تحديات عدة تعيق عودتهم.. أكثر من 183 ألف شخص  من أهالي سنجار ما يزالون نازحين

تحديات عدة تعيق عودتهم.. أكثر من 183 ألف شخص من أهالي سنجار ما يزالون نازحين

 ترجمة/ حامد أحمد

كشفت منظمة الهجرة الدولية، IOM، في تقرير لها عن انه ما يزال هناك 183،166 شخصا تقريبا من اهالي منطقة سنجار وقرية القحطانية التابعة لها يعيشون حالة نزوح، وأن المعلومات تشير الى ان قسما من النازحين عادوا الى 150 موقعا تقريبيا في منطقة سنجار وقرية القحطانية وغالبية هذه المواقع شهدت عودة نصف او اقل من نصف اهاليها الأصليين لأسباب متعلقة بغياب خدمات أساسية وصحية وظروف امنية واضرار لحقت بمنازلهم تحتاج الى ترميم تعيق عودة مزيد من النازحين.

وذكرت المنظمة في تقريرها الذي حمل عنوان، "تطلعات لحل ازمة نزوح في مناطق داخل سنجار وقرية القحطانية شهدت عودة محددة ولا عودة من نازحين"، ان هناك 13 موقعا ما بين مركز سنجار وقريتي القيروان والقحطانية لم تسجل فيها أية حالة عودة لنازحين وذلك منذ العام 2014.

وخلال عملية استطلاع أجرتها المنظمة بين نازحين، فقد تحدثوا عن عوائق وتحديات تقف امام رغبتهم بالعودة تراوحت ما بين مخاوف أمنية وعمليات إعادة اعمار محدودة لبنى تحتية ومنازل متضررة مع غياب خدمات عامة وفرص عمل محدودة.

في حين بينت استطلاعات أخرى بأن توترات أمنية ما بين مجاميع مسلحة مختلفة متواجدة في المنطقة فضلا عن غارات تركية متكررة تستهدف مجاميع حزب العمال الكردستاني الـ"به كاكا" متواجدة هناك، تحول دون تمكين نازحين من العودة لمناطقهم.

وتشير المنظمة الدولية في تقريرها الى انها تهدف من خلال هذه الاستطلاعات لآراء النازحين في عدم امكانيتهم من العودة الى تحديد العوائق وإيجاد حلول مستدامة لهم لمساعدة شرائح متضررة على العيش باستقرار.

وهي خطوة مهمة تتطلب جهودا، حسب قولها، من جهات حكومية من بغداد واربيل فضلا عن منظمات الأمم المتحدة لرسم خارطة طريق لتمهيد عودة طوعية لنازحين عاشوا فترات نزوح طويلة للعودة الى مناطق سكناهم في سنجار والقحطانية.

ومن الأمور التي تطلع نازحو سنجار الى تحقيقها لهم من اجل تسهيل وتسريع عودتهم الى سنجار وقرية القحطانية هي التعويضات المالية لحالات الوفيات والجرحى وأصحاب البيوت المتضررة والمحطمة واسترجاع حقوقهم في الملكية لأراضيهم ومنازلهم وتعيين اشخاص ممثلين عنهم في الادارات المحلية فضلا عن تنشيط اعمال إعادة الاعمار والتنمية في مناطقهم.

اما ما يتعلق بأنشطة إعادة الاعمار والتي تشتمل على البيوت السكنية وتوفير الخدمات العامة والتنمية الاقتصادية، فانها تعتبر من الأولويات بالنسبة لمجاميع النازحين .

ويقول ايزيديون انه بالإضافة الى مطلبهم الاوسع في إعادة اعمار بيوتهم، فإن هناك حاجة لتوفير قطع أراضي ووحدات سكنية في مناطقهم الاصلية لأجيال من أبنائهم الشباب النازحين الذين تشردوا من ديارهم وهم صغار السن واصبح لديهم الان أبناء بعد زواجهم.

وكذلك اعرب النازحون عن قلق مشترك يتعلق بضرورة إيجاد حلول لمخاوف امنية في مناطقهم الاصلية تتمثل بإبعاد وإخراج فصائل ومجاميع مسلحة وضمان السلامة والامن.

وطالبوا بتشكيل قوة امنية مكونة من سكانهم المحليين من قوات جيش وشرطة محلية، واعرب قسم آخر عن ضرورة تواجد مراقبين دوليين لضمان جانب الحماية.

وبسبب الظروف الصعبة التي واجهها المجتمع الايزيدي على يد عصابات داعش فانهم يطالبون بتحقيق العدالة لهم وانصافهم وتعويضهم، وأعربت اغلب العوائل النازحة عن ضرورة إيلاء اهتمام واعتراف بما عانوه وضحوا به، انهم يطالبون بتحقيق العدالة لهم وتزويدهم بالتعويضات عما لحق بهم بسبب داعش عام 2014 وايقاع العقوبات بحق مرتكبي الجرائم من داعش.

وتشتمل مطالبهم على الكشف عن جميع المقابر الجماعية المتبقية واستمرارية البحث عن اللذين ما يزالون في عداد المفقودين وتحديد مصيرهم فيما إذا ما يزالوا احياء او قد تم قتلهم، والاقرار بحقوق الايزيديين وحماية معالمهم التراثية والثقافية.

ويشير التقرير الى انه رغم حدوث موجات عودة واسعة لنازحين في مناطق أخرى شهدت معارك ضد تنظيم داعش وذلك منذ العام 2018، فإن مناطق مثل سنجار وما تحويها من قرى مثل القيروان والقحطانية شهدت موجات عودة قليلة ومحدودة وذلك لمعوقات امنية والحاجة لحملات إعادة اعمار وتحسين الخدمات العامة وتحقيق العدالة لهم من اجل عودة مستقرة وامن مستدام.

عن: موقع ريليف ويب الدولي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top