عين على الفضائيات: الرشيد.. بين حبّ في الهند ومأساة العراقيين

عين على الفضائيات: الرشيد.. بين حبّ في الهند ومأساة العراقيين

فرات إبراهيملا ادري لماذا يصر البعض من معدّي ومقدّمي قنواتنا الفضائية الى استجداء اللقطات والمشاهد غير اللائقة ليبثها في برنامجه ولا اقصد هنا مقدمي برامج تناقش مشاكل الناس وهمومهم، فقد نجحت قنوات كثيرة في فك معضلة او حل مشكلة لقضاء او مدينه من خلال الاستجابة السريعة لها من قبل المسؤولين ليس بواقع الإحساس بالواجب الوطني وما تمليه عليه وظيفته من خدمة هذا الشعب المسكين،

 ولكن خوفا من (الشهيرة) لانه اذا ما امتدت المشكلة لأبعد من هذا الوقت فقد تفوح الروائح التي تجذب هيئات النزاهة ومشتقاتها اليها، المقدم والمعد والمطرب ووووو عقيل عمران  لم يجد مقدم قناة الرشيد الفضائية موقعا لتصوير برنامجه سوى أماكن جمع الأنقاض ليصور بها فقرات برنامج المسابقات الذي يقدمه ليجعلها خلفية لعدسات مصوريه في برنامج (فري كاش) محاولة منه لنقل صورة بائسة عن واقع الخدمات في العراق عبر فضائيته المميزة، وهذا ما لا يتلاءم مع خطاب القناة الإعلامي او حتى خطاب برنامجه ولا ادري لماذا يصر هؤلاء على تصوير العراق والعراقيين عبر فضائياتهم بهذه الصورة وتصويرهم وكأنهم حفاة رعاع من خلال التقاطات مشبوهة وواضحة الهدف لا تعبر عن نية صادقة في نقد واقع خدمي، كان الأجدر بالقائمين على هذا البرنامج او تلك القناة ان يقدموا تلك المشاهد في برنامج يناقش الواقع الخدمي لسكان بغداد لا ان تظهر في برنامج مسابقات يعتمد في فقراته الابتسامة والأغنية والموقف الظريف، كان الله في عونك يا عراق فكم من المناخل رفعت لتحجب شمسك البهية، وكان الأجدى به ان يقدمه في مناطق جميلة من بغداد لان مثل هكذا برامج لا تكترث بالمعاناة وصعوبة الحياة، فكل هدفها هو قضاء وقت من بث القناة بأسماء برامج مستعارة ومتداولة بين القنوات العراقية، الا اننا نجده يذهب الى عوائل تبحث عن الصفيح في قمم النفايات ويظهر حالهم المسكين وحياتهم المزرية لينتعش بذلك السيد المعد والمقدم بتلك المشاهد فيقوم بطرح أسئلة في غاية الغرابة على هؤلاء البسطاء لينجح احدهم أخيراً في نيل الجائزة المقدمة من قناة الرشيد (حفظه الله) والتي تسعى الى طرح الهمّ العراقي والواقع المأساوي لهذا الشعب المسكين من خلال قرقوزات المسرح التجاري في ملحمة (حب في الهند)، ولا اعرف حقيقة ما هو سر التركيز على الهند في هذه الاعمال، فالهند بلد كبير وعظيم ويمتلك أعظم الحضارات، وقدم من الجهاد والبسالة في التحرير ما لم يقدمه بلد آخر من خلال استخدام السلام وسيلة للتخلص من الاستعمار عبر الماهتما غاندي والذي أصبح بنحافته وملابسه البسيطة مثلا مشرفا لكل المجاهدين الذين لا يستخدمون شعبهم وبيوتهم وسيلة لضرب العدو بحجة مقاومة الاحتلال ومن ثم الارتضاء به والنوم في أحضانه.وأخيراً لا يصحّ إلاّ الصحيحكثيرًا ما كتبت وكتب زملاء لي في المهنة في الصحف اليومية او المجلات الأسبوعية او حتى الدورية عن أساليب بعض القنوات التي تستخدم بعض (حرافيشها) للنيل من كرامة الإنسان العراقي من خلال استخدام بعض المشاهد التاريخية او المكانية الأخرى لتمارس إسقاطاتها بحق  رموز وطنية ودينية وسياسية وصب جام غضب هذه القناة على الحكومة المشكلة من انتخابات الشعب لا بهتافات (اسمك هز أمريكا) وكثيرا ما قدمت تلك القنوات شخصيات ممسوخة ولا تمت الى صورة الفرد العراقي الذي يتسم بالوسامة والتفاصيل المعبرة، تظهر بعض الأقزام وهم يقومون بأداء دور مدير عام او شخص فيه عاهة ليكون وزيراً او مسؤولاً وقد نجحت في ذلك الأدوار أسماء معينه من ممثلي (النصف ردن) والذين اشترت ذممهم بالكامل قنوات تعد نفسها شرقية!! المكان والوجود، ففي أحد برامجها المشينة قدمت إحدى الفضائيات راقصة كمالية الجذور تسكن في لندن في مفاجأة ثقيلة ولأول مرة بدور الرئيسة، وطالما كانت هذه الفتاة رئيسة في خلعها وغنجها أمام حفلات كبار المسؤولين في الزمن الماضي حيث بدأت في بعض حواراتها تنتقد عمل الحكومة وتطالب بالإصلاح وتسدي النصائح، يعاونها في إكمال دورها وزيرها الظريف اياد راضي والذي يمثل هو الآخر دور السلطة التي تعتقل وتمنع الحريات، بالأمس شاهدت إحدى حلقات المسلسل الكبير!! فلم هندي ولا ادري لماذا اختلفت عندي الحلقة هذه برمتها عن باقي حلقات المسلسل حتى وجدت من يجلس حولي منذهلاً من ضحكي الشديد وهم يعرفون بأني من رافضي تلك الاعمال، وأقول لكم بصراحة ان سبب الضحك الشديد هذا لا علاقة له بالمواقف او النكات الجوفاء التي يطلقها أبطال المسلسل والتي تصل في أحيان كثيرة الى الخروج عن لغة الأدب والتمازج مع لغة الشارع السوقية فتمر عبارة (ابن الكلب) (والتافه الحقير ) و(أنعل أبوك يابو شرفك) مرور الكرام ليتلقفها الأطفال والمراهقون فتصبح لغتهم السائدة في الأحاديث والمناقشات.أعود الى سبب ضحكي الشديد وهو ان البطل إياد راضي يقوم بدور الطبال والممثلة ملايين بدور الراقصة وهي زوجته من دون استحياء او خجل لهذه العلاقة المقدسة حيث يتاجر بها زوجها لترقص في الحفلات ويقوم هو بلم النقود الساقطة فيعود الى طبلته، في مشهد آخر ولكي تكتمل السخرية والازدراء في هذا الشهر الفضيل يرفض البطل طريقة زوجته في الرقص، فيقوم هو بشد قطعة القماش على وسطه، ويقول لها هكذا فتستمر فصول العمل لنقع بواقع اغرب حينما نجد أخاه يغار منه فيطلب من زوجته أيضاً ان تمارس دور الر

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top