استبعدته لجنة نيابية.. الداخلية ترحل تسلم ملف بغداد الأمني لعام 2025

استبعدته لجنة نيابية.. الداخلية ترحل تسلم ملف بغداد الأمني لعام 2025

 

خاص/ المدى

كشفت وزارة الداخلية، اليوم الاربعاء، أنها تسلمت الملف الأمني في 6 محافظات حيث سيصل العدد في نهاية العام الجاري إلى 11 محافظة، فيما أشارت إلى أن ملف بغداد الأمني سوف يُرحل للعام المقبل.

 

بينما اكدت لجنة الامن والدفاع النيابية استبعاد هذا الامر نهائيا لكون العاصمة تختلف عن المحافظات الأخرى بسبب ارتفاع عدد السكان فيها مستبعدين مضي الحكومة بتسليم الملف الى وزارة الداخلية.

ليس بعد

خبراء بينوا انه بالرغم من الاستقرار التي تشهده العاصمة بغداد، الا ان تسلم الملف الأمني للداخلية يعتبر امرا مبكرا، فالتعرضات الإرهابية على قواطع حدودها ما زالت مستمرة، فضلا عن الخلافات السياسية التي توسع من هذه الفجوة.

فقد أفاد مصدر أمني، اليوم الأربعاء، بإصابة ثلاثة جنود في الجيش العراقي، إثر هجوم شنه عناصر بتنظيم داعش على أحد النقاط في أطراف قضاء دوميز ضمن محافظة كركوك.

وقال المصدر في حديث صحفي تابعته (المدى)، بأن "الفوج الثاني من اللواء 132 من الفرقة الثامنة في الجيش العراقي، تعرض لهجوم قرب مقبرة قرية علاوي محمود في قضاء دوميز ضمن محافظة كركوك".

وأضاف المصدر، أن "المعلومات الأولية تشير إلى إصابة ثلاثة جنود جراء الهجوم الذي استخدمت فيه أسلحة نوع (كلاشنكوف) و(قناص)".

خلية الاعلام الأمني بدورها قد أعلنت في وقت سابق ان جهاز المخابرات اطاح بشبكتين دوليتين مكونتين من (٤٠) عنصراً أجنبياً من خلال عدد من الكمائن المحكمة في بغداد ومحافظات أخرى حيث تمكن جهاز المخابرات الوطني العراقي بالتعاون مع مفارز وزارة الداخلية من الاطاحة بشبكتين دوليتين مكونتين من (٤٠) عنصراً يحملون الجنسيات الأجنبية، ومتورطتين بارتكاب جرائم الاختطاف والابتزاز والتزوير والاتجار بالبشر والمخدرات.

فيما استشهد عددا من أبطال الجيش العراقي من اللواء 93 الفوج الثاني بسبب التعرض الغادر في قاطع عمليات مطيبيجة في محافظة صلاح الدين يوم امس الثلاثاء.

المتحدث باسم وزارة الداخلية مقداد الموسوي بدوره اكد، انه "تسلمنا الملف الأمني لـ 6 محافظات حتى الآن"، مشيرا الى، انه "من المفترض أن يصل العدد في نهاية العام الجاري إلى 11 محافظة وستكون تلك الملفات الأمنية بيد وزارة الداخلية".

يضيف الموسوي لـ(المدى)، انه "ملف تسلم الملف الأمني لكل من بغداد وميسان وكركوك والبصرة في عام 2025". منوها، ان "سبب ترحيل استلام الملف الأمني لبغداد إلى عام 2025 هو كبر مساحتها وأهميتها".

وتابع الموسوي أن "اللجنة المشكلة لهذا الغرض ارتأت لأن يكون استلام ملف بغداد في العام 2025، حيث بدأنا من الأقل إلى الأكثر أهمية، اذ ان هناك مناطق حدودية تشهد تحديات أمنية كبيرة".

عسكرة المدن

وبالرغم من تسلم الداخلية الملف الامني لعدة محافظات وباتت تدار أمنيا من قبل وزارة الداخلية، الا ان العاصمة بغداد تشكو منذ اكثر من عشرين عاما من تجييش وعسكرة مناطقها بالرغم من كونها عاصمة العراق ومركز حكومته.

 حيث يقول التدريسي عماد نافع، إن "إنهاء مظاهر العسكرة والتجييش في المدن والبلدات العراقية، هو امر ضروري مع ما نشاهده من مستوى الاستقرار الأمني في المحافظات العراقية التي شهد تحسناً كبيراً خلال عام 2024". لافتا الى، ان "معاناة العراقيين في انتشار سيطرات واسعة وانتشار عسكري داخل العاصمة، أثر سلباً على حركة المرور والحياة اليومية للمواطنين ونشر مظاهر الحرب والتشكيك بالوضع الأمني".

ويضيف نافع لـ(المدى)، ان "الواقع الأمني تحسن بشكل ملفت لذا يجب سحب الجيش من مراكز المدن لجذب شركات الاستثمار الأجنبية التي ترهبها مظاهر العسكرة وانتشار الأسلحة الثقيلة في شوارع العاصمة من قبل الجيش، اذ ان وزارة الداخلية بكافة قطاعتها أضحت قادرة على ضمان استقرار البلاد وسلامة المواطنين من خلال تكثيف جهودها".

استبعاد

يوضح عضو لجنة الامن والدفاع النيابية ياسر وتوت، ان "موضوع تسليم الملف الامني للمدن الى وزارة الداخلية شملت 3 محافظات". مشيرا الى، انه "ليس هناك قطعة من الجيش العراقي داخل هذه المدن، اما المدن التي لم يسلم ملفها الامني الى الداخلية فهي بمسؤولية قيادة العمليات وكل محافظة بقيادتها الخاصة".

يضيف وتوت خلال حديث خص به (المدى)، أن "وزارة الداخلية في بعض المحافظات لا تستطيع تحمل مسؤولية امنها، وخصوصا في اوقات معينة مثل الزيارة الاربعينية". لافتا الى، ان "في وقت سابق كانت هناك بعض الخروقات منها الحادث الذي وقع في محافظة صلاح الدين والذي راح ضحيته شهداء من الجيش العراقي، فليس بالسهولة ان تتسلم الداخلية ملف بعض المحافظات، لذلك حسب اتفاق قائد القوات المسلحة محمد شياع السوداني ووزير الداخلية ان تتسلم الداخلية الملفات الامنية لعدة محافظات بشرط ان يكون هناك لواء من الشرطة الاتحادية بدلا من قيادة العمليات".

ويبين وتوت، انه "بالنسبة لملف بغداد الامني الذي رحل تسليمه الى وزارة الداخلية لعام 2025، اذ ان العاصمة فيها مخاطر امنية كثير وهي العاصمة الكبيرة بالنسبة لعدد السكان مقابل عدد سكان باقي المحافظات". مؤكدا "لا اعتقد ان موضوع تسلم وزارة الداخلية الملف الامني للعاصمة قابل للتحقيق، واستبعد حدوث ذلك بشكل نهائي".

يشار الى ان وزارة الداخلية، أعلنت في 25 تشرين الأول 2023 تسلمها الملف الأمني في خمس محافظات والاستعداد لتسلم هذا الملف في محافظات جديدة بداية العام المقبل، فيما بينت أن نقل المسؤولية الأمنية من وزارة الدفاع الى الداخلية يتضمن إجراءات متعددة أبرزها إعادة النظر بالتسليح.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top