تعديلات جديدة في قانون المخدرات تسعى لتشديد العقوبات وتعزيز برامج العلاج

تعديلات جديدة في قانون المخدرات تسعى لتشديد العقوبات وتعزيز برامج العلاج

المدى/ خاص

أكدت لجنة الصحة النيابية، أمس الأحد، وجود تحركات مستمرة لتعديل قانون المخدرات، حيث سيتضمن القانون الجديد إجراءات مهمة على مستويات مختلفة تسعى لتشديد العقوبات وتعزيز البرامج العلاجية.

ويقول عضو لجنة الصحة النيابية، باسم الغرابي، خلال حديث لـ(المدى)، إن "هناك إجراءات مستمرة في تعديل قانون المخدرات، وورش من قبل لجنة الصحة النيابية واللجنة القانونية"، مشيراً إلى أن "تعديلات مهمة سيتضمنها القانون".

ويردف، أن "المواد الأولية وضعت جداول كاملة لمعرفة المواد المستهدفة والمعدلة باعتبار لدينا ممارسات كثيرة بأن هذه المواد تدخل كمواد غير محظورة ويعاد تصنيعها في داخل البلاد".

ويوضح الغرابي، أن "الطب العدلي سيكون هو المسؤول عن فحوصات هذه المخدرات وإصدار التقارير الفنية والطبية ووضع مديريات متخصصة في المنافذ الحدودية لتكون هي المعنية بفحص المواد الداخلة"، لافتاً إلى أن "هناك إجراءات تخص الصيدليات وتجريم من يبيع مواد من غير وصفة طبية".

ويكمل عضو لجنة الصحة النيابية، أنه "تم التركيز على موضوع العقوبات خصوصاً على فقرة المتاجرة"، مبيناً أن "وزارة الداخلية ستكون لها اليد الطولى، وإلزام بعض الوزارات بإنشاء مراكز متخصصة لمعالجة المدمنين".

ويتابع باسم الغرابي، أنه "تم التواصل مع الجهات القضائية لتعديل هذا القانون"، موضحاً "من التعديلات المهمة إن كان هناك ولي أمر وأبلغ عن المتعاطي يعد بذلك مريضا ولا يعتبر مجرما وتتم معالجته في مراكز متخصصة".

من جانبها، قالت عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية ثناء الزجراوي، في تصريحات صحفية تابعتها (المدى)، إن "تعديل قانون المخدرات رقم 50 لسنة 2017 يتضمن العديد من الفقرات الهامة التي من شأنها الحد من ظاهرة ترويج وبيع المخدرات".

وأضافت، أن "قانون المخدرات سيتضمن مضاعفة رفع الغرامات وأحكام السجن بالنسبة للتجار، وكذلك إنشاء مراكز ووحدات لاحتجاز المتعاطين وعلاجهم".

وتكمل الزجراوي، أن "وزارة العمل والشؤون الاجتماعية معنية بتهيئة مراكز متخصصة لتأهيل متعاطي المخدرات بعد شفائهم"، مشيرة إلى أن "القانون النافذ فيه إشكاليات يجب معالجتها كونه لم يحد من الزيادة الحاصلة في اعداد المتعاطين والمتاجرين في المخدرات".

وأشارت عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية، إلى "وجود لجان نيابية مشتركة تعمل على تعديل القانون بالشكل الذي يسهم في القضاء على المخدرات".

إلى ذلك، قالت عضو لجنة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، مديحة المكصوصي، في تصريحات صحفية تابعتها (المدى)، إن "الحديث عن تحول العراق إلى مركز إقليمي ودولي لتجارة المخدرات غير صحيح، فلا يمكن ذلك بظل الإجراءات الأمنية والمتابعة الدقيقة لهذا الملف"، مشيرة إلى أنه "هناك تراجع كبير بتجارة هذه المواد بسبب نجاح العمليات النوعية ضد تلك العصابات".

وسبق أن أعلنت وزارة الصحة العراقية، في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، تحول البلاد من ممر لعبور المواد المخدرة إلى مركز لتعاطيها والمتاجرة بها، معتبرة في بيان أن "ظاهرة المخدرات أمر حساس وخطير، وأن إحصائيات وزارة الداخلية أظهرت أن أعداد المتهمين بقضايا المخدرات في السجون سواء بالتعاطي أو عمليات البيع وصلت إلى أكثر من 13 ألف نزيل".

واعتبرت أن "مواد خطيرة مثل (الكريستال) و(الحشيش) و(الأفيون)، باتت منتشرة في العراق، لذا تبرز الحاجة إلى وضع خطط ستراتيجية لمواجهتها، خصوصًا أن أغلب المتاجرين يستهدفون الشباب من طلبة الجامعات والمدارس".

كما كشفت السلطات في العاصمة بغداد، مؤخراً، عن ضبط مواد مخدرة بلغت 3 أطنان، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التعاطي بين الشباب والمراهقين وتأثيره على الملف الأمني بعموم مدن العراق، أغلبها من مادتي الكريستال وحبوب الكبتاغون.

تعليقات الزوار

  • الحل هو مراقبة الحدود من كل الجهات

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top