مجلس الاتحاد يحدّ من صلاحيات الحكومة والبرلمان

مجلس الاتحاد يحدّ من صلاحيات الحكومة والبرلمان

 بغداد/ محمد صباح
أكدت لجنة الأقاليم النيابية، أن مجلس الاتحاد سيراقب أداء ومهام عمل مجلس النواب في ما يخص تشريع القوانين، لافتة إلى أن عدد أعضاء هذا المجلس سيكون (72) نائبا ممثلين عن جميع المحافظات. وفي الوقت الذي أعلنت اللجنة القانونية أن التصويت على مسودة هذا القانون سيكون قبل نهاية العام الحالي، أكد التحالف الوطني "أن قرارات مجلس الاتحاد ستكون ملزمة للحكومة ومجلس النواب"، معتبرا أن هذا المجلس هو أشبه بهيئة رأي يقوم بتنظيم سياسة الدولة.
وصوت مجلس النواب العراقي خلال جلسته الـ27 من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة، من حيث المبدأ على قانون المجلس الاتحادي كثاني سلطة تشريعية ورقابية إلى جانب البرلمان وبموجب المادة 65 من الدستور.
وتنص المادة 48 من الدستور العراقي على أن تتألف السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد، في حين تنص المادة 65 على أن يتم إنشاء مجلسٍ تشريعي يدعى مجلس الاتحاد، يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم، وينظم تكوينه، وشروط العضوية فيه، واختصاصاته، وكل ما يتعلق به، بقانون يسنّ بغالبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.
وقال رئيس لجنة الأقاليم النيابية محمد كياني "إن تشريع قانون مجلس الاتحاد هو من اجل إكمال  السلطة التشريعية للدولة العراقية"، موضحا ان عمل هذا المجلس هو لمراقبة أداء عمل مجلس النواب له حق الفتيو وحق رد القوانين ورفضها بعد تشريعها في البرلمان في حال عدم قناعته بدستورية هذه القوانين". وبين  كياني في حديث مع "المدى"،يوم أمس السبت "لايوجد اي رقيب حالي  على اعمال مجلس النواب والقوانين التي تشرع، لان رئيس الجمهورية ليس لديه  حق الرد او الفيتو او رفض بعض القوانين غير الدستورية او التي  فيها مخالفة صريحة لفقرات او بنود الدستور العراقي"، مشيرا الى ان "مهمة رئيس الجمهورية هي فقط المصادقة على القوانين ". وأضاف أن "عدد أعضاء مجلس الاتحاد سيكون (72) نائبا ممثلين عن كل محافظة بـ(4) أعضاء"، لافتا إلى أن ذلك سيكون عن طريق الانتخابات المباشرة مع انتخابات مجلس النواب المقبلة، وفي حالة عدم استكمال الإجراءات ممكن تأجيل ذلك إلى فترة وجيزة لحين استكمال جميع الأمور اللوجستية".
وينص مقترح قانون مجلس الاتحاد في المادة (1) على ان مجلس الاتحاد هو احد مجلسي السلطة التشريعية الاتحادية يمثل مصالح الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم ويضم ممثلين عنهم، ويكون لكل محافظة أربعة أعضاء في مجلس الاتحاد سواء كانت المحافظة منتظمة في إقليم أم غير منتظمة.
وبدورها، دعت اللجنة القانونية النيابية، الى ضرورة الاسراع في التصويت على مجلس الاتحاد على اعتبار انه دستوري وركن مهم من أركان السلطة التشريعية.
وفي مقابلة مع "المدى"، اكد عضو اللجنة مشرق ناجي "ان من الضروري تشريع هذا القانون لأنه سيعمل على بلورة الأفكار من اجل خلق قوانين ناضجة بشكلها الصحيح، لافتا إلى ان مجلس النواب في جلسته الماضية صوت بالأغلبية المطلقة على تشريع هذا القانون وفق ما طالبت به المحكمة الاتحادية". وتشير المادة (3-4-5) من مقترح قانون مجلس الاتحاد على أن يدعى مجلس الاتحاد إلى الانعقاد بمرسوم جمهوري خلال  خمسة عشر يوما من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات وتعقد الجلسة الاولى برئاسة اكبر الأعضاء سنا، لانتخاب الرئيس ونائبه، وينتخب مجلس الاتحاد رئيسا له ثم نائبا أول، ونائبا ثانيا، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بالانتخاب السري المباشر، ويشترط في المرشح لعضوية مجلس الاتحاد، ما يشترط في المرشح لعضوية مجلس النواب، بالإضافة الى كونه من سكنة المحافظة التي يمثلها، وان يكون قد أتمّ ثلاثين عاما من عمره.
وأوضح ناجي "أن مجلس النواب تمكن من قراءة مسودة هذا القانون الذي قدم من قبل لجنة الأقاليم والقانونية من القراءة الأولى"، مشيرا إلى أن هذا القانون سينظم آلية اختيار أعضاء مجلس الاتحاد وصلاحيته في تشريع القوانين المهمة التي تتعلق بمجالس المحافظات والأقاليم".
وفي الوقت الذي استبعد مشرق ناجي وجود خلافات سياسية على إقرار هذا القانون، أكد أن القراءة الثانية لهذا القانون ستكون بعد عطلة مجلس النواب ومن ثم التصويت عليه".
ومن جانبها، أكدت النائبة عن التحالف الوطني سوزان السعد، أن مجلس الاتحاد يقوم بتنظيم سياسة الدولة وسياسة الحكومة وهو أشبه بهيئة الرأي العام، موضحة ان توزيع المناصب سوف تخض للمحاصصة الطائفية  وذكرت السعد في حديثها لـ"المدى"، امس السبت "ان مسودة هذا القانون تحتاج الى تعديلات كثيرة في بعض فقراته،فضلا عن إضافة بعض الفقرات التي تتلاءم مع الدستور،مؤكدة ان قرارات هذا المجلس باتة وملزمة للحكومة ومجلس النواب". واوضحت ان "عملية النقض التي ستمنح لمجلس الاتحاد سوف تحدد في بعض القوانين المهمة"، داعية جميع الكتل السياسية الى تفحص مسودة هذا القانون بشكل دقيق ومفصل كي لا تكون هناك مواد فضفاضة فيه وتحمل التأويلات المتعددة.  وطالبت رئاسة مجلس النواب في 25/9/2012  المحكمة الاتحادية  بتفسير كل من المادة(137) والتي تنص على ان يؤجل العمل باحكام المواد الخاصة بمجلس الاتحاد اينما وردت في هذا الدستور،اما المادة(65) تشير الى ان يتم انشاء مجلس تشريعي يدعى مجلس الاتحاد يضم ممثلين عن الاقاليم والمحافظات غير منتظمة باقليم، وينظم تكوينه، وشروط العضوية فيه/ واختصاصاته، وكل ما يتعلق به، بقانون يسن بأغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top