في دراسة لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى

في دراسة لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى

بيروت/ الوكالات عد \"معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى\" الانتخابات التي جرت في إقليم كردستان في 20 تموز الماضي، بأنها شكلت حقبة سياسية جديدة في كردستان العراق. وكتب الباحث مايكل نايتس تقريرا نشره المعهد تحت عنوان \"التداعيات الوطنية للانتخابات الكردية\"، رأى فيه ان \"التغييرات السياسية التي جلبتها هذه الانتخابات على إقليم كردستان، تتزامن مع مرحلة مهمة من العلاقات مع الحكومة الاتحادية في بغداد فيما يستعد العراق للانتخابات الوطنية في 16 كانون الثاني 2010\".

وذكر التقرير انه \"من غير الواضح حتى الآن حجم الدور الذي يمكن ان يلعبه الكرد في الحملة (الانتخابية)، اذ من المحتمل ان تركز الحملات السياسية على الشعارات القومية، او ان مختلف الفصائل ستحاول كسب ود الكرد على اعتبار انهم سيحتاجون الى أصواتهم في البرلمان الجديد\". وأشار الى ان \"المرجح حتى الآن ان  بعض الإطراف ستحاول كسب ود الكرد وانه في ظل التحالف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في الانتخابات، فأنهما سيحصلان على نحو 50 مقعدا من مقاعد البرلمان المكون من 275 مقعدا، ما سيجعلهم الكتلة المنفردة الأكبر في البرلمان\". وأضاف: ان الكرد \"سيحصلون أيضاً على مقعد من مقاعد المجلس الرئاسي الثلاثة، ما سيجعلهم بمثابة حليف لا غنى عنه في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، خصوصا اذا ظلت القوى العربية على انقسامها\". وبعدما استبعد التقرير بروز نزعة معادية للكرد في الانتخابات المقبلة، والاحتمال القوي لحدوث تسويات فيما بعد الانتخابات حول تقاسم الموارد بين بغداد وأربيل، أضاف ان \"الاتفاق على إدارة مشتركة للمناطق المتنازع عليها سيكون أكثر تعقيدا\". وأشار على سبيل المثال إلى الخلاف الانتخابي حول كركوك حيث بات الحزبان الكرديان، الديمقراطي والاتحاد الوطني، \"يطالبان ألان بإجراء الانتخابات في كركوك بالتزامن مع الانتخابات العراقية في كانون الثاني 2010، فيما يطالب التركمان والعرب بقانون انتخابي خاص يخصص لكل منهما المزيد من المقاعد في مجلس المحافظة. وبعدما اكد التقرير ان الولايات المتحدة ما زالت حتى الآن القوة الخارجية الأكثر تأثيراً على القضايا المرتبطة بالعلاقات بين بغداد وأربيل، الا انه اعتبر ان \"رفض الاتفاقية الأمنية حول القوات الأميركية خلال الاستفتاء الشعبي، سيسلط المزيد من الضغوط على واشنطن لتحريك العملية السياسية الى الأمام ومنع وقوع اشتباكات بين العرب والكرد في الوقت ذاته\". وذكر التقرير انه عندما قام رئيس الوزراء نوري المالكي بزيارة واشنطن في تموز 2009، نصحه كل المسؤولين الأميركيين الذين التقاهم  بتعزيز جهوده السياسية للتوصل الى تفاهم مع الكرد\". وأضاف انه عندما قام جنرالات من الجيش الأميركي بزيارة كردستان مؤخرا، حثوا \"القيادات الكردية بقوة على اتخاذ خطوات لتخفيف التوتر\". وخلص التقرير الى القول ان العام 2010 سيكون \"مرحلة حساسة في العلاقات الفدرالية- الكردية\". وأشار الى وجود \"تيار كردي متشدد يؤيد انفصال كردستان عن العراق والارتباط بعلاقات عسكرية واقتصادية مع انقرة، فيما تنادي قيادات كردية أخرى مثل رئيس الوزراء برهم صالح بعلاقات شراكة طويلة الأمد مع بغداد\". وأشار الى ان الانتخابات الكردية \"منحت قوة اكبر للتيار المؤيد للتسوية مع بغداد، وان الضغوط الأميركية تدفع نحو صفقة بين الطرفين الكردي والعربي\". وأكد ان هذه العوامل، إضافة الى حاجة الأطراف العراقية الأخرى الى التحالف مع الكرد لتشكيل حكومة وحدة وطنية، كلها تشير الى \"وجود أمل ببداية تسوية عربية-كردية في العام 2010\".  ومايكل نايتس هو زميل ليفر الدولي في معهد واشنطن ومقره في بوسطن، متخصص في الشؤون العسكرية والأمنية المتعلقة بالعراق وإيران ودول الخليج.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top