خبراء: الجامعة تقتحم القرار السياسي لكن الكفاءات تطالب بالأمن

خبراء: الجامعة تقتحم القرار السياسي لكن الكفاءات تطالب بالأمن

 متابعة/ المدىأكد القادة العراقيون والمتخصصون في مجال التربية على الدور المتنامي الذي يمكن أن تلعبه الجامعات العراقية في بناء مستقبل العملية السياسية في العراق على أسس وطنية، لاسيما أن عدداً كبيراً من الأساتذة والخبراء العراقيين يعودون إلى وطنهم بعد سنوات من العيش في الخارج.

وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عبد ذياب العجيلي، إلى أهمية التعليم الجامعي في إنجاح العملية السياسية.وقال العجيلي\"أنا دائما أؤكد على الأساتذة أن يكونوا مربين ومعلمين. يجب أن نأخذ الطالب من الفشل ونقوده الى النجاح لأن الهدف الأساسي من التعليم هو النجاح، والنجاح في التعليم يعني النجاح في إدارة البلد.\"وأضاف\"هناك عدد كبير من الاساتذة تحمسوا للعودة إلى العراق في سبيل خدمة بلدهم وقد التقيت بهم وهم يعملون الآن بهمّة عالية، ما يعني أننا نسير في الطريق الصحيح من ناحية التعليم، الأمر الذي سيصب مستقبلا في صالح الوطن\". يذكر أن 758 عراقيا من أصحاب الكفاءات العلمية من أساتذة الجامعات قد عادوا إلى العراق منذ عام 2008، وفقا لإحصائيات أعلنتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.وفي هذا السياق، أكد القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ همام حمودي، في بيان أصدره مطلع الشهر الجاري، \"أهمية دور الجامعات والنخب وذوي الاختصاص في بناء العملية السياسية،\" و\"ضرورة توفير كافة احتياجات الجامعات وإدخال الأساليب الحديثة في الدراسة وحل مشاكل الطلبة وتوفير الأجواء المناسبة لهم.\"وقال رئيس الجامعة المستنصرية، الدكتور كاظم شريف القرشي \"إن دور النخب المثقفة والأكاديميين كبير جدا في بناء العملية السياسية، ويبدأ الاهتمام بأن تأخذ هذه الفئة المهمة دورها في المجتمع.\"واعتبر القرشي أن\"لدى العراق كفاءات بأعداد كبيرة منتشرة في دول العالم، وهناك دول عربية تعتمد على الأساتذة العراقيين في جامعاتها، ونحن نوفر لجميع التدريسيين درجات وظيفية في حال قرروا العودة إلى العراق لأن العراق بحاجة ماسة إلى خبراتهم.\"وقال أستاذ كلية اللغات بجامعة بغداد، الدكتور عبد الكريم حمد الله، لوكالة انباء موطني\"الأمر اختلف كثيرا اليوم عن السابق، حيث نجد أن الكتل السياسية تعتمد على حملة الشهادات في تسلم المناصب الحزبية والقيادية في المؤسسات الحكومية. وهذا يعني أن هناك سعياً من قبل الجميع إلى تولية أصحاب الكفاءة المناصب القيادية. ودورنا كتدريسيين في الجامعات العراقية أن نهيئ طلبتنا لأن يكونوا أهلا لتحمل هذه المسؤوليات مستقبلا. وهذا ما نعمل لأجله.\"وكان رئيس رابطة التدريسيين الجامعيين احمد كمال قد دعا الاسبوع الماضي الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها تجاه ما يتعرض له اصحاب الكفاءات من هجمات تستهدفهم، وتوفير الحماية لهم.يأتي هذا بعد أن قتل مسلحون مجهولون الطبيب الجراح وسام علي كريم في حي العدل، فضلا عن المسؤول في دائرة البعثات والعلاقات الثقافية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مظفر محمد، قرب منزله في حي الصليخ شمالي بغداد.وقال كمال في تصريحات صحفية\"منذ 2003 كانت من اكبر المشاكل التي تواجهنا هي استهداف العلماء والمفكرين والاساتذة والاعتداء عليهم وقتل بعضهم والتهجير الذي طال كل عقل مفكر في العراق”، داعيا الحكومة إلى\"تحمل مسوؤليتها تجاه ما يتعرض له ابناء العراق من العلماء والمفكرين من هجمة طالتهم”.وأوضح أن\"احد اهم اسباب عدم رجوع الكفاءات العلمية إلى العراق هي عدم وجود بيئة آمنة تمكنهم من ممارسة عملهم بشكل طبيعي”، مطالبا الجهات المختصة\"بالتحقيق وكشف هذه الجرائم واعلان نتائج التحقيق واظهار من الذي يقتل الطبيب او الاستاذ”.وأضاف أن\"عام 2009 من الاعوام التي شهدت مستوى منخفضاً من قتل الاطباء والمفكرين لكن في هذا العام 2010 شهدنا ظاهرة غريبة وهي عودة القتل للاساتذة والعلماء والمفكرين والاطباء، ولايمكن أن نعتبرها سوى أنها جزء من هجمة ضد العراق بل جزء من مؤامرة ضد هذا البلد”.وأشار إلى أنه\"في هذه السنة فقط هناك 10 قتلى بين العلماء والاطباء والاساتذة، بينما تذكر احصائية لدى الرابطة أن هناك 273 استاذا قتلوا في هجمات متعددة منذ 2003 ولغاية الآن، فضلا عن اعداد هائلة من المفكرين والاطباء الذين تم تهجيرهم”.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top