المشاركون في ندوة اتجاهات التنمية: تفشي البطالة ونقص الخدمات من أبرز أسباب تصعيد التظاهرات في ذي قار

المشاركون في ندوة اتجاهات التنمية: تفشي البطالة ونقص الخدمات من أبرز أسباب تصعيد التظاهرات في ذي قار

 ذي قار / حسين العامل

أرجع المشاركون في ندوة اتجاهات التنمية اسباب تصعيد التظاهرات في ذي قار الى تفشي البطالة ونقص الخدمات، وفيما اشاروا الى عجز الوظائف الحكومية عن استيعاب جميع العاطلين عن العمل، دعوا الى تشغيل المعامل المعطلة وتفعيل قطاعي الاستثمار والخاص والتحول من الاستهلاك الى الانتاج.

وتطرقت الندوة الحوارية التي اقامها مركز البوصلة للحوار في ذي قار وشارك فيها محافظ ذي قار مرتضى عبود الابراهيمي والنائب عادل الركابي ورئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة ذي قار الدكتور احمد غني الخفاجي الى اطر التنمية وآفاقها المستقبلية وابرز التحديات التي تواجه ادارة المحافظة في المرحلة الراهنة.

وقال محافظ ذي قار مرتضى عبود الابراهيمي خلال الندوة التي ادرها الدكتور احمد السعيدي وحضرتها (المدى) ان "مشكلة البطالة لا يمكن حلها من خلال التعيينات الحكومية فقط كون الاعتماد على التعيينات الحكومية يمكن ان يولد بطالة مقنعة"، مشددا على "اهمية تفعيل دور القطاعين الاستثماري والخاص في مجال التنمية وتوفير المزيد من فرص العمل".

واضاف الابراهيمي ان "محافظة ذي قار ورثت ازمات متراكمة ناجمة عن توقف اطلاق الموازنات خلال عام 2014 والاعوام اللاحقة"، مشيرا الى ان " تصنيف محافظة ذي قار كمحافظة منكوبة عام 2019 وشمولها بمشاريع صندوق اعمار ذي قار اسهم في اطلاق المزيد من المشاريع الخدمية في المحافظة". وعرج الابراهيمي على تأخر اطلاق اموال الموازنات المخصصة للمحافظة مبينا ان " موازنة مشاريع 2023 أُطلقت في عام 2024 وتضمنت 170 مشروعا اعلن عن 25 مشروعا منها مؤخرا كوجبة اولى وستليها وجبات لاحقة". وعن اسباب التصعيد في التظاهرات المطلبية قال الابراهيمي ان " التصعيد في التظاهرات يأتي عندما لا تلبي الحكومة مطالب المتظاهرين"، واردف ان " هناك صعوبات في كل القطاعات لكن ليست مستحيلة".

ولفت الى ان " تشكيلة الحكومة المحلية في ذي قار تمثل جميع المكونات الممثلة في مجلس المحافظة"، مشددا على ضرورة اشراك الجميع موالاة ومعارضة في رسم السياسة العامة في المحافظة ولاسيما الصدريين والتشرينيين.

واوضح الابراهيمي ان " كل الكتل الموالية والمعارضة حريصة على تقديم الخدمات عبر الحكومة المحلية"، لافتا الى ان " قوة الحكومة المحلية تأتي من ثقة الجمهور فيها ومن دون ذلك لا يمكن تقديم ما مطلوب".

وبدوره يجد النائب عادل الركابي ان " المواطنين غير قادرين على تحمل المزيد من المعاناة وعلى الحكومة ان تأخذ دورها لتقدم ما عليها"، مبينا ان " ذي قار لا ينقصها المال وعلينا تجاوز الفساد واعتماد ارادة العمل وفرض سيادة القانون"، واضاف الركابي ان " الحكومة المركزية لها دور في لجوء المواطن الى الشارع "، مؤكدا على اهمية منح الحقوق للمواطنين ان كان لهم حق في ذلك"، لافتا الى ان " ذي قار اصبحت ساحة لتصفية الحسابات فكل من لديه مشاكل مع محافظة اخرى يقوم بتصفيتها في ذي قار".

وشدد الركابي على ضرورة تأشير مواطن الخلل وتشجيع من ينجح في الادارة واعتماد الصراحة في مكاشفة من يفشل"، منوها الى ان " مشاكل محافظة ذي قار اقتصادية وخدمية وهذه تتطلب حزمة من الحلول الناجعة".

ومن جانبه تحدث رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة ذي قار الدكتور احمد غني الخفاجي عن تأثير تاخير موعد اطلاق الموازنات على عمل الحكومة المحلية، مشيرا الى ان " علل محافظة ذي قار مشخصة وهذا يتطلب ادارة تتعامل بمهنية في معالجة تلك العلل". واضاف الخفاجي الذي سبق وان شغل منصب محافظ ذي قار قبل عدة اعوام ان " هناك بطالة متفشية ولاسيما بين اوساط الخريجين"، مشيرا الى "اثر مخرجات الجامعات الاهلية في ذلك"، واوضح "هناك الاف الخريجين مقابل عدد محدود من الوظائف في القطاع الحكومي". وشدد على "اهمية تفعيل القطاع الخاص واعادة تشغيل المعامل والمصانع الحكومية المعطلة"، مبينا ان " معظم المعامل الحكومية هي اما معطلة او شبه معطلة ولابد من اعادة النظر في ذلك والتحول من الاستهلاك الى الانتاج".

وكانت التظاهرات والفعاليات المطلبية قد تجددت في (مطلع ايار الحالي) في عدد من الوحدات الإدارية والاحياء الشعبية في ذي قار احتجاجا على النقص في الخدمات والمشاريع والمتلكئة منها، فيما ارتفع سقف المطالب ليشمل إقالة مسؤولين محليين عقب اشتباك بين القوات الامنية والمتظاهرين في قضاء سوق الشيوخ جنوب الناصرية.

وتواجه محافظة ذي قار التي قرر البرلمان العراقي في جلسته المرقمة (22) في 18 كانون الاول 2019 اعتبارها مدينة منكوبة.

نقصاً حاداً في الخدمات الاساسية وتدهور وتقادم البنى التحتية فضلاً عن عجز سريري في المستشفيات الحكومية يقدر بأكثر من 4000 سرير وعجز في الأبنية المدرسية يقدر بأكثر من 800 بناية فيما لا تشكل المناطق السكنية المخدومة بشبكات المجاري الا أقل من 30 بالمئة من المناطق المذكورة، في حين يعاني قطاع الكهرباء من تقادم الخطوط الناقلة والشبكات والمحطات والمحولات الثانوية التي باتت لا تستوعب الاحمال المتنامية وتواجه مخاطر الانصهار او انفجار المحولات، فيما مازالت هناك العشرات من القرى غير المخدومة بالماء والكهرباء، فضلاً عن معاناة السكان المحليين من شحة المياه خلال فصل الصيف.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top