قصيدة الهايكو وتحولاتها في الأدب العربي في المركز الثقافي الفرنسي

قصيدة الهايكو وتحولاتها في الأدب العربي في المركز الثقافي الفرنسي

 متابعة / المدى

أقام الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق/ أمانة العلاقات الدولية، بالتعاون مع المعهد الثقافي الفرنسي، يوم الاثنين ١٣ أيار ٢٠٢٤، أمسية ثقافية بعنوان "قصيدة الهايكو وتحولاتها في الأدب العربي" حاضر فيها كل من الشاعر علي القيسي والشاعر عبد الأمير محسن والناقد سعد التميمي، لتشير مديرة المركز السيدة لورانس في بداية الجلسة، إلى أهمية الفعل الثقافي الذي يقوده اتحاد أدباء العراق في الداخل والخارج.

وبينت مديرة الجلسة الشاعرة غرام الربيعي، أن نصوص الهايكو تحتمل الكثير من التأويل وهو جنس أدبي يتوزع على ثقافات العالم المختلفة، وهذا النقاش الأدبي يفتح آفاق الحوار الأدبي وهذا الاختلاف هو من يديم الحركة الثقافية، ونفتحه لنجدد اللغة، على اعتبار أن قصيدة الهايكو جنس شعري مثير للجدل، ليفتتح الشاعر صباح الإبراهيمي الجلسة، بقراءة مجموعة من نصوص الهايكو مستحضراً فيها الألم العراقي.
وقال الشاعر والناقد علي محمد القيسي بمداخلته، إن الهايكو بدأ معنا في العراق منذ العام 2004، وقد أسسنا منتدى لذلك، لأخوض بعدها بدراسة الهايكو والتأسيس له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى كل النصوص المترجمة لم تنقل روح النص الياباني والذي يعتمد على السطر الواحد الوجيز سيما وأن اللغة اليابانية خالية من المجازات، والمجازات المسموحة التي استخدمت في العائمة هناك كانت من ضمن اللغة نفسها.
أما الناقد سعد التميمي، فقد قال إن موضوع الهايكو اشكالي وكل ما يكتب في الوطن العربي ليس له علاقه بالهايكو الياباني ولا أقصد بذلك النص، والكثير منه يكتب وكأنه قصة الومضة، ونحن نعرف أن قوانين الهايكو صارمة، وقد بدأ مع فترة نضوج البوذية التي تدعو لاختلاط الإنسان بالطبيعة.
وأوضح الشاعر عبد الأمير محسن، أن ما يميز الشعر عن غيره هو الوعي، ونحن كمثقفين عرب غير قادرين على تصدير مصطلحاتنا ومفاهيمنا الشعرية والنقدية والثقافية بما في ذلك الشعر لخارج حدودنا، تبعت ذلك قراءات شعرية للشعراء حميد العادلي وعباس محمد عمارة، ليؤكد التميمي بعدها أنه ما زالت هناك ذهنية وقصدية للنص الياباني ومن خلال من سمعناه وجدت أن بعضها اقترب من الطبيعة وبعضها ابتعد واقترب من الومضة.
وقد شهدت الجلسة جملة من المداخلات، افتتحها الأمين العام لاتحاد الأدباء الشاعر عمر السراي قائلاً إننا مع إضافة متن جديد إلى دائرة الأدب العربي، سيما وأن الشعر ينبع من أسباب سياسية واجتماعية، وأرى أن مصطلح هايكو غير مناسب للتداول بنقدنا العربي، فيما أشار رئيس الاتحاد الناقد علي الفواز بمداخلته، إلى أن ترحيل مصطلح من بيئة إلى بيئة ثقافية أخرى فإنه يحتاج معه إلى ترحيل توصيفاته ومكوناته وملامحه واشتغالاته بما في ذلك علاقة المصلح بالطبيعة والطقوس والمقاطع الصوتية وغيرها، فضلاً عن مداخلات أخرى بحثت في شعر الهايكو عربياً وعالمياً.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top