طالباني: لم أصف العراقية بالحصان الخاسر ولم أسئ لتركيا

طالباني: لم أصف العراقية بالحصان الخاسر ولم أسئ لتركيا

 بغداد/ المدىنفى الرئيس جلال طالباني وصفه للقائمة العراقية بالحصان الخاسر أو قوله بأن تركيا قد خسرت سياستها في العراق لأنها وقفت ضد ترشيحه للرئاسة. وأكد المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية امس أن طالباني لم يستخدم إطلاقا في تصريحات له نشرتها صحيفة\"ميللت\"التركية السبت الماضي تعابير مثل\"الحصان الخاسر\"للحديث عن زعيم سياسي أو كتلة برلمانية،

 كما أنه لم يسئ البتة إلى العلاقات مع الجارة تركيا من خلال اتهامها بدعم علاوي ووقوفها ضد ترشيح طالباني للرئاسة وأنها قد خسرت بذلك سياستها في العراق.وأضاف المكتب أن طالباني أكد أكثر من مرة في المقابلة أنه\"صديق استراتيجي\"لتركيا ورغم أنه انتقد مواقف أطراف تركية فهو شدد على أنه\"مهندس العلاقات الإستراتيجية\"والمحفز لتطوير الروابط بين البلدين الجارين كما أشار إلى أن الرئيس التركي عبد الله غول الذي وصفه بـ\"الصديق العزيز\"هاتفه مهنئا بانتخابه لولاية ثانية.وأشار المكتب الاعلامي الرئاسي إلى أنه\"للأسف أن وسائل إعلام عربية عند نشرها مقتطفات من المقابلة خلطت بين ما جاء على لسان طالباني وبين ما ورد في هوامش الصحفية التي أجرت المقابلة معه في باريس لدى حضوره لمؤتمر الإشتراكية الدولية\".وأضاف أن\"ما يستدعي الإستغراب أن أوساطا سياسية وبرلمانية تسرعت في إصدار أحكام وتعليقات بناء على مقتطفات تفتقد الدقة دون الرجوع إلى أصل المقابلة، وهو أمر غدا للأسف بمثابة العادة غير الحميدة لدى البعض وقد يؤدي إلى تعكير الأجواء وإحداث البلبلة وحتى إلى تضليل الرأي العام\".ودعا المكتب الرّئاسي العاملين في وسائل الإعلام\"إلى توخي الدقة والحرص على النقل الأمين لأقوال وتصريحات المسؤولين كما يتمنى من الإخوة المتحدثين والناطقين الرسميين باسم الكتل النيابية ان ينأوا بأنفسهم عن التسرع لتفادي الوقوع في الزلل والخطأ أو اختلاق\"مشكلة\"حيثما ليس ثمة مشكلة أصلا\".ووزع المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية نص تصريح طالباني للصحيفة وهو كما يلي: ميلليت: قبل كل شيء أهنئ فخامتكم، كما يلاحظ ان مسألة تشكيل الحكومة لم تكن على غرار ما كانت تريده أنقرة، هل هذا صحيح؟الرئيس طالباني: نعم هذا صحيح، ولا أعرف من يقف وراء هذه السياسة، السياسة التركية حيال العراق لم تكن صائبة ولم تنجح. ميلليت: هل تقصد أن سياسة أنقرة لم تنجح في دعم إياد علاوي ليكون رئيسا للوزراء؟الرئيس طالباني: نعم، لم يصبح رئيسا للوزراء، ليس ذلك فحسب بل لم يصبح رئيسا لجمهورية ولا وزيرا للخارجية. ميلليت: إذاً فإن أنقرة كانت تريد أن يكون شخص آخر غيرك رئيسا للجمهورية؟الرئيس طالباني: نعم كذلك، في البداية لم يكونوا يدعمونني، ولكن بعد أن انتخبت هنأوني، صديقي العزيز رئيس الجمهورية عبد الله غول قدم التهنئة إلي فور انتخابي للرئاسة. ميلليت: أمر عجيب، عندما كان فخامتكم رئيسا للجمهورية كانت علاقاتكم مع الحكومة التركية جيدة جدا، وهذا ما أدى الى تقوية علاقات تركيا مع العراق وشمالي العراق، ماذا حدث فيما بعد؟الرئيس طالباني: أنا أيضا متعجب من هذا الموقف، هناك أطراف في تركيا تعاديني، لا أدري لماذا، أقول دون مبالغة أني مهندس العلاقات الإستراتيجية بين تركيا والعراق وفي وسائل الإعلام ينتقدونني بأني رغم كوني كرديا أعقد اتفاقات مع تركيا، لذا فأنا متعجب من مواقف بعض الأطراف التركية التي تعاديني، في الوقت الذي كنت سبب تطوير العلاقات بين تركيا والعراق. ميلليت: أي منطق وعقلية هذا؟الرئيس طالباني: لا أدري، ولكن كل ذلك اصبح جزءا من الماضي ونسيته، فرغم كل شيء مازلت أعتبر نفسي صديقا استراتيجيا لتركيا ولا أريد الخوض أكثر في هذا الموضوع. ميلليت: هناك حديث بأن الطرف المنتصر الوحيد في العراق هو إيران، والحكومة العراقية الجديدة تحمل طابعا إيرانيا، هل هذا صحيح؟الرئيس طالباني: هذه مبالغة كبيرة، بالعكس أنا أرى أن النفوذ التركي في العراق أكبر من النفوذ الإيراني، لاحظ أني صديق لتركيا وقد وقعت اتفاقية ستراتيجية بين العراق وتركيا، وهذا ما لم يحصل مع إيران، وكذلك الرئيس الحالي لمجلس النواب صديق مقرب لتركيا، وفي الوقت ذاته فإن إيران ليست راضية تماما عن رئيس الوزراء المالكي، لأنه جرد جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر من السلاح وكذلك وقع اتفاقية (صوفا) مع الأمريكيين، إنكم لاتعرفون حقيقة العراق، فشيعة العراق لايعتبرون أنفسهم تابعين لإيران، بل يتعبرون أنفسهم العرب الشيعة الأصلاء، كما أن المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله السيستاني له توجهات مختلفة عن مراجع إيران وهو ليس مع نظرية ولاية الفقيه للإمام الخميني. ميلليت: كما هو معلوم، هناك حوار غير مباشر بين تركيا وحزب العمال الكردستاني PKK وهناك مقترح بإنزال مسلحي PKK من الجبال كما أعلن الحزب وقفا لإطلاق النار، ولكن مايحصل لاحقا غير معلوم، ما هو رأي فخامتكم حول هذه المسألة؟الرئيس طالباني: الخطوة اللاحقة تكمن في ضرورة أن يتخلى حزب العمال عن السلاح بشكل نهائي وينخرط في النضال السياسي، كما ينبغي للحكومة التركية أن تستمر في الحوار الموجود مع أوجلان، لأن PKK لم يعد يطالب بالاستقلال، بل يطالب بجملة حقوق ديمقراطية، لذا فقد آن الأوان أن ت

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top