البنك المركزي: البرلمان يمتلك حقاً حصرياً بمراقبة عملنا

البنك المركزي: البرلمان يمتلك حقاً حصرياً بمراقبة عملنا

 متابعة/ المدىحذرت هيئات مستقلة من تبعات\"خطورة\"قرار المحكمة الاتحادية العليا بربطها بالحكومة، وانعكاسات ذلك على استقلالية عملها و\"مستقبل النظام السياسي\"في هذا البلد.وقال محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي خلال لقائه رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي اليوم الثلاثاء ان تطبيق القرار\"سيفقد العراق مسؤولية حماية أمواله وودائعه في الخارج\".

وقد اصدرت المحكمة الاتحادية العليا في 18 كانون الثاني قرارا بربط البنك المركزي بمجلس الوزراء معللة ذلك بـ\"غلبة الصفة التنفيذية على اعمال البنك ونشاطاته\". يشار الى ان قرارات هذه المحكمة غير خاضعة للطعن.واكد الشبيبي ان\"استقلالية البنك المركزي كانت وما تزال الضمانة الوحيدة لعدم خضوع الموارد المالية للبنك المركزي خارج العراق لاجراءات الحجز والمصادرة من قبل الدائنين الدوليين\".وليس بالامكان معرفة حجم الاموال العراقية في الخارج على وجه الدقة لكن بعض المصادر تشير الى انها بحدود ستين مليار دولار.واصدرت المحكمة قرارها بناء على استفسار من رئيس الوزراء نوري المالكي يعتبر ان ربط بعض الهيئات المستقلة ذات الطبيعة التنفيذية في عملها بمجلس النواب امر لا يتفق مع اختصاص المجلس ويتعارض مع مبدأ فصل السلطات.لكن المصرف المركزي اكد ان\"مرجعيته هي مجلس النواب لان الدستور ينص على ما يلي:يكون البنك المركزي مسؤولا امام مجلس النواب. واستخدام هذه العبارة تأكيد على حصرية هذه المسؤولية بمجلس النواب دون غيره من السلطات\".واضاف ان\"علاقة البنك بالحكومة كما حددها القانون تقتصر على المشاورة والتنسيق بين السياستين النقدية والمالية والامور ذات الاهتمام والمسؤولية المشتركة إضافة الى تقديم المشورة\".وفي وقت لاحق، بحث النجيفي مع وفد مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات برئاسة فرج الحيدري قرار المحكمة ايضا.بدوره، اكد القاضي قاسم العبودي المتحدث باسم المفوضية ان\"القرار غير صحيح ويفتقد السند القانوني فربط المفوضية بالحكومة سيسيء الى سمعتها كونها تتولى ادارة نفسها وترتبط بالامم المتحدة وتعمل وفق غطاء شرعي دولي لاجراء الانتخابات\".كما ابدى بعض النواب معارضتهم للقرار.وقال النائب جمال البطيخ من القائمة العراقية\"سنطرح الموضوع بقوة في جلسة البرلمان القادمة كونه مسألة دستورية، فهذه الهيئات مرتبطة بمجلس النواب\".واضاف انه قرار خاطئ ومسيس ولن يخدم العملية السياسية (...) وسنطرح كذلك مسألة المحكمة الاتحادية بغية اعادة تشكيلها من جديد\".بدوره، قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان\"نرفض ان تكون الهيئات المستقلة تحت سيطرة السلطة التنفيذية فالقرار ليس موفقا خصوصا وان الدستور يعتبرها مستقلة كما ان الامم المتحدة تعارض القرار لانه يؤدي الى خلل بعمل هذه الهيئات\".لكن سميرة الموسوي النائبة عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي ترى ان\"الاعتراضات لا تتجاوز الكلام السياسي وليس القانوني لان رئيس الوزراء لم يصدر أمرا او توجيها بهذا الخصوص وما صدر هو قرار من المحكمة بتمعن\".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top