طالباني: المرأة العراقية لم تنل حقها الدســتـوري إلـى اليــوم

طالباني: المرأة العراقية لم تنل حقها الدســتـوري إلـى اليــوم

 بغداد/ سها الشيخليالتقى رئيس الجمهورية جلال طلباني بمجموعة من الأرامل اللواتي لم يثنهن الرمل وفقدان المعيل عن موصلة الحياة والكفاح من اجل ديمومتها. وذلك صباح أمس الأول الاثنين الموافق 26 نيسان الجاري في القصر الرئاسي.ورحب رئيس الجمهورية بالسيدات الأرامل حيث قال: هذه فرصة ثمينة أن التقي بكن وأنا من أنصار المرأة، مؤكدا أن المرأة هي نصف المجتمع،

 ولا يتقدم أي مجتمع إلا بجهود المرأة، فدورها كبير، ولكن ما زالت المرأة لم تأخذ حقوقها الدستورية، فقد نص الدستور على أحقية المرأة إلا أن ذلك غير مطبق واعتقد أن هذه المبادرة التي قامت بها المدى ستكون فعالة في المستقبل، فقد اخترتم تسمية مشروعكم هذا بـ(سيدة عراق) وهو اسم لطيف وان كان ينطوي على احتكار العراق كله\".وأكد طالباني \"أن الدستور العراقي قد حدد حقوق المرأة وقد كانت لنا مناقشة طويلة حول حقوق المرأة سواء أكانت مدنية أم دستورية. وقد أقسمت بالقرآن عند تولي الرئاسة أن أحافظ على حقوق الجميع\".وفي مستهل اللقاء تحدثت الآنسة غادة العاملي مدير عام مؤسسة المدى عن مشروع تبنته المؤسسة يحمل عنوان (السيدة عراق) وهو مشروع يضم مجموعة من السيدات اللواتي استطعن الوقوف بوجه المحن والملمات بعد فقدان الزوج فقد قمن بجهودهن الذاتية لإعالة الأسرة ورعاية البيت.وقد استمع الرئيس إلى حديث مجموعة من الأرامل شرحن خلاله معاناتهن في الحياة بعد غياب معيل الأسرة وكيف واجهن الحياة بالتحدي والصبر والجد من اجل تربية الأولاد والأخذ بيدهم لمواصلة التعليم.وتحدثت حسنة غالي (أم تضامن من المحمودية) عن حياتها بعد مقتل زوجها وقالت: أنها لم تلجأ إلى الحزن والانهيار وفقدان التصرف والتدبير. مع العلم أن زوجها لم يترك لها أية ضمانات مالية أو اقتصادية وبدأت حياتها ببيع (التلفزيونات) في بيتها بحجة أنهم حزانى ولن يشاهدوا التلفزيون حين سألها أولادها أين الأجهزة؟، ولم تشعرهم بأنها ضعيفة ولا تملك مالا يكفيهم. وأخذت مصاريف دراستهم حتى اتفقت مع مزارع لبيع الخضراوات وكانت تتحمل عبء حمل الأقفاص على رأسها حتى لا تدفع تكاليف نقل البضاعة وتوفر نفقات.وتشير السيدة غالي إلى أنها نظمت مع سيدة أخرى في مدينة المحمودية وأنشأت منظمة نسوية لرعاية النساء بمساعدات من أهل المدينة وتبرعات من أصحاب المحال وقامت بفتح أربعة مراكز لمحو الأمية. وكن المدرسات متطوعات من خريجات معاهد إعداد المعلمات ممن لم يجدن فرصاً للتعيين فتبرعن بتدريس النساء الأميات. هذا ولم تتقدم أية منظمة لمساعدتهم ولا الحكومة ولا مجلس محافظة بغداد ولا أية جهة أخرى كما تؤكد السيدة غالي.بعد ذلك تحدثت السيدة رافدة شاكر فقالت:\"أنا خريجة علوم حاسبات فقدت زوجي الأستاذ الجامعي في فترة الفتنة الطائفية وكان اصغر أبنائي توأماً بعمر 7 أشهر وقد لجأت إلى فتح (أسواق للمواد المنزلية) لتأمين متطلبات الحياة ثم فتحت محلا لبيع الخضار واستقريت أخيرا على شراء سيارة نوع (كيا) والعمل عليها بإيصال الطالبات إلى مدارسهن ومن ثم تهجيري من منطقة السيدية إلى منطقة حي العامل و لم يمنعني ذلك من مواصلة الكفاح والعيش بكرامة من أجور نقل في سيارة (الكيا).وتشير السيدة شاكر إلى أنها أوصلت أبناءها في دراستهم فابنتها الكبرى الآن طالبة، في السنة الثانية بكلية الطب، وتزوج اثنتان من بناتها ولديها أبناء يعملون بمهنة التجارة. ولأنها تعمل سائقة كيا فقد تبرعت إحدى بناتها بترك دراستها لرعاية إخوتها الصغار أثناء غيابها وانشغالها بالعمل كسائقة أجرة (كيا).وأشارت الأرملة نجاة فيصل يوسف إلى أن زوجها حكم عليه بالسجن لمدة (5) سنوات لكونه عسكريا وشقيقه هارب خارج العراق فاضطرت لتعلم مهنة الخياطة وعاشت في المحمودية، كما عملت كسائق أجرة وفتحت ورشة لتعليم التطريز والخياطة للنساء، وقامت برعاية عائلتها وتزوج بناتها وقتل ابنها في حادث إرهابي تفجيري، وجمعت التبرعات وأنشأت منظمة نسوية تعلم النساء الأميات (محو الأمية) بالاستعانة بخريجات معاهد المعلمات. ولديها الآن 247 عائلة وفي منظمتها هناك 104 أرملة.وقالت المهندسة ثورة احمد إبراهيم مدير عام بلدية المنصور إن زوجها قد قتل وتم اختطاف ابنها ورغم سنوات الاحتقان الطائفي والأعمال الإرهابية الكثيرة إلا أنها كانت تخرج إلى الشارع مع العمال وتوقع البريد وهي في الشارع وان وقتها 80% منه تقضيه في عملها في الشارع. وتوضح المهندسة احمد أن شخصا اتصل بها ليقول لها إن هناك مخططا لقتلها لكنها لم تترك عملها في بلدية المنصور, وتطالب المهندسة ثورة النساء ألا يتسرب الخوف إليهن بمجرد التهديد. وتحدثت عميدة معهد الفنون الجميلة كريمة هاشم قائلة إن مشروع (السيدة عراق) والذي يضم مجموعة من النساء المكافحات أعدته مدير عام مؤسسة المدى الآنسة غادة العاملي. ثم أشارت السيدة هاشم إلى \"أن اغلب نساء العراق قد فقدن النصف الآخر. لكن حالتي تختلف عنهن، فانا منفصلة عن زوجي وأعيل أطفالي الاثنين في ظروف حياتية صعبة، عانيت من شغف العيش، وكنت محاربة من قبل أهلي الذين طالبوني بعدم مواصلة الدراسة في كلية الفنون لكنني لم ارضخ لهم فأكملت دراستي وكنت الأولى على دفعتي\".وأكدت السيدة هاشم أنها قد أحست بحياتها قد بدأت بعد سقوط النظام، وقد ترشحت لمنصب عم

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top