فــــارزة: فضائيات.. حسب الطلب

فــــارزة: فضائيات.. حسب الطلب

علي حسين عشرات من علامات الاستفهام تثار  حول سياسة وبرامج بعض الفضائيات العراقية واهدافها ومصادر تمويلها..هذه الاسئلة وعلامات الاستفهام تخفت حينا وتعلو احيانا ..لكن السؤال الثابت الذي لايكاد يتغير يدور بالاساس حول الاسباب التي تجعل التجربة السياسية في العراق تحظى بنصيب الاسد من الهجوم والنقد المبالغ فيه والذي يتخطى حدود الموضوعية الصحفية

احيانا ليدخل الى  حيز الهجوم المغرض والتجريح المسموم.. ؟! لماذا توجه هذه القنوات معاول هدمها الى التجربة  السياسية الجديدة في العراق ؟ وما السبب في هذا الحرص الغريب لهذه القنوات على تقديم كل ماهو سلبي ومسيء للشعب العراقي ؟. لقداصبحت هذه القنوات  الوسيلة الوحيدة السهلة لجماعات التطرف في العراق لبث شرائط مصورة لمشاهد الموت الجماعي والرعب والدمار..وبذلك تحول الدور الاعلامي لهذه القنوات الذي كان من المفترض ان يكون توعية المشاهد العراقي بخطر الارهاب الى دعم الجماعات الارهابية بخطاب يسيئ لكل ماهو عراقي .. تصورت هذه القنوات ان قامتها لن تطول الا بشتم العراق وشعبه والهجوم على تجربته السياسية  الجديدة وتعودت ان تختفي وراء الاحداث مثل اللص الذي ينتظر اية فرصة للايقاع بالضحية فهذه القنوات فعلت ومازالت تفعل مع سبق الاصرار والترصد وتنتظر أي حادث يقع حتى ولو كان بسيطا لتلطم الخدود وتشق الصدور وتقيم جنازات الصراخ والعويل. والمصيبة الكبرى ان هذه القنوات التي تلحق بنا النقائض.هي نقيضة فادحة. تدين الاحتلال وهي تمول من اموال المحتل.. تشتم العملية السياسية وزعماؤها جزء من هذه العملية يتبوأون مناصب عليا. وتزعم النضال وهي صاحبة سوابق في العلاقات السرية مع القتلة. والغريب ان هذه القنوات اصبحت المنبر رقم واحد لفلول التطرف والارهاب ..تلهث وراء اخبارهم ويلهثون خلفها. والاكثر غرابة ان هذه القنوات تعتمد على نوعيات من المتحدثين لانعرف عنهم شيئا وليسوا من اصحاب الاسهامات الفكرية والسياسية لتقدم لنا نوعا رديئا للغاية من الحوار ، ففي خطاب فج ظهرت علينا احدى الفضائيات لتستضيف محللة سياسية لاتفرق بين الجار والمجرور فشمرت هذه المناضلة عن سواعدها لتعلن بالفم المليان ان الحكومة تضم مجموعة من الخونة وطالبت هذه  المحللة ان يقدم الجميع للمحاكمة  لانهم تجرأوا وجلسوافي مقاعد كان يجلس عليها رجال اشداء عاهدوا الشعب على ان يذبحوه ويذلوه ليل نهار ..الغريب والعجيب في الامر ان هذه القناة يملكها ويمولها رئيس كتلة برلمانية تستولي على (11مقعدا) نيابيا ويطمح صاحبها  لتبوء منصب قيادي يعيد للامة العربية امجادها التي ذهبت هباءمنثورا بسبب تصرفات السيد بوش الصبيانية التي ادت في النهاية الى ازالة تمثال القائد من ساحة الفردوس .. صناع هذه القنوات يطاردوننا ليل نهار ليصيبوا الرأي العام ومجتمعنا بالقسوة والبلادة ..وليزرعوا في الناس غريزة الحقد والانتقام..صناع هذه القنوات يفتون ليلا بعدم شرعية الحكومة وان الذي يسير على هديها مارق وكافر.. لكنهم عند انبلاج الفجر تجدهم يجلسون امام ابواب الحكومة طمعا في مقاولات دسمة اوعطايا يهبها المسؤول. صناع  الافكار المتطرفة مازالوا يحتلون مواقع الصدارة في هذه القنوات ، يعبثون بالافكار وهم انفسهم الذين دافعوا عن الارهابيين ونافقوهم واخترعوا لهم الحجج والمبررات ليظهروهم في ثوب البطولة ومقاومة المحتل..صناع القنوات هم الذين يحاولون( فرش) مجتمعنا بثقافة التطرف.. ثقافة التطرف التي افرزت (دراكولات الموت) في العراق. صناع قنوات التطرف يشتموننا في العلن ،ويسبحون بحمد الامريكان على موائدهم التي تمتلئ بكل ماهو غال ونفيس مرددين دعاء (اللهم احفظها من الزوال).

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top