شكوكنا هدايا للآخرين !

شكوكنا هدايا للآخرين !

اياد الصالحي [email protected]لا يمكن لأي صحفي مراقب عن كثب الجهود السخية التي بذلها المدرب المجتهد حسن احمد مع منتخب الأشبال الذي شكل عناصره عام 2004 تلبية لمشروع الرؤية الآسيوية الذي تبناه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتطوير الكرة في القارة على أمل جني ثماره عام 2012 كما خُطط له، لا يمكن، إلا ان ينصف ويثمّن مواظبة هذا المدرب مع زملائه في الملاك التدريبي على العمل بحرص وتفانٍ بلا ملل من أجل إنجاز مهمته بعبور العناصر نفسها من فئة الأشبال الى الناشئين ثم الشباب وصولا الى الاولمبي او الوطني في الأعوام الثلاثة المقبلة،

ويحدوه الأمل بتحقيق ح?م الكرة العراقية بضم الكأس الآسيوية للشباب للمرة السادسة الى خزانتنا المشهود لها بالإنجازات الذهبية في أزمنة الكباتن جمال علي عام 1975 وإياد محمد علي عام 1977 وعدنان درجال عام 1978 وراضي شنيشل عام 1988 وحسان تركي عام 2000 بعد تسع مشاركات في النهائيات .ومع حرصنا على إتمام المدرب حسن احمد واجبه الوطني من دون منغصات كالتي واجهها مع لاعبيه في تصفيات بطولة الناشئين العام الماضي في السعودية بسبب خطأ إداري، فإننا نلفت انتباه اتحاد الكرة المسؤول الأول عن إعداد المنتخبات وكذلك الملاك التدريبي الى المغامرة المحفوفة بالمخاطر التي قرر الأخير المضي فيها على مسؤوليته مثلما كشف ذلك أثناء مهاتفتي حسن احمد مساء أمس الأول بشأن مدى اطمئنانه من استدعاء لاعبين سبق ان شاركا في تصفيات البطولة السابقة بمعية المدرب حكيم شاكر وهما علي صباح وأمجد كلف، تعكزاً على قرار آسيوي يجيز ل?ن تسمح له سنه القانونية المشاركة في أكثر من بطولة، وكأن منتخبنا يثبت ضده أولى علامات الشك بأعمار اللاعبين المذكورين ! وما يعزز تلك الشكوك تصريح احمد لإحدى الصحف انه قرر استبعاد لاعب فريق اربيل هردي نور الدين بسبب كبر سنه ! وزاد في الأمر حرجاً اعترافه في وقت متأخر جداً بعدم خضوع ستة لاعبين في المنتخب للفحص الطبي بجهاز الرنين المغناطيسي وهم محمد سعد واحمد حسن وبسام قابل واحمد إبراهيم وجلال حسن ومحمد حميد، والمشكلة ان الأخيرين حارسا مرمى المنتخب ويعوّل عليهما للذود بمهارة فائقة في منافسات يصعب التكهن باسم الفارسين المرشحين للتأهل الى النهائيات عن المجموعة الثالثة، فماذا سيكون الحال لو ثبت عدم قانونية مشاركة الحارسين؟ نعم، ان الوقت متأخر في إقرار صلاح هؤلاء الستة من عدمه، مع تبريره أثناء المكالمة بأنه أحاط اتحاد الكرة علماً بضرورة إجراء الفحص الطبي لهم لاتخاذ التدابير الاحترازية في حالة ظهور النتيجة بغير مصلحة المنتخب. لماذا استمر تجاهل اتحاد الكرة لنداءات مدرب منتخب الشباب، وهل يجوز الاعتماد على توجيه سابق للاتحاد الآسيوي بالسماح لأي لاعب يستوفي الشروط القانونية بالمشاركة في بطولتين من دون مفاتحة الاتحاد المذكور للتأكيد رسمياً على ذلك بغية عدم تكرار ملابسات حرمان منتخبنا من مواصلة مشواره ؟ فالقوانين السارية لا تعفي المغفلين من العقاب لاسيما ان اتحاد الكرة مشهود له بأنه آخر من يعلم بالقوانين المحدثة الصادرة من الاتحادين القاري والدولي، والشواهد كثيرة على ضياع حقوق الكرة العراقية وسط مبررات سمجة لا يخجل بعض أعضاء الاتحاد ?ن تمريرها للصحف عبر تصريحاتهم او مقررات اجتماعاتهم لذرّ الرماد في عيون الجماهير! إن الملاك التدريبي لا يستثنى من المساءلة أيضاً بالرغم من تعامله بصدقية في موضوع الفحص الطبي، لان المدة المتبقية على انطلاق التصفيات في الكويت يوم الخامس من تشرين الثاني المقبل تستوجب حسم أي إشكالية قبل وقوع الكارثة، ونعني إبقاء اللاعبين الموثق في اعمارهم مهما كانت مستوياتهم، واستبعاد من يُشك بهم حتى لو شكلوا عِماد المنتخب، فكرتنا خبرت في تجارب مؤلمة عدم نزاهة بعض الأعضاء العاملين في اللجان المنظمة للتصفيات وعدم حياديتهم لأنهم أغمضوا عيونهم عن خروق واضحة في صفوف بعض المنتخبات الخليجية التي حققت انتصارات غير?نظيفة في منافسات سابقة لفئة الشباب بعد ان زجت بلاعبين كبار السن بشهادة المدربين عدنان حمد وعبد الإله عبد الحميد وكاظم الربيعي وحكيم شاكر، ومن غير المستبعد ان يتواصل مسلسل التآمر ضد مستقبل الكرة العراقية بإقصاء شبابنا هذه المرة بتهمة التزوير بعد ان أسهم عدد من زملائنا وبدافع تغطية استعدادات المنتخب في توزيع هواجس وشكوك المدرب حسن احمد ببعض لاعبيه عبر مطبوعاتهم ووكالات الأنباء المحلية والعربية والأجنبية، كهدية مجانية للفرق المتنافسة في مجموعتنا وللاتحاد الآسيوي المتربص بهفواتنا!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top