هيومن رايتس: دعم العراق للأسرى الفلسطينيين نفاق.. وسجونه تمارس أبشع أنواع التعذيب

هيومن رايتس: دعم العراق للأسرى الفلسطينيين نفاق.. وسجونه تمارس أبشع أنواع التعذيب



انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش، امس الجمعة، الازدواجية التي يتعامل بها رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي مع قضية السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والسجون العراقية، وبينت أن تظاهر رئيس الحكومة العراقية بالدفاع عن حقوق السجناء الفلسطينيين في إسرائيل أمر "مثير للسخرية"، في الوقت الذي يتعرض فيه السجين الفلسطيني في العراق الى ابشع صنوف التعذيب، داعية السلطة الفلسطينية الى حماية معتقليها في السجون العراقية وبخلافه يصبح "نفاقا".
وقال نائب مدير منظمة هيومن رايتس ووتش جاك ستروك، في بيان نشرته على موقعها واطلعت عليه (المدى برس)، ان "المالكي وبقية المسؤولين العراقيين خلال دفاعهم عن حقوق السجناء الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية  تناسوا التعليق على السجناء الفلسطينيين القابعين في السجون العراقية لاسيما وأن اثنين منهم تمت ادانتهم من قبل المحكمة العراقية باعترافات انتزعت منهم قسرا ورفضت المحكمة أنكارهم للتهم".ولفت سترو الى أن "أحدهم حكم بالإعدام ونقل الى السجن الذي غالبا ما تنفذ فيه وزارة العدل العراقية احكام الاعدام فيه، (الشعبة الخامسة).
وشدد ستروك على أن "أدعاء رئيس الوزراء العراقي بالدفاع عن حقوق السجناء الفلسطينيين، هو امر مثير للسخرية في الوقت الذي يتعرض فيه السجين العراقي والفلسطيني، الى اسوء ممارسات التعذيب والإهانة في المعتقلات العراقية"، داعيا المالكي الى أن "يأمر بإجراء تحقيق فوري في عمليات التعذيب والاحكام غير العادلة، للمعتقلين الفلسطينيين وان يلغي اي خطط لإعدامهم".واضاف ستروك أن "مؤتمر نصرة السجناء الفلسطينيين هو فرصة جيدة لممثلي السلطة الفلسطينية في العراق لتنفيذ وعودهم لمواطنيهم وحماية معتقليهم في السجون العراقية"، مبينا أن "أي شيء عكس ذلك سيكون بمثابة نفاق واضح".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد اطلعت على تفاصيل اعتقال الفلسطينيين أحمد أمير عبد القادر ومحمد المولود في العراق والذي حكم عليه بالإعدام في (أيار في 2011)، "نتيجة اعترافات انتزعت منه تحت ظروف التعذيب"، ومحمود محمد كمال المولود في العراق الذي اعتقل في العام 2007 و"اجبر تحت التعذيب على الاعتراف القسري" بأنه يقوم بقتل العراقيين وانه يغتصب النساء، وكانت أسر واقارب المعتقلين الفلسطينيين في السجون العراقية قد ناشدوا السلطات الفلسطينية ومنظمة حقوق الانسان بالتوسط للإطلاع على أحوالهم.
واستضاف العراق على مدى يومي 11 و12 كانون الأول الحالي مؤتمر الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية وشارك فيه ممثلون عن نحو 70 دولة من كل أنحاء العالم واتهم فيه رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي المجتمع الدولي بالازدواجية وعدم الصدقية في التعامل مع القضية الفلسطينية، في حين أكد أن العراق داعم للفلسطينيين أكان في داخل فلسطين أو للفلسطينيين المقيمين على الاراضي العراقية.
وقال المالكي في كلمته حينها "نعرب عن تضامننا مع الاسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية وتعبيرا عن إيماننا بقضيتهم يجب أن يكون هناك تحرك دولي لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني الذي انتهكت حقوقه واغتصبت ارضه"، مشددا بالقول "وإذا كان العالم اصبح مجمعا على رفض كل الاحتلال ومظاهر الاستبداد فعليه ان يرفض  تعذيب المسجونين وألا يقف مكتوف الايدي من القضية الفلسطينية في وقت يقف مع الشعوب التي تسعى الى التغيير في الربيع العربي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top