على ذمة المجيب

على ذمة المجيب

يوسف المحمداوي  من اصدق منه؟ وهو المدفوع بعزيمة الضمير النقي، مغالبا نعاس الفجر،حاملا ادوات حرثه ليصافح بها الارض،لامزايدات في هذا العشق،لاموضع لبويصلة شك يمكن ان تؤشر باتجاه هذا الوجد الذي لايجيده غير الانبياء الخلص  تجاه الخالق.ما سر تلك العلاقة؟،قد يفلح بالاجابة عنها،ملح الارض،ضمير الفلاح،عرق الجبين،عزيمة الحرث،قدور الحصاد وهي توزع رضى البطون على شفتي النهرليحضن القمر بكل براءة الريف.

ماذكرته لايعدل بعض البعض من معلقات الحب بين الفلاح والارض،فهل من الممكن ان نجد اونتحسس تلك العلاقة او نعيشها في جوانب اخرى من دروب الحياة؟،نعم ..اذا حضر الصدق كعروة وثقى في الاداء والغايات،ولنقرب الصورة اكثر ونقول:هل نشاهد حب الفلاح والتصاقه بالارض في صورة مسؤول يعشق الوطن،وعزيمته مع اول خيوط الفجر تقوده الى سبل خدمة شعبه؟. الاعوام التي مرت واداء الساسة فيها تأتينا بالرد السلبي وتجزم بالنفي،لما آلت اليه اوضاعنا  التي تشهق وتزفربالازمات والمعاناة. اليوم وبعد ان اصبحت خطى الانتخابات النيابية المقبلة على مقربة من ابواب الناخبين،نجد التنافس والتسابق على اشده بين الكيانات السياسية التي تسيدت المشهد بعد التغيير. السياسيون وبمختلف انتماءاتهم تيقنوا تماما بانهم كانوا في واد والمواطن المغلوب على امره بواد آخر،لذا نراهم يحاولون عبثا ان ينالوا ثقة المواطن التي فقدوها تماما،من خلال تبديل جلودهم بمكياج جديد لااظنه سينطلي على الناخب الذي اصبح حتى وان كان في اقصى الريف العراقي قاب قوسين او ادنى، من النضوج والوعي التام  بحقيقة ماجرى في المشهد السياسي وماسيجري، فالتقاء اضداد الامس بتحالفات جديدة لم يكن بالمستغرب،وتكاتف النظريات و الايديولوجيات على اختلاف مشاربها لم يأت بغير لمألوف او المكشوف لدى المتابع الفطن،ولاحيرة في ان ترى العلماني تخلى عن علمانيته والمتدين نأى بعيدا عن مرجعياته، والقومي اسدل الستار وبكلتا يديه على شعاراته وادبياته ان وجدت. المهم في جعب غاياتهم وسلة اهدافهم هو الكيفية الضامنة لديمومة البقاء ضمن هذا المشهد تحت اية مسميات، دينية كانت،قومية ،وطنية،المهم البقاء في هذه الدائرة التي نراها بعيدة جدا..جدا عن دائرةالعلاقة بين الفلاح والارض،فما السبب في هذا الاستقتال ،هل هو الشعوروالحس الوطني؟ ام انها الشهرة والبحث عن الجاه؟،ام المكاسب النفعية؟،نحن نعلم الاسباب ،ولكن لغاية في نفس يعقوب سنترك الاجابات سائبة على ذمة المجيب، ولكي لانتقيد بشكوكنا التي نراها في تصورنا على الاقل لاتختلف في مبرراتها عن اليقين،نقول لو اضيفت عجيبة اخرى لعجائب الدنيا السبع،وتصورنا ظهور مصلح كبير بيده عصا موسى،وخاتم سليمان، وحكمة لقمان، وقررمايلي..تخفيض رواتب المسؤولين مهما علا مقدارهم الى الراتب الذي يتمتع به الطبيب او المهندس او الاستاذ الجامعي في مؤسسات الدولة، ماذا سيحدث؟هل ستبقى الكيانات السياسية المسجلة لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على عددها الذي تجاوزالـ 290 كيانا؟،لا اظن...لان العدد سينهار بشكل ملحوظ خاصة اذا ماقرر المصلح،منع السلف الخاصة والبالغة 90 مليون دينارلكل نائب،عدم صرف مخصصات الحماية،حجب مبالغ الايفاد والبالغة 600 دولار عن اليوم الواحد،الغاء الرواتب التقاعدية،وحجب مبلغ السيارة المصفحة، وووووو وماخفي كان اعظم. نعود الى سؤالنا المفترض بوجود العجيبة والمصلح!، وإذا تحقق ما اردناه بالفعل!،سنجد الكلاب البوليسية المستخدمة في المنطقة الخضراء لغرض التفتيش،محالة على التقاعد براتب مجز بعد ان اضناها الشم على الرغم من راتبها الدولاري الاثيروهي تغني(موبدينه نودع اعيون الحبايب) ،لان المتنافسين سيتركون حتما حلبة السباق،ويتوجهون بجنسياتهم المزدوجة الى بلدانهم!،بعد ان حصدوا المنافع وليس المزارع،ويبقى منهم من يحمل ضمير الفلاح المتأبط فجر الله بضمير الوله الصادق الذي يجيد رسم القبل على ثغرالارض. نعم العراق لايخلو ، ولكن عملية الفرز معقدة جدا وتحتاج الى اكثر من مصلح، فضلا عن حاجة عملية التشخيص الى مشاريع اكثر بكثير من المشاريع التي نحتاجها للنهوض بواقع البنى التحتية للبلد. ومع ذلك لااستطيع الجزم بان جميع السياسيين الجدد تخلوا قلوبهم من ضمير ومشاعر ذلك الفلاح،لكني استطيع الجزم بان الساسة الذين لم يستطيعوا وعلى مدى اربع سنوات تشريع قانون لعلم دائمي لبلادهم - وهذه من صغائرالاعمال_،لا اظنهم قادرين على تغيير واقع البلد في الاربع سنوات النيابية المقبلة،لا لان الشاعر قال لكل امرئ من دهره ماتعودا..بل لان لسان حال الشعب يقول... وكل وعودهم لنا ذهبت سدى.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top