اتفاق نهائي بين الجيش والبيشمركة يوقّع الأحد المقبل لإنهاء الأزمة

اتفاق نهائي بين الجيش والبيشمركة يوقّع الأحد المقبل لإنهاء الأزمة

كشف مصدر مسؤول في وزارة البيشمركة، مساء   الأربعاء، أن الوفد الكردي المفاوض طرح 17 نقطة تمثل مبادئ عمل مشترك خلال الاجتماع الوزاري الأخير الذي جرى في بغداد بحضور وزير الدفاع سعدون الدليمي، فيما أكد أن وزارة الدفاع العراقية استقبلت هذه النقاط بشكل إيجابي.

وقال المصدر في حديث إلى (المدى برس)، إن "المفاوضات التي تجري حاليا بين الوفد الكردي ووزارة الدفاع العراقية تضمنت طرح الكرد 17نقطة كمبادئ عمل مشتركة لحل الأزمة في المناطق المتنازع عليها"، مبينا أن "تلك النقاط كانت محل قبول من جانب وزارة الدفاع".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "وزارة الدفاع العراقية طرحت مشروعها أيضا لكن بصورة شفهية"، مؤكدا أن "اجتماعا آخر بين الطرفين سيعقد يوم الأحد المقبل لتوقيع اتفاق نهائي يتضمن المشروعين".

وكان وزير الدفاع العراقي وكالة، سعدون الدليمي، أعلن، مساء  الأربعاء، عن التوصل لاتفاق مع وفد وزاري من إقليم كردستان بشان المشاكل بين الجانبين، مؤكدا ان الاتفاق سيوقع الأحد المقبل بأربيل.

وكان مدير الإعلام والتوعية بوزارة البيشمركة، هلكرد حكمت، ابلغ (المدى برس)، في وقت سابق من   الأربعاء، بقيام وفد وزاري من الإقليم يضم وزيري البيشمركة والدفاع بزيارة العاصمة بغداد وعقد اجتماع مع وفد وزاري من الحكومة العراقية بهدف بحث التوترات القائمة في المناطق المتنازع عليها.

وأوضح حكمت أن المحادثات بين الطرفين استؤنفت بناء على دعوة من بغداد"، لافتاً إلى أن "الجانب العسكري المتعلق بالتوترات القائمة هي المهمة الأولى للوفد".

واستبعد حكمت وجود تغييرات في الأجندة الكردية في التفاوض لإنهاء المشاكل مع بغداد"، مشيرا إلى   أن "النقاط التي سبق أن طرحها الوفد الفني الشهر الماضي ستطرح مجددا، وبينها حل عمليات دجلة وسحب الجيش وإنهاء تحركاته في المنطقة".

وكانت رئاسة الجمهورية العراقية أعلنت في ( 17 /12 / 2012) أن الرئيس جلال طالباني ورئيس مجلس الوزراء نوري المالكي اتفقا على أن يقوم المالكي بدعوة وفد الإقليم إلى بغداد من أجل استئناف المباحثات، واعتماد التهدئة والدستور في حل الخلافات، وجاءت الدعوة قبل ساعات من تعرض الرئيس طالباني لوعكة صحية نقل على أثرها إلى مستشفى مدينة الطب ببغداد لتلقي العلاج، قبل أن يستكمل علاجه في ألمانيا.

وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية في ( 20 / 12 /2012 ) أن الرئيس العراقي جلال طالباني وصل إلى ألمانيا وبدأ بتلقي العلاج في أحد المستشفيات، فيما ذكرت مصادر أن الرئيس العراقي أدخل إلى مستشفى شاريتيه في مدينة برلين الذي يعد أهم مستشفى في أوروبا.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أكد   الثلاثاء، أن مرض الرئيس طالباني أخر المساعي والجهود التي بدأها لحل الأزمة مع بغداد"، مؤكدا استمرار الإقليم لإيجاد حلول للأزمة مع بغداد".

وفشلت بغداد وأربيل، في آخر اجتماع مشترك عقد في الـ(29 من تشرين الثاني 2012)، بالوصول إلى حل بشأن التوتر المستمر بينهما منذ أسابيع بعدما رفض رئيس الحكومة نوري المالكي (11) نقطة من مجموع (14)، جاءت في وثيقة الاتفاق الأولي بين البيشمركة ومكتب القائد العام للقوات المسلحة، واتفقت الأحزاب الكردية في اجتماع مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في الـ(30 من تشرين الثاني 2012)، على وصف نهج الحكومة العراقية بأنه خطير وينذر بأزمة لكل العراقيين.

وكانت رئاسة الجمهورية العراقية أعلنت، في الـ13 من كانون الأول 2012، عن الوصول إلى اتفاق "حظي بتعضيد" رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي ورئيس الإقليم مسعود بارزاني لوقف جميع الحملات الإعلامية التي تؤدي إلى تشنج العلاقات وتوتير الأجواء، إضافة إلى الاتفاق على اجتماع للجان العسكرية-الفنية ذات الاختصاص بهدف تشكيل مجموعات من سكان المناطق المتنازع عليها لتوفير الحماية لها.

وتصاعدت الخلافات بشكل أكبر بين أربيل وبغداد بعد حادثة قضاء طوز خورماتو (80 كم جنوب كركوك)، في الـ(16 من تشرين الثاني 2012)، التي شهدت اشتباكات بين قوات عراقية مشتركة من الجيش والشرطة وقوة من الأسايش (الأمن الكردي) كانت مكلفة بحماية مقر لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني وسط القضاء الواقع بين (محافظتي كركوك وصلاح الدين) ذي الأغلبية التركمانية، وأسفرت عن مقتل مدني على الأقل وإصابة أربعة من الأسايش وثلاثة من الشرطة وجندي، وأعقب تلك الاشتباكات تصعيد سياسي بين القادة الكرد ورئيس الحكومة وتحريك لقطاعات عسكرية مدعومة بالمدافع والدبابات إلى المناطق المتنازع عليها من قبل الطرفين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top