الصحة تحمّل مستشفى أهلياً مسؤولية قيام إحدى العصابات بالمتاجرة بالأعضاء البشرية

الصحة تحمّل مستشفى أهلياً مسؤولية قيام إحدى العصابات بالمتاجرة بالأعضاء البشرية

السومرية/ بغداد حمّلت وزارة الصحة العراقية، الأربعاء، أحد مستشفيات بغداد الأهلية، المسؤولية عن قيام إحدى العصابات بالمتاجرة بالأعضاء البشرية، ولوحت بإمكان فرض عقوبات على ذلك المستشفى، فيما أكدت مديرية شرطة المنصور أن العصابة التي اعتقلت أمس اعترفت بقيامها بـ 14 جريمة في هذا المجال.

وقال المفتش العام في وزارة الصحة عادل محسن في حديث لـ\"السومرية نيوز\"، إن\"من الواضح أن مستشفى الخيال لم يتقيد بالتوجيهات المتفق عليها، وإلا ما كان حصل الخلل الذي نفذت منه العصابات\"، مبينا أنه\"في حال ثبتت مسؤولية المستشفى عن هذا الخلل، فمن المؤكد أن الوزارة ستفرض عقوبات على المستشفى\". وكانت قيادة شرطة بغداد الكرخ أعلنت، الثلاثاء، عن إلقاء القبض على عصابة تتاجر بالأعضاء البشرية غرب العاصمة بغداد، فيما أكدت قيادة شرطة منطقة المنصور أن لدى هذه العصابة فروعاً منتشرة في محافظتي بغداد والموصل.وأوضح محسن أن\"موظفين لدى الوزارة تمكنوا من اختراق العصابة التي كانت تنشط بحذر\"، مشيرا إلى أنه\"تم تصوير الأشخاص وتسليمهم إلى القضاء، الا اننا فوجئنا بعد شهر بأن الأشخاص المتورطين بالقضية قد خرجوا\".من جانبه قال مدير شرطة المنصور العميد رحيم جبار في حديث لـ\"السومرية نيوز\"، إن\"العصابة التي تم اعتقالها، أمس، كانت تستخدم المال وسيلة لترغيب ضحاياها ببيع أعضائهم\"، مبينا أن\"أفرادها اعترفوا بالقيام بأربع عشرة جريمة مماثلة خلال الفترة الماضية\".وأضاف جبار أن\"لدى هذه العصابة فروعاً أخرى منتشرة في بغداد والموصل\"، لافتا إلى أن\"شجارا نشب بين بعض أفرادها قاد إلى اعتقالهم\". وأوضح مدير شرطة المنصور أن\"العصابة كانت تستخدم وثائق مزورة لتمرير موافقة ذوي الضحايا على إجراء عملية نقل الأعضاء في احد مستشفيات بغداد الأهلية، بعد جلب المستعدين لبيع أعضائهم من الموصل إلى بغداد\"، لافتا إلى أن\"أحد الضحايا الذي كان ينوي بيع كليته من دون موافقة ذويه، كان برفقة أفراد العصابة ساعة اعتقالهم\".من جهته قال أحد الضحايا في حديث لـ\"السومرية نيوز\"، إنه\"جاء إلى بغداد ليبيع كليته مقابل مبلغ قدره 6 ملايين دينار\"، مبينا أن\"مجيئه تم من خلال أحد الوسطاء\". بدوره قال\"الوسيط\"في حديث لـ\"السومرية نيوز\"، إن\"الضحية شكا إليه حاجته المادية وقرر بيع كليته\"، مبينا أنه\"طلب منه مرافقته إلى أحد السماسرة في بغداد\"، حسب قوله.وأشار إلى أن\"السماسرة معروفون لديه وهم يلتقون في شارع المغرب قرب مستشفى الخيال الأهلي\".يذكر أن العراق شهد عقب فرض الحصار الاقتصادي عليه منذ عام 1990 وانخفاض قيمة الدينار العراقي في مقابل ارتفاع أسعار السوق بشكل كبير، ازمة معيشية خانقة، الأمر الذي دفع ببعض العصابات الإجرامية إلى خطف الأشخاص واستئصال بعض أعضائهم لبيعها لمحتاجيها في المستشفيات، فضلا عن إقدام أشخاص بعينهم على بيع أعضائهم وبالاخص الكلى، وتفاقمت هذه الظاهرة بشكل كبير بعد عام 2003 وبلغت ذروتها إبان فترة التدهور الأمني التي شهدته البلاد عامي 2006-2007.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top