ناشطون ديمقراطيون يطلقون مبادرة هدفها الدعوة إلى دولة مدنية

ناشطون ديمقراطيون يطلقون مبادرة هدفها الدعوة إلى دولة مدنية

متابعة/ المدىأطلقت جمعيات ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات مستقلة حملة كبيرة على شبكة الإنترنت تهدف لإقناع العراقيين بأن الأفضل لهم تبني نظام مدني لا يُستغل فيه الدين لتحقيق مصالح شخصية وحزبية. وجاء في بيان لهذه الجمعيات ان الكثير من القادة الحاليين

 «لم يكونوا ليصلوا إلى أي منصب أو موقع قيادي لو أنهم عرضوا برامجهم السياسية على الناس، وهم في الحقيقة لا يمتلكون أي برنامج سياسي، لكنهم لجأوا إلى أساليب أخرى أدت إلى تعميق الفرقة بين العراقيين الذين عاشوا كشعب واحد لآلاف السنين». وأوضح البيان، الذي لم يشر الى الجهة التي اصدرته، ان «هذه الحملة لا تمتلك أي وسائل غير الإقناع عبر الحوار المباشر ووسائل الإعلام، وهي منفتحة أمام اي فكرة يمكن أن تقود إلى إشاعة الوئام والسلام بين الناس جميعاً». وأشار الى ان «الموقِّعين على الحملة هم من طليعة المجتمع العراقي من كل الأديان والطوائف والتوجهات السياسية، من الرجال والنساء، وكثيرون منهم لم يدخلوا السياسة من قبل ولا يعتزمون دخولها وليس لهم أي هدف سوى رؤية عراق مزدهر مستقر ومتطور يبقى فيه الدين سامياً بقيمه السمحاء ورجاله الأفاضل بينما يحاسب أو يكافأ فيه السياسيون على طريقة إدارتهم للبلد، الذي هو ملك للجميع وليس لأتباع دين أو مذهب أو توجه سياسي معين، فمن أخطأ يترك الإدارة ومن نجح يستمر».وأوضح البيان: «لا نريد للدين أو رجاله أن يتحملوا وزر أخطاء السياسيين، بل نريدهم أن يبقوا مرشدين لجميع الناس وليسوا طرفاً في جهة سياسية كما يراد لهم حالياً».وقال رئيس جمعية حرية الصحافة عدي حاتم، وهو عضو «مبادرة الدفاع عن الحريات»، ان هذه الحملة «واحدة من حملات، بينها: «الحريات اولاً»، و «المبادرة الوطنية للحفاظ على الدستور»، وهدفها واحد، وهو صيانة الحريات العامة ورفع التجاوزات التي لحقت بها من قبل الحكومات المحلية والاتحادية».وأضاف ان «الوسط السياسي في العراق يحاول مصادرة هامش الحريات الذي تحقق بعد عام 2003، والمشكلة الحقيقة هي ضبابية القوانين وبعض مواد الدستور المتعلقة بالحريات»، مشيراً الى ان «السلطات التنفيذية تتعامل بطريقة انتقائية مع هذه القوانين لقمع الحريات».وزاد ان «الاحزاب الدينية تحاول استنساخ تجارب حكومات اسلامية من بعض دول الجوار وتطبقها في العراق، الأمر الذي بدا واضحاً في قرار مجلس محافظة بغداد إغلاق النوادي الاجتماعية».وأضاف انه «في حال عدم الاستجابة الى هذه المطالب، ستلجأ الحملة الى المنظمات الدولية، وفي مقدمها الأمم المتحدة، وتحمّل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة، لأن تحقيق النظام الديمقراطي هو الحجة الوحيدة لها في غزو العراق».

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top