المتقاعدون.. مرة أخرى

المتقاعدون.. مرة أخرى

جاسم الخالديلا  يزال المتقاعدون، و هم الشريحة التي أفنت زهرة شبابها لخدمة وطنها الغالي العراق و العراقيين الكرماء، يرنون لدعم  دولة السيد رئيس الوزراء  لهم و إنتشالهم من واقعهم الحالي إلى موقع يشعر فيه المتقاعد بالعز و الكرامة و عزة النفس في دولة القانون التي كان لرئيس الوزراء الفضل الأكبر في إرساء قواعدها.

وهذه الخطوات هي:- 1. تعديل فقرات قانون التقاعد التي أفتت بتوزيع المتقاعدين على  شريحتين... مقهورة (و هي التي أحيلت للتقاعد قبل صدور القانون و تحديد جدول لصرف الرواتب لها بمبالغ بسيطة لا تسمن و لا تغني من جوع).. و أخرى منعمة (و هي التي تحال للتقاعد بعد صدور القانون و تستلم رواتب تقاعدية تعادل 80 % من الرواتب التي يتقاضاها أقرانها في الوظيفة).. دون بيان سبب مقنع لذلك.. وبالتالي فإن المتقاعدين يأملون بقانون موحد لجميع المتقاعدين فهم عراقيون خدموا الوطن و يستحقون العيش الرغيد و الكرامة. 2. وجود تفاوت حاد في الرواتب التقاعدية فبينما يحصل المتقاعد على راتب يتراوح بين (150000– 550000) دينار لخدمة تجاوزت الثلاثين سنة، نجد أن البعض أحيل للتقاعد براتب تقاعدي يتجاوز (10) عشرة أضعاف الراتب المشار إليه آنفا لخدمة وظيفية تراوحت بين الستة أشهر والسنتين.. وهنا نلفت عناية السادة اعضاء  مجلس النواب  إلى ما ورد في بيان مكتب سماحة  السيد علي السيستاني  إثر إستقبال سماحته رئيس الوزراء  بتاريخ 2/9/2006، ما نصه ((أشار سماحته إلى الاختلاف الفاحش في سلم الرواتب، فينعم البعض برواتب كبيرة في الوقت الذي لا يحصل فيه المعظم على ما يفي بمتطلبات العيش الكريم، مؤكدا ضرورة علاج هذا المشكل بما يضمن العدالة الاجتماعية)).. وبالتالي فإن المشرع مدعو لإزالة الفوارق عبر قانون موحد لا يفرق بين هذا و ذاك فالكل خدموا العراق سواء من عمل منهم بشرف و إخلاص تحت وطأة إرهاب الدولة و الخوف من بطشها و تسلطها.. أو الذين خدموا العراق بعد سقوط الصنم و تحت وطأة الإرهاب ودنس المجرمين الذين استباحوا الدم العراقي الطهور و بطشهم.. و يرى المتقاعدون بأن البرلمان العراقي و هو في فصله التشريعي الأخير قادر على معالجة الموضوع عبر نظرة موضوعية تنصف هذه الشريحة الكبيرة. 3. لا يزال المتقاعدون يرزحون تحت وطأة سلفة إستلموها لملاقاة احتياجاتهم فباتت أقساطها الكبيرة وبالا عليهم و هي تأخذ من الراتب الشيء الكثير.. و يرنون إلى رئيس الوزراء  ليأخذ بيدهم و يعينهم عبر إعانتهم بإطفاء ما تبقى من أقساطها كمنحة لهذه الشريحة لمناسبة  عيد الفطر المبارك. أخيرا، فإن المتقاعدين يأملون خيرا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top