عقدة  حكومة كركوك قد تنتهي بتدوير المحافظ.. الحل بتنازل أحد الأطراف المتنافسة

عقدة حكومة كركوك قد تنتهي بتدوير المحافظ.. الحل بتنازل أحد الأطراف المتنافسة

 بغداد/ حسين حاتم

تتجه "عقدة" منصب محافظ كركوك إلى حل بطيء، لكنه لم يناسب جميع الأطراف لغاية الان، إلا أن المؤشرات تذهب نحو تدوير المنصب حلاً للصراع المستمر منذ حوالي خمسة أشهر، والتدوير كذلك يحتاج إلى تنازل أحد الأطراف المتنافسة داخل مجلس كركوك.

ومن المرجح أن يعقد مجلس محافظة كركوك، جلسة خلال الأسبوع الحالي لوضع النقاط على الحروف، وحسم ملف اختيار محافظ جديد لإدارة كركوك.

ويرجح عضو مجلس محافظة كركوك عن تحالف القيادة، محمد الحافظ في حديث لـ(المدى)، "وجود انفراجة خلال الأسبوع الحالي بالمشهد السياسي في محافظة كركوك بشأن حسم ملف الحكومة المحلية".

وأضاف، أن "الأطراف السياسية في المركز والإقليم عازمون على حل عقدة المحافظة، من خلال تنازل أحد الطرفين لإدارة المحافظة خلال المرحلة المقبلة".

وأشار الحافظ الى، أن "الاسبوع الحالي سيشهد عقد جلسة لمجلس محافظة كركوك"، مبينا أن "المؤشرات تتجه نحو تدوير منصب المحافظ بين العرب والاتحاد الوطني الكردستاني، كون النصاب لن يتحقق دون تنازل أحد الاطراف السياسية".

وتعقد المشهد الانتخابي في عدد المقاعد بين الكرد والعرب والتركمان الأمر الذي أدى إلى عدم قدرة أي طرف منهم على تشكيل الحكومة المحلية.

وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، قد رعى اجتماعين للقوى السياسية الفائزة في انتخابات مجلس محافظة كركوك، وأعلن عن "اتفاق مبادئ" للمضي بتشكيل الحكومة المحلية في المحافظة، الا أن الأزمة لم تحل.

من جهتها، تقول النائبة عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني سوزان منصور في حديث لـ(المدى)، إنه "لغاية الان لا توجد بوادر لتشكيل الحكومة المحلية في محافظة كركوك"، مستدركة "لا توجد توافقات بين الأطراف السياسية".

وأضافت: "سمعنا كثيراً عن وجود اتفاقات وتوافقات لكن على أرض الواقع لم نجد شيئاً ملموساً".

ومضت منصور بالقول: "كان مبدئياً أن يتم الاتفاق على التدوير (سنتين بسنتين) لكن الخلاف كان على من يبدأ أولاً وهذا ما عرقل المضي بالاتفاق"، مشيرة الى أن "الأزمة مستمرة ولا توجد بوادر لحلها".

وتعد كركوك ثاني أغنى مدن العراق نفطياً، بعد البصرة، المتنازع على إدارتها بين بغداد وأربيل ضمن ما عُرف بعد الغزو الأميركي للعراق بالمادة 140 من الدستور، التي تنص على إجراء استفتاء لسكانها، وتخييرهم بين البقاء مع بغداد أو الانضمام إلى إقليم كردستان. وتشهد المحافظة تشدداً أمنياً منذ أسابيع خوفاً من أية ارتدادات قد تسفر عن اختيار المحافظ. إلى ذلك، اكد رئيس الجبهة التركمانية العراقية حسن توران سعي الاتحاد الوطني الكردستاني للحصول على منصب محافظ كركوك لاربع سنوات، كاشفا عن موافقة الحزب الديمقراطي الكوردستاني على مقترح الجبهة التركمانية المتمثل بتدوير منصب المحافظ بين المكونات.

وأوضح رئيس الجبهة التركمانية في لقاء متلفز، أن مقترح الجبهة التركمانية تدوير منصب محافظ كركوك بين المكونات يحظى بقبول كتل عربية إضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي وافق على مقترح الجبهة التركمانية.

وأشار رئيس الجبهة التركمانية إلى أن الاتحاد الوطني الكردستاني يعارض مقترح الجبهة التركمانية المتمثل بتدوير منصب المحافظ، مضيفا ان الاتحاد الوطني يصر على الحصول على منصب محافظ كركوك لاربع سنوات كاملة.

وبين رئيس الجبهة التركمانية ان الفترة المقبلة ستشهد حوارات معمقة بين المكونات للاسراع في تشكيل الادارة الجديدة في محافظة كركوك.

يذكر أن محافظة كركوك أجرت أول انتخابات محلية في 18 كانون الأول 2023، منذ العام 2005، ونال الكرد فيها سبعة مقاعد مقسمة بواقع 5 مقاعد للاتحاد الوطني الكردستاني، ومقعدان للحزب الديمقراطي الكردستاني، ومقعد للكوتا (بابليون)، ليصبح مجموع المقاعد ثمانية، وفي المقابل نال العرب ستة مقاعد مقسمة على النحو الآتي: ثلاثة مقاعد للتحالف العربي، وتحالف القيادة مقعدان، وتحالف العروبة مقعداً واحداً، فيما حصلت جبهة تركمان العراق الموحد على مقعدين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top