اجتماع مرتقب للمجلس السياسي لاتخاذ قرار موحد تجاه سوريا

اجتماع مرتقب للمجلس السياسي لاتخاذ قرار موحد تجاه سوريا

 بغداد/ نصير العوامجدد رئيس الجمهورية جلال طالباني طلب العراق الخروج من دائرة الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة قائلاً: ان الشعب العراقي يدفع ثمن عدد من المشكلات الموروثة من النظام السابق. وقال طالباني خلال اعمال الدورة الـ64 للجمعية العامة للامم المتحدة مساء الخميس: ان حكومته ورثت عددا من المشكلات المالية والالتزامات الصعبة من النظام العراقي السابق،

مؤكدا ان الشعب العراقي يدفع ثمن ذلك، ودعا رئيس الجمهورية مجلس الامن الدولي الى إلغاء جميع القرارات التي صدرت تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة وتؤثر على سيادة البلاد.واشار الى ان الخطر الحالي يتمثل في التدخل الخارجي، لافتاً الى ان العراق شهد سلسلة تفجيرات وهجمات انتحارية من بينها \"تفجيرات الاربعاء الدامي\" التي استهدفت وزارتي الخارجية والمالية في 19 آب الماضي وحصدت ارواح العديد من الابرياء.واضاف ان \"هذه اعمال اجرامية\" وان عدد الضحايا الذين قتلوا في الهجمات ارتفع ليصل الى \"مستوى الابادة الجماعية\". واضاف: ان مثل هذه الجرائم الارهابية تعادل الجرائم التي ترتكب ضد الانسانية ويجب ان تخضع للعقاب تحت القانون الدولي.وقال \"نعتقد بأن هذه الاعمال لا يمكن ان تخطط وتمول وتنفذ دون دعم قوى خارجية\" مشددا على طلب حكومته بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة. واشار الرئيس طالباني الى ان عددا من اللاجئين العراقيين عاد الى البلاد طواعية بسبب تحسن الوضع الامني بجانب التوقعات الايجابية للوضع الاقتصادي.وقال: ان الحكومة العراقية تشجع مثل هذه العودة وتدعو الدول الاخرى والمنظمات الدولية الى نشر \"ثقافة العودة الطوعية\" لأن \"العراق يحتاج خبرة جميع العراقيين للمساهمة في بناء مستقبل بلادهم\".واشاد بالدور الايجابي الذي تلعبه بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وحث مؤسسات وهيئات الامم المتحدة على تعزيز وجودها في العراق واعادة فتح مكاتبها في بغداد. وعلى صعيد متصل، يسعى العراق الى حسم موقفه السياسي والدبلوماسي مع سوريا وقد تدخل العلاقات الاقتصادية ضمن الموقف الجديد خلال اجتماع مرتقب للمجلس السياسي للامن الوطني الذي سيعقد بعد عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني وفق مصدر حكومي رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته حيث اكد لـ (المدى) امس الجمعة: ان اجتماعا للمجلس التنفيذي سيسبق الاجتماع فضلا عن لقاء متوقع يجمع رئيس الجمهورية برئيس الوزراء نوري المالكي يبحثان خلاله آخر الاحداث والتطورات على المستوى الداخلي والخارجية والعلاقات العراقية مع الدول العربية والاجنبية واهم ما جرى خلال اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة ، واضاف: ان اجتماع المجلس السياسي للامن الوطني ستتركز محاوره على العلاقة العراقية – السورية ، وتوحيد المواقف الداخلية ، كما سيناقش في الاجتماع الوضع السياسي والامني للبلاد. مرجحا ان يخرج الاجتماع بقرار موحد اتجاه العلاقات مع سوريا ، على اثر نتائج الاجتماع العراقي السوري في نيويورك ، حيث أن نتائج اجتماعات نيويورك ستحدد العلاقة بين البلدين. ويعد الاجتماع في نيويورك امتداداً للمباحثات التي جرت في القاهرة في التاسع من الشهر الجاري، وبعد الاجتماع الأمني الثلاثي (العراقي - السوري - التركي) في انقرة قبل اسبوعين ، لمتابعة الازمة الناشئة بين العراق وسوريا على اثر التفجيرات التي وقعت الشهر الماضي في بغداد. وفي غضون ذلك تأتي تأكيدات وزير الخارجية هوشيار زيباري في حديث إلى قناة \"الحرة\" حيث قال: أن الاجتماعات الثلاثة التي عقدها العراقيون مع الجانب السوري لبحث تداعيات الانفجارات التي وقعت في بغداد في شهر آب الفائت لم تحقق أي نتائج. وأضاف: \"إن الجانب السوري رفض كل الأدلة والبراهين والقرائن التي طرحها الجانب العراقي.. الشيء الوحيد الذي وافقوا عليه واعتبروه تنازلا كبيرا هو أن تذهب لجنة لتقصي الحقائق تركية- عراقية- سورية لاستكشاف بعض معسكرات التدريب في سوريا، لكن هذه المسائل تتغير، وحسب تجربتنا السياسية والأمنية هذه المواقع ممكن أن تصبح بين ليلة وضحاها حدائق لرياض الأطفال أو مدارس.\" وشدد زيباري على أن الحكومة العراقية \"متمسكة بتشكيل محكمة دولية مستقلة للنظر في هذه الجرائم وتحقيق العدالة على الأقل لضحايا هذه التفجيرات المرعبة والدموية ولكن أيضا ندرك أن هذه المحكمة لن تتشكل بين ليلة وضحاها لأنها تحتاج إلى جهد كبير جدا، جهد قانوني وفني ومالي وتضامن دولي في سبيل تحقيقها. وقال: أخيرا قدمنا طلبا آخر إلى أعضاء مجلس الأمن الدائمي العضوية لمطالبة الأمين العام بتعيين مبعوث أو موظف كبير لتقييم حجم التدخلات الخارجية في العراق والتي تهدد الأمن والسلام في العراق والمنطقة كمرحلة أولى نحو قيام المحكمة أو قيام لجنة لتقصي الحقائق. وسنتابع هذا الموضوع في نيويوك مع الأعضاء الخمسة الدائمين ووزراء خارجياتهم وقيادات هذه الدول لحثهم على الاستجابة لهذا المطلب العراقي المشروع. أؤكد أن المحكمة ليست مبرمجة أو مستهدفة لبلد إطلاقا وليست موجهة ضد سوريا. إنها موجهة ضد أي جهة تحاول أن تتدخل في العراق، وستردع المحكمة هذه التدخلات، وستكون بمثابة آلية للنظر في الجرائم التي ترتكب في العراق. في السي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top