(وداعاً للغاز الإيراني).. العراق يتجه لاستثمار حقوله الغازية

(وداعاً للغاز الإيراني).. العراق يتجه لاستثمار حقوله الغازية

خاص/ المدى

يعتزم العراق، الانتقال من استخدام الوقود النفطي في تشغيل محطات الكهرباء الى وقود الغاز والتوقف عن استيراده من إيران خاصة بعد إطلاق جولة التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة.

ودعا خبير الطاقة، حمزة الجواهري عبر (المدى)، الحكومة الاتحادية «الى تكثيف الجهود في استثمار الحقول الغازية»، لافتاً الى أن «استثمارها لا يسد حاجة العراق من الغاز فحسب، بل يجعله في مقدمة الدول المصدرة للغاز في العالم».

وأضاف الجواهري، أن «جولة التراخيص التكميلية والسادسة منحت عقودا الى شركات عالمية للتنقيب عن الغاز والنفط في الحقول الحدودية والرقع الأخرى»، لافتاً الى أن «العراق سيتوقف عن استيراد المشتقات النفطية ويصل الى مرحلة الاكتفاء الذاتي منها نهاية العام الحالي».

وحصلت شركات صينية على النصيب الأكبر في جولتي تراخيص النفط والغاز، الخامسة التكميلية والسادسة، والتي أطلقها العراق، السبت الماضي، في 12 محافظة، لتطوير 29 مشروعاً، معظمها في وسط وجنوبي العراق، وتشمل لأول مرة منطقة استكشاف بحرية في مياه الخليج بالعراق.

وتأهلت أكثر من 20 شركة لهذه الجولة، بما في ذلك مجموعات أوروبية وصينية وعربية وعراقية، وتنافست على مدى ثلاثة أيام للفوز بـ29 حقلاً نفطياً ورقعة استكشافية.

ورأى رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، أن «جولتي التراخيص الجديدة بمثابة بداية لجهود وفرص أكبر ستنعكس على كل مفصل من مفاصل الاقتصاد الوطني، والعراق بات رقماً صعباً في معادلة الطاقة والثروات النفطية في العالم»، مشيراً الى أن «برنامج حكومته أفرد باباً واسعاً لرؤية الحكومة بتحقيق شعار (نحو الاستثمار الأمثل للنفط والغاز)، عبر اعتماد سياسة جديدة في استثمار الثروة النفطية».

وفي الأسبوع الجاري، أكدت وزارة الكهرباء، أن العراق سيستغني عن استيراد الغاز الإيراني خلال مدة تتراوح من 3 الى 5 سنوات.

وقال الناطق باسم الوزارة، احمد موسى، إن «رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عازم على استغلال حقول الغاز الوطنية ووقف عمليات الهدر لهذه الثروة المهمة، لكنه في ظل عدم كفاية الغاز الوطني لا تزال الحاجة للغاز الإيراني ملحة وضرورية».

وأضاف، أن «وزارة النفط أعلنت ضمن خطتها بشأن استغلال الغاز بشكل كامل خلال مدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات لسد حاجة العراق للكهرباء»، لافتاً إلى أن «العراق يسجل زيادة على الطلب للكهرباء تصل إلى 2000 ميغاواط سنويا وهذا يستدعي انشاء المحطات لسد الحاجة المتنامية».

وتابع موسى، أن «هنالك توجه لنصب مشاريع الدورة المركبة والمتعلقة بمشاريع الطاقة الشمسية واكمال مشاريع الربط الكهربائي واستغلال طاقة تدوير النفايات»، موضحاً انه «هنالك توجه حقيقي لتقليل الاعتماد على الغاز والوقود الاحفوري لكن الحديث الحالي يؤكد ان الحاجة للغاز الإيراني لا تزال حاكمة».

وأشار إلى أن «العراق سيستغني عن الغاز الإيراني في حال كفاية الغاز الوطني»، مستدركاً بالقول: «خطتنا جيدة للصيف المقبل اذ تعتمد على اضافة طاقة توليدية جديدة تصل إلى 3 آلاف ميغاواط حيث حققنا اتاحة عالية لشبكات النقل بين المحافظات وعملنا على قطاع التوزيع وتأهيل الشبكات واستحداث المغذيات والمحطات الجديدة».

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top