اشارة: الواقع المروري.. فوضى ومـخـالـفـات مـن دون حـسـاب

اشارة: الواقع المروري.. فوضى ومـخـالـفـات مـن دون حـسـاب

بغداد/ المدى كان احد العراقيين ومعه صديقه يسيران  ليلا في احد شوارع لندن وعندما  اراداعبور الشارع كانت الاشارة حمراء والشارع خاليا  وطلب منه صديقه العبور حتى مع الاشارةالحمراء  فأمتثل لامر صاحبه مكرها وعندما وصلا الى الجانب الاخر  طلب منه ان ينظر الى مكانهما قبل العبور  اذ شاهدا رجلا بصيرا يقوده كلبه الذي ظل في مكانه الى ان تبدلت الاشارة الى الخضراء فقاد الكلب الرجل الى عبور الشارع فما كان من صاحبه الا ان يضحك قائلا انه يعرف الاصول اكثر منا.

يعتبرنظام المرور من اهم المظاهر التي تعبر عن رقي وحضارة البلدان فمن الالتزام بأجراءاته من قبل المواطن واحترامه لرجل القانون(الشرطي) تتضح هذه الصورة فعندما يلتزم المواطن بالقوانين والتعليمات المرورية معناه تطبيق القانون الذي وجد لخدمة الناس وتنظيم حياتهم. ما تشهده شوارعنا هذه الايام فيه العجيب والغريب حيث الصبيان يقودون سيارات اجرة من دون رخصة سوق لسيارات تنعدم فيها ابسط شروط الامان والمتانة ولااحد من رجال المرور يحاسبهم وكأن مسؤوليتهم تتركز على محاسبة السواق عن حزام الامان والوقوف في غير الاماكن المخصصة فقط ولا تهمهم ارواح الركاب في سيارات الاجرة التي يقودها البعض ولم يبلغ منتصف العقد الثاني من عمره ولا تجري محاسبته او منعه من السياقة من خلال حجز السيارة التي تسير من دون رخصة سوق، ثم أن هناك بعض السواق  يسيرون على الارصفة او عكس السير ولا احد يردهم حالهم حال حمايات المسؤولين او سيارات الشرطة  ولااحد يحاسب وهم يمرون امام رجال المرور الموزعين على الشوارع والتقاطعات بأعداد كبيرة دون فائدة. منذ ستة اعوام ونسمع تصريحات لهذا المسؤول او ذاك في مديرية المرور العامة حول تسجيل السيارات وابدال ارقامها بعد وصول المعمل الخاص بها وكأن هذا المعمل قادم مشيا من المريخ واتساءل هل ان التكنلوجيا التي يحملها هذا المعمل التي تعطل عمل المرور طيلة هذه السنوات صعبة لاتستطيع العقول العراقية ان تقوم بصنعه وسابقا صنعته احدى شركات التصنيع العسكري هو والعلامات المرورية وقطع الدلالة في المدن، لان تأخير عمل دوائر المرور كأخراج رخص السوق وتبديل الارقام وغيرها كله مرتبط بوصول  هذا المعمل كما يقول رجال المرور..

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top