الأحرار:انتقادات الصدر هدفها كشف هفوات الحكومة..والمالكي لن يتوانى عن ضرب كل الأطراف بالدبابات

الأحرار:انتقادات الصدر هدفها كشف هفوات الحكومة..والمالكي لن يتوانى عن ضرب كل الأطراف بالدبابات

أبدى نواب من التحالف الكردستاني وائتلاف العراقية تأييدهم للاعتراضات القوية التي سجلها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على سياسات رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، قائلين ان بيانه "وضع اليد على الجرح"، في وقت اعلنت كتلة الاحرار النيابية ان هذا "النقد اللاذع" سيطلق مرحلة جديدة في ما اسمته "كشف فساد الحكومة وفشلها"، مشيرة الى ان التيار الصدري والمجلس الاعلى يشعرون بقلق تجاه ممارسات "الاستبداد" لرأس السلطة التنفيذية.

واصدر زعيم التيار الصدري مساء الثلاثاء بيانا هو الاول من نوعه منذ نشوب الازمة بين المالكي وحكومة اقليم كردستان بشأن تحريكه قطعات عسكرية جنوب كركوك، وقال الصدر في بيانه إن "الربيع العراقي آت" لكشف المفسدين، مؤكداً إن المالكي "يستخدم قوات عمليات دجلة كضغوط من اجل نسيان ملفات الفساد والهفوات العظيمة".

وقال النائب عن التحالف الكردستاني حميد بافي في تصريح لـ"المدى" إن "التحالف الكردستاني يرحب ببيان السيد مقتدى الصدر ويبارك الدعوة من قبله لكشف المفسدين، ونحن ننظر إليها بعين كبيرة من الاحترام والتقدير، ونشد على جميع الجهود الهادفة لحقن الدماء والرافضة لرفع السلاح، وهذا هو هدف جميع العقلاء في الدولة".

وتابع "لا يمكن لأي سياسي عاقل أن يحشد قوات عسكرية ضد جهة أخرى من نفس الوطن ويفجر حرباً بين أبناء الوطن الواحد".

من جهته أكد المتحدث باسم ائتلاف العراقية النائب حيدر الملا إن "مقتدى الصدر وضع يده على الجرح في بيانه الذي دقق وفضح كل ما تفعله الحكومة في محاولة لتغطية فسادها وفشلها، ونحن مؤيدون لهذا الخطاب الحقيقي". وأضاف الملا في تصريح لـ"المدى" إن "الملف الأمني مصادر من قبل المالكي وأي مشكلة تثار بسبب الأجهزة الأمنية وتشكيلات القيادات العسكرية تتم معالجتها فقط من خلال القائد العام للقوات المسلحة، وبما إن القائد هو رئيس الوزراء فأن أي انتقاد له ينظر اليه من قبل حزب الدعوة والمالكي بوصفه استهدافا سياسيا". وقال "بات أي تشكيل عسكري حتى وإن كان خارج الدستور، امرا لا يستطيع البرلمان المساس به كونه مرتبطا برئيس الوزارء، وصرنا عاجزين عن التدخل والرقابة ولم يعد امامنا حقا إلا سحب الثقة عنه، وهذه خطوة تحتاج إلى نضج سياسي كبير وتوافقات بين كتل السلطة، ويحتاج وقتا لانه صعب". وأوضح الملا إن "إن أخطر مرحلة هي استخدام الجيش لمعالجة المشاكل السياسية، لأنها تعيدنا لأيام النظام السابق، ولا توجد أي خطوة يستطيع اتخاذها مجلس النواب، وحتى رئاسة البرلمان تخضع لمساومات سياسية مما يجعل دور السلطة الرقابية محدوداً".

الى ذلك قالت النائبة عن كتلة الأحرار مها الدوري في تعليق لها على دلالات بيان الصدر، إن "الكتلة الصدرية تعمل الآن وبقوة على كشف الفساد والمفسدين في الحكومة، ونطالب المالكي بتقديم أسماء المتورطين بصفقة السلاح الروسي، لأنه لم يمتلك الجرأة حتى الآن لكشف تلك الأسماء، وهو المسؤول الاول عن فساد تلك الصفقة".

وبشأن تحريك الدبابات نحو كركوك قالت الدوري إن "قيادة عمليات دجلة ليست لفرض الامن في المناطق المتنازع عليها، والدليل إن الإرهاب دخل إلى عقر دار المؤسسات الأمنية، لذلك نعرف بأن قوات دجلة شُكلت من أجل خلق أزمة جديدة، والمالكي هو رجل الأزمات الأول الذي يحاول من خلالها ان يغطي على فشله الكبير وفشل الحزب الحاكم في قيادة الدولة".

وأشارت الدوري إلى إن "كل شيء متوقع من المالكي وليس من الغريب أن يستخدم السلاح ضد أي طرف في العملية السياسية حتى وإن كان من الجانب الشيعي، وكأنه يشير إلى استعداده لضرب أي جهة في سبيل الحفاظ على منصبه وكرسي الحكم، خاصة وأننا نعرف بأنه رجل لا يحكمه الدستور".

وفي السياق نفسه قال النائب عن كتلة الأحرار رياض غالي إن "العملية السياسية لا يوجد فيها عدو أو صديق دائم بل توجد مصالح دائمة فقط، واليوم أصبح الكل في العملية السياسية يزايدون على غيرهم من الكتل من أجل الانتخابات القادمة، لذلك نرى العمل الحكومي برمته بمثابة استعداد للانتخابات ونرى كل هذا التفرد في اتخاذ القرارات". وأضاف غالي في تصريح لـ"المدى" إن "هناك قلقا كبيرا داخل التحالف الوطني خاصة من كتلة الأحرار والمجلس الاعلى من أن يتفرد المالكي بالسلطة بأي طريقة كانت، والكتلتان تضغطان باتجاه وقف هذا الموضوع للحد من تلك السلطة ووضع قيود عليها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top