قبل حلول أيام العيد ..أسعار الملابس المستوردة تشتعل

قبل حلول أيام العيد ..أسعار الملابس المستوردة تشتعل

بغداد/ آكانيوزفي ايام رمضان المباركة يشكو عدد من المواطنين في بغداد من استمرار تذبذب الأسعار في أسواق الملابس وبخاصة المستوردة، قبل نحو أسبوعين من حلول عيد الفطر في شهر أيلول/ سبتمبر.

وفيما عزا مالكو أسواق الملابس، ارتفاع الأسعار إلى المصدر، دعا مواطنون، السلطات المحلية إلى النظر بهذا الموضوع بجدية وإيجاد آلية لتوحيد الأسعار، مشيرين بذلك إلى أصحاب الدخل المحدود الذين اغتنموا شهر رمضان لشراء مايرغبون خشية تضاعف الأسعار في العيد.يقول أبو رامي وهو موظف حكومي (52 عاما) إن أبناءه الأربعة حاولوا اغتنام فرصة شهر رمضان لشراء ملابس العيد، إلا أنهم استغربوا ارتفاع أسعارها.ويضيف قائلا:إن\"المبلغ الذي لديهم لا يكفي إلا لاثنين فقط. لكن ربما لايستطيع احد من أبنائي شراء مايرغب إذا ذهب للسوق قبل العيد بأيام قلائل، لان الأسعار ستتضاعف عما هي الآن\".في حين ترى شابة في العشرينيات من عمرها وتدعى أسيل، كانت تتبضع في سوق ببغداد، أن الملابس المستوردة ولاسيما التركية مرتفعة جدا، وقالت باللهجة العراقية الدارجة\"بصراحة الأسعار تكسر الظهر\"، أي أن تلك الأسعار تسبب لها إفلاسا.وتتابع أسيل بحرقة\"متى تسأل عن قطعة ملابس يقول لك البائعون إنها مستوردة، في حين لايوجد في العراق صناعة محلية إلا القليل\"، داعية الحكومة إلى إيجاد خطط لتوحيد أسعار الملابس في بغداد وجميع المدن العراقية.أما محمد صاحب، وهو مالك محل لبيع الألبسة النسائية فعزا في حديثه سبب ارتفاع الأسعار إلى المصدر، وقال أيضا إن\"الأسعار لم ترتفع كثيرا لكنه موسم للتجار يزيدون بعض الآلاف على بضائعهم وليس الكثير\".أما بالنسبة لأصحاب الدخل المحدود، بحسب مايقول صاحب، فبإمكانهم\"شراء الملابس الصينية أو السورية لأنها ارخص من باقي الملابس المستوردة ومنها التركية\".ولم تختلف الثلاثينية أم رسل عما قالته سابقتها أسيل، إلا أنها أرجعت السبب إلى المناشئ الجيدة لتلك الملابس، ولكنها لفتت إلى أن ذلك لايعد مبررا لمضاعفة الأسعار، بالقول\"نعم. الأسعار جدا مرتفعة. تبضعت بعض الحاجيات البسيطة لابنتي فقط\".بينما لم يشجع أبو ناهي (60 عاما) على شراء الملابس المستوردة، مبينا أن الصناعة المحلية كفيلة بان تكون منافسا في الأسعار، وبالتالي يقل التذبذب الحاصل في الوقت الراهن.وبسبب الدخل المحدود للكثير من العائلات العراقية، فان الخيار الوحيد، بحسب إبراهيم الاعظمي (45 عاما)، هو اللجوء إلى الملابس المستعملة المستوردة من دول عدة. وقال الاعظمي إن دخله المحدود لا يسمح له بشراء بدلة مستوردة جديدة، فيلجأ إلى محال الملابس المستعملة حيث تتوفر عدة\"ماركات\"وبأسعار مناسبة. وكانت أسواق الملابس المستعملة قد شهدت انتعاشا خلال فترة الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق في التسعينيات، لعدم قدرة المواطنين على شراء الملابس الجديدة. لكن القدرة الشرائية للكثير من العراقيين ارتفعت بعد سقوط النظام العراقي السابق في العام 2003، مما أتاح لهم العودة إلى المحال التجارية المتخصصة بالملابس المستوردة، قبل أن يبتعدوا مجددا إثر موجات ارتفاع أسعار متذبذبة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top