حكومة الإقليم تفتح الحدود لتوصيل المعونات الإنسانية إلى سوريا

حكومة الإقليم تفتح الحدود لتوصيل المعونات الإنسانية إلى سوريا


قررت حكومة إقليم كردستان فتح حدودها المشتركة مع سوريا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الداخل بعد تفاقم الوضع الاقتصادي هناك وظهور حالات من المجاعة، خاصة بعد استهداف النظام السوري لعدد كبير من المخابز والأفران بهدف التضييق على المواطنين بالداخل.
وكانت حكومة الإقليم قد أشارت إلى أن قدرتها الاستيعابية قد نفدت، ولم يعد بإمكانها تحمل تدفق المزيد من اللاجئين إلى أراضيها، خاصة مع انعدام المساعدات الدولية المقدمة لأكثر من ستين ألفا من اللاجئين الموجودين حاليا بمخيم دوميز الحدودي وعدد من المدن والبلدات الكردستانية بالإقليم.
وأكد ديندار زيباري نائب رئيس مكتب العلاقات الخارجية لشؤون المنظمات الدولية في حكومة إقليم كردستان "أن أية مساعدات مالية دولية لم تصلنا لحد الآن، بما فيها المساعدة التي قررتها الحكومة الأميركية للاجئين السوريين في دول الجوار".
وقدم زيباري هذه الهموم إلى مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك قبل عدة أسابيع، وأبلغ المسؤولين الأمميين هناك بتداعيات تأخير المساعدات الإنسانية على أوضاع اللاجئين السوريين الذين وصل عددهم إلى ما يقرب من 60 ألفا.
وبين ديندار زيباري "أن الولايات المتحدة خصصت 200 مليون دولار لمساعدة الدول التي تؤوي اللاجئين، ونحن لدينا هذا العدد الكبير ولم نستلم دولارا واحدا من تلك المساعدات، تباحثنا حول هذا الموضوع مع ممثلي البعثة الدولية في العراق فأبلغونا بأنهم تسلموا ستة ملايين دولار فقط، وهذا مبلغ لا يساوي شيئا قياسا إلى الدول الأخرى التي تسلمت أضعاف هذا المبلغ، وعدد اللاجئين لدينا ليس قليلا حتى يمكننا تدبير أمورهم بهكذا مبالغ بسيطة، ثم إن مواردنا المحلية لا تسمح لنا بتوفير أدنى مستلزمات الحياة الإنسانية لهذا العدد الكبير من النازحين، ولا طاقتنا الاستيعابية باتت قادرة على تحمل هذه الأعباء بتدفق اللاجئين، نحن ثلاث محافظات صغيرة من العراق، لا يمكننا أن نواجه موجة نزوح كبيرة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية في الجانب السوري، والحكومة العراقية لم تقدم لنا شيئا لحد الآن، لا وزارة الهجرة والمهجرين تقدم شيئا، ولا الحكومة العراقية تلتفت إلى هذا الجانب الإنساني وتساعدنا على تدبير ما يمكن أن يخفف عن هؤلاء النازحين جزءا من معاناتهم الإنسانية، ونحن في الأساس لم نكن نتوقع أن تزداد أعداد النازحين بهذه الوتيرة المخيفة، وفي حال عدم وصول المساعدات واستمرار النزوح فمن دون شك سنواجه كارثة إنسانية في هذه المنطقة، عليه نطالب الحكومة العراقية بأن تتحمل مسؤولياتها الإنسانية بهذا الجانب، كما ندعو المجتمع الدولي والدول المساندة لسوريا إلى أن تلتفت إلى إقليم كردستان والنازحين فيه، فهم أيضا جزء من الشعب السوري الذي يواجه اليوم أقسى الظروف الإنسانية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top