الدراما السورية هل تطورت هذا العام؟

الدراما السورية هل تطورت هذا العام؟

بعد أن كانت الدراما المصرية لسنوات متفرّدة على الساحة الرمضانية، بدأت منذ سنوات قليلة الدراما السورية تخطو خطوات متقدّمة نحوها، حتى باتت تزاحمها على المرتبة الأولى ،مستخدمة كل الأسلحة والوسائل، مّا أنذر في العام الفائت على تفوّقها عليها من خلال عدد من الأعمال التي لاقت استحساناً واسعاً في العالم العربي في ظلّ أحاديث عن عدم إبداع في الأعمال المصرية كما كان سابقاً. وإذا كانت هذه هي صورة الدراما السورية في العام الفائت، فماذا عنها في هذا العام؟

هل لا تزال مقتحمة وبقوة ميدان الدراما المصرية أم تراجعت؟هذا ما سنعرفه بقراءة واسعة تقدمها ام بي سي نت. سوريون في الدراما المصريةككل عام وفي مثل هذا الوقت، تنطلق إشارات الإستفهام متسائلة: ما الدراما الأقوى هذا العام، هل هي السورية أم المصرية ؟ وفي هذا العام، دخل السوريون إلى الدراما المصرية أكثر من أي عام سابق وتقلّدوا بطولات وأخرجوا أعمالاً كبيرة في مصر. فها هي سلاف فواخرجي برغم كل الانتقادات المصرية تتقلّد دور كليوباترا الملكة المصرية الشهيرة. وهاهو زوجها يخرج هذا العمل المصري الضخم. وها هو المخرج محمد عزيزية يخرج مسلسل \"سقوط الخلافة\" الذي تمّ إخراجه في مصر بحضور كمّ من نجومها ويقوم ببطولته الفنان عباس النوري، كما ويشارك بدور بطولي هذا العام في الدراما المصرية كل من النجم جمال سليمان الذي يلعب بطولة مسلسل \"قصة حب\" في رابع تجربة درامية له في مصر، ويشارك النجم فراس إبراهيم في مسلسل \"اغتيال شمس\"،ويلعب النجم باسم ياخور بطولة عملين هما \"زهرة وأزواجها الخمسة\" و\"أحلام مستحيلة\". ويلعب تيم حسن بطولة مسلسل الجاسوسية \"عابد كرمان\". وتشارك النجمة الشابة كنده حنا في مسلسل مصري مهم يلعب بطولته النجم المخضرم صلاح السعدني. وتلعب النجمة سوزان نجم الدين بطولة العمل الإجتماعي \"مذكرات سيئة السمعة\". ويلعب النجم سلوم حداد ومعه عدد من نجوم الدراما السورية بطولة المسلسل المصري التاريخي \"السائرون نياماً\" للمخرج المصري محمد فاضل، ويشارك الفنان نضال نجم في المسلسل المصري \"فرح العمدة\". ويقف نجوم سوريون مع نجوم مصريين في مسلسل \"أنا القدس\" للمخرج باسل الخطيب. فمن سورية عابد فهد، صباح الجزائري، كاريس بشار وآخرون. ومن مصر عبير صبري، فاروق الفيشاوي، سعيد صالح وآخرون.وأخرج المخرج السوري محمد رجب العمل المصري المهم \"نازلي.. ملكة في المنفى\". وتنتشر الدراما السورية في شهر رمضان الحالي على معظم القنوات الفضائية العربية، ولكن، هل يكفي هذا لنقول إن الدراما السورية اقتحمت القنوات العربية ونجحت وفشلت المصرية وتراجعت أمامها؟إعادة حساباتترى الناقدة الفنية والإعلامية السورية غادة نحلاوي أن على الدراما السورية أن تعيد حساباتها بداية، ولكنها تؤكّد أن سقف الإنتاج الدرامي ارتفع هذا العام، وعادت شركات الإنتاج تسعى للربح من خلال كثرة الإنتاج التلفزيوني على حساب النوعية. والواقع يشير إلى أن حال الدراما السورية في موسم 2010 لن يكون مختلفاً كثيراًعن حال موسم 2009 من حيث الكمّ، فبلغت الأعمال السورية المنتجة هذا العام أكثر من ثلاثين عملاً موزّعاًعلى الفضائيات، فدخلت بعض المسلسلات بالتكرار، وتراجعت المعطيات الأولى. ولم يستطع أي عمل شدّ المشاهد للمتابعة لأكثر من حلقة أو حلقتين. فمن كسر السوداوية في الموسم الفائت إلى الجرأة في الطرح وعدم مراعاة مشاعر الصائمين في بعض الأعمال التي تجاوزت جرأتها الكلام المباح وخاصة بعض المسلسلات الخليعة التي تعرض في رمضان حيث لا تخلو من ناس تتعاطى الخمور أو لقطات في ملهى ليلي.فبعض الأعمال فاجأتنا بأنها لم تكن بحجم الدعاية التي أعدّت لها قبل بداية الموسم، ما يسبّب برأيي خطراً على الدراما السورية التي تصدّرت وتفوّقت لسنوات عدة على الدراما الأخرى على الفضائيات، ولاقت نسبة متابعة عالية إن لم نقل أنها تفوّقت. فالدراما المصرية تعادلت مع الدراما السورية هذا العام، واقتربت من عودة المنافسة القوية بينهما، بعدما شدّت بعض الأعمال المصرية الجمهور هذا الموسم. وما أنقذ الدراما السورية هذا العام أعمال قليلة تعدّ على أصابع اليد منها المسلسل الإجتماعي \"ما وراء الشمس\" الذي يطرح بقوة وجرأة علاقة الأهل مع أبنائهم المعاقين ذهنياً في قصة جريئة صبّت في صلب الحياة العامة، ومسلسل \"قيود الروح\" الذي قدّم مشكلة من مشكلات المجتمع، وقليل من الأعمال الأخرى التي استطاعت أن تجذب المشاهدين. وبرأيي، على الدراما السورية اليوم أن تعيد حساباتها قبل أن تسقط بالتكرار. مزيد من التنوّعالناقد في مؤسسة السينما نضال قوشحة يرى أن حالة التنافس الشديد التي تعيشها الدراما السورية، فتحت حتماً مزيداً من الآفاق المستجدّة أمامها، فحرب نجوم الدراما السورية السورية من جهة والسورية المصرية من جهة أخرى، وضع الجميع على شفير لعبة فنية بالغة السخونة. وبالتالي، كان لا بدّ من حيوية أكبر في الدراما السورية. هذا ما أسّس إلى موسم درامي سوري حافل في موسم 2010. فخريطة الإنتاج تظهر حجم التنوّع الكبير الذي ذهبت إليه إنتاجات هذا العام ، فالأعمال التاريخية حاضرة بقوة منها \"القعقعاع بن عمرو التميمي\" و\"رايات الحق\". وكذلك الأعمال ال

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top