ذي قار تتحدث عن عروض من شركات عالمية للاستثمار في المواقع الأثرية والسياحية

ذي قار تتحدث عن عروض من شركات عالمية للاستثمار في المواقع الأثرية والسياحية

 ذي قار / حسين العامل

كشفت الحكومة المحلية في ذي قار عن تلقيها عروضا استثمارية من شركات اجنبية حول الاستثمار السياحي في المواقع التي دخلت لائحة التراث العالمي والمتمثلة بمدينة اور الاثرية واهوار الجبايش، وفيما اشارت الى توجهات حكومية لتحديث الخارطة الاستثمارية في المحافظة، دعا مسؤول محلي الى اعتماد النفط مقابل العمل في عملية اعادة الاعمار.

وقال محافظ ذي قار مرتضى عبود الابراهيمي خلال مؤتمر صحفي عقده في ديوان المحافظة ان "جميع دول العالم تُبنى عبر الاستثمار ومشاريع القطاع الخاص وليس عبر المشاريع الحكومية فقط"، واضاف "نحن في محافظة ذي قار بشقيها التشريعي والتنفيذي وضمن برنامجنا جادين في استقطاب الشركات العالمية الرصينة من اجل الاستثمار في ذي قار ولاسيما في القطاع السياحي".

واشار الابراهيمي الى ان "عدداً من الشركات العالمية عرضت علينا رغبتها بالاستثمار في القطاع السياحي في منطقة اور بالتحديد وفي مناطق الاهوار في قضاء الجبايش".

ويجد الابراهيمي ان "مقومات الاستثمار في القطاع السياحي الآثاري والطبيعي متوفرة في المحافظة كونها تضم مساحات واسعة من الاهوار وعددا كبيرا من المواقع الاثرية ابرزها مدينة اور الاثرية المدرجة ضمن لائحة التراث العالمي".

وتَجمع محافظة ذي قار (375 كم جنوب بغداد) ما بين السياحة الدينية والآثارية والطبيعية لما تمتلكه من مواقع اثرية ودينية تقدر بأكثر من 1200 موقع أثري أبرزها مدينة اور الاثرية ومقام النبي ابراهيم الخليل (ع)، فضلاً عن مناطق الاهوار التي تشكل خمس مساحة المحافظة والتي تواجه مخاطر الجفاف وتذبذب مناسيب المياه بين آونة واخرى نتيجة ازمة المياه.

وكشف محافظ ذي قار عن توجه لإعداد خارطة استثمارية جديدة كون اخر تحديث للخارطة الاستثمارية يعود لعام 2018، واوضح "وجهنا هيئة استثمار ذي قار بإعداد خارطة استثمارية جديدة في جميع القطاعات"، مشددا على اهمية انجاز الخارطة الاستثمارية الجديدة ليطلع عليها المستثمرون من العراق ودول العالم.

وعن التحرك الحكومي لإعادة العمل بالمشاريع الوزارية المتلكئة قال محافظ ذي قار ان "من بين المشاريع الوزارية المتلكئة مشروع تقاطع الاسكان الصناعي وهو متلكئ منذ اكثر من 10 سنوات وكذلك مستشفى الحوراء في الشطرة ومشاريع ابنية مدرسية ضمن مشروع وزارة التربية رقم واحد".

واضاف ان "المشاريع المتلكئة هي قيد المتابعة مع رئيس الوزراء والوزارات المعنية لغرض استئناف العمل فيها"، مشيرا الى ان "المتابعة الميدانية متواصلة حول سير العمل في مشروع مجسر الاسكان فضلا عن التواصل مع وزارة البلديات بشأنه". مرجحا ان يشهد الشهر القادم افتتاح المقطع الاول من المجسر المذكور.

واردف "اما مشروع الوزارة رقم واحد فكان لنا حديث طويل مع وزير التربية وابدى اهتمامه بالأمر وابلغ المديرية العامة للتخطيط في الوزارة بزيادة الاموال المخصصة للمدارس الحاصلة على مستند طابو في الارض التي ستشيد عليها الابنية المدرسية في المحافظة".

من جانبه، دعا عضو رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة ذي قار احمد غني الخفاجي الى اعتماد النفط مقابل العمل في عملية اعادة الاعمار.

واوضح الخفاجي خلال ندوة حوارية اقامها مركز البوصلة للحوار حول اتجاهات التنمية، حضرتها (المدى) ان "طموحنا ان تكون محافظتنا الافضل في مجال الاعمار لكن هل الاموال المخصصة لها كافية؟"، واضاف ان "نقص الاموال دفع بالحكومة المحلية الى العمل وفق الاولويات".

ويرى الخفاجي الذي شغل منصب محافظ ذي قار في وقت سابق ان "اعتماد النفط مقابل العمل هو الحل"، واوضح ان "تقوم الشركات الاجنبية بتنفيذ المشاريع المحلية مقابل النفط وهذا هو الحل لمعالجة نقص التمويل للمشاريع الحيوية والستراتيجية التي تتطلب تخصيصات ضخمة".

وتواجه محافظة ذي قار التي تضم 22 وحدة ادارية ويقطنها اكثر من مليونين و300 الف نسمة نقصاً حاداً في الخدمات الاساسية وتقادم البنى التحتية فضلاً عن عجز سريري في المستشفيات الحكومية يقدر بأكثر من 4000 سرير وعجز في الأبنية المدرسية يقدر بأكثر من 800 بناية فيما لا تشكل المناطق السكنية المخدومة بشبكات المجاري الا أقل من 30 بالمئة من المناطق المذكورة، في حين يعاني قطاع الكهرباء من تقادم الخطوط الناقلة والشبكات والمحطات والمحولات الثانوية التي باتت لا تستوعب الاحمال المتنامية وتواجه مخاطر الانصهار او انفجار المحولات.

وكشفت ادارة محافظة ذي قار في (منتصف آذار 2024) عن 75 الف دار سكنية تقع ضمن مناطق العشوائيات في عموم المحافظة، مشيرة الى مساعي محلية ومركزية لشمول عدد من تلك المناطق التي يسكنها نحو خمس عدد سكان ذي قار بالجهد الخدمي.

وتشكل المناطق العشوائية في ذي قار اشبه ما يكون بحزام الفقر لمعظم الوحدات الادارية في المحافظة وذلك لافتقارها للخدمات الاساسية، فهذه المناطق التي يقطنها نحو 400 الف نسمة أي خمس سكان محافظة ذي قار تقريبا كانت تصنف بمعظمها ضمن المناطق الزراعية، غير انها دخلت ضمن التصميم الاساسي للمدن بعد توسع الرقعة السكنية بعد عام 2003.

وتشهد محافظة ذي قار بين آونة واخرى انطلاق تظاهرات شعبية تطالب بتوفير الخدمات للأحياء الشعبية والمناطق السكنية المحرومة منها.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، وافقت يوم الأحد (الـ17 من تموز 2016)، على ضم الأهوار والمناطق الآثارية فيها، إلى لائحة التراث العالمي بعد تصويت جميع الأعضاء بالموافقة. وبموجب قرار منظمة اليونسكو فان الأهوار والمواقع الآثارية التي أدرجت على لائحة التراث العالمي هي أور وأريدو وهور الحمار والحويزة والأهوار الوسطى في ذي قار وميسان، الوركاء في المثنى، وهور الحمار الشرقي في البصرة.

واعلنت ادارة محافظة ذي قار في (7 ايار 2024) عن اطلاق الحزمة الاولى من مشاريع الخطة التنموية لعام 2023 الخاصة بالمحافظة، وفيما اكدت الشروع بإجراءات اعلان مناقصات 25 مشروعا تنمويا وخدميا من اصل 170 تضمنتها الخطة، كشف رئيس اللجنة الفنية في مجلس محافظة ذي قار عن تخصيص 480 مليار دينار لمشاريع الخطة المذكورة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top