وزير الدفاع ثابت العباسي، و"عزم" بقيادة النائب مثنى السامرائي، وانضم اليهم مؤخرا خميس الخنجر (السيادة) قد يشكلون مجتمعين اقل من مقاعد "تقدم".

ويقول القيادي الشيعي الذي طلب عدم نشر اسمه: "هناك تخوف من كسر قاعدة الاغلبية في الرئاسات" وهو ما دافع عنه الشيعة في اثناء أزمة الحكومة في 2022 حين دعم السُنة والكرد مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، والذي اعتبره "الاطار" انذاك بانه يمثل "اقلية الشيعة".

مقابل هذا الرأي يشير القيادي الى ان "الجهات الاخرى داخل الاطار تعتقد ان اختيار مرشح من الحلفاء، وهو منافسي الحلبوسي، قد يضمن الهدوء في البرلمان وتنفيذ برنامج الحكومة".

واشتعلت الازمة حين قرر القضاء في 14 تشرين الثاني الماضي، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات المحلية الاخيرة، انهاء عضوية محمد الحلبوسي من البرلمان، بسبب قضية تزوير.

وحل المندلاوي، النائب الاول، محل الحلبوسي، وحينها صار التحالف الشيعي يمسك بالبرلمان والحكومة، ولمح "الاطار" الا انه قد يبقي على المندلاوي الى نهاية الدورة.

الشهر الماضي، قال نواب مقربون من الحشد، بانهم سيكسرون نصاب اية جلسة لاختيار رئيس البرلمان، وابقاء المندلاوي، رداً على مقاطعة السُنة لجلسة حول القوات الأمريكية.

وكان شعلان الكريم قد حصل على أعلى الأصوات بالجولة الاولى في الجلسة المخصصة لاختيار رئيس البرلمان، التي عقدت في كانون الثاني الماضي، قبل ان يتصاعد الخلاف داخل "الاطار" ويضطرون الى اثارة "فوضى متعمدة" لرفع الجلسة.

وتعرض الشعلان الى حملة تشهر واتهامات بـ"البعثية" و"الداعشية" على خلفية النزاع داخل التحالف الشيعي واهتزاز الاتفاق بين اطراف من "الاطار" مع منافسي الحلبوسي، قبل ان ترفض المحكمة استبعاده.

اتهامات متبادلة

وقبل يومين اتهم الحلبوسي الاطراف السُنية الاخرى بدفع رشاوي لاستمالة عدد من النواب الى المعسكر المضاد، وهو اتهام كان قد سبق ان ساقته المعارضة ضد زعيم تقدم.

وادعى مشعان الجبوري، النائب السابق، ان فريق الحلبوسي، منح 100 ألف دولار لكل نائب يصوت الى الكريم.

وعلى اثر تلك الاتهامات شكل محسن المندلاوي لجنة تحقيق في البرلمان، لكن لم تعرض النتائج حتى الان.

وفي رد الحلبوسي الاخير طالب الحكومة والقضاء في بيان بوقف مزاد البيع والشراء الذي أساء للعملية السياسية وعدم السكوت عن هذه التصرفات التي لا تليق بالبلد وفتح تحقيق عالي المستوى.

وقال عن اجتماع القوى المنافسة بأنهم: "لا يملكون أغلبية المكون السني في مجلس النواب، ولا يمكن لغربال التزييف أن يغير الحقيقة الثابتة لأغلبية المكون السني المتمثلة بتقدم".

وأعلنت القوى السياسية السنّية (باستثناء تقدم) يوم السبت الماضي، الاستمرار بإجراءات انتخاب رئيس البرلمان من بين الأسماء المرشحة السابقة، معتبرةً أن الطعون في المحكمة الاتحادية لن تؤثر على الجلسة. ويقول إحسان الشمري، استاذ السياسات العامة في جامعة بغداد، عن الاجتماع الاخير بانه "كان متوقعا في ظل تاخر اختيار رئيس جديد للبرلمان".

ويشير الشمري في حديث لـ(المدى) بان "المعطيات قد لا تكون بمصلحة الحلبوسي اذا استطاع الفريق الاخير تشكيل اغلبية خصوصا وان الفواعل الشيعة قد تتفق على منح المنصب للاغلبية".

ويؤكد الشمري ان "حالة استقطاب النواب من جانب منافسي الحلبوسي مستمرة وقد يستطيعون تحقيق الاغلبية، وعند ذلك سيحسم الشيعة والكرد اسم المرشح لتقارب اصوات المرشحين".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top