بحضور حشد كبير من المبدعين

بحضور حشد كبير من المبدعين

بغداد/ كاظم الجماسي - علي وجيهتصوير/ سعد الله الخالدي أقامت المدى بيت الثقافة والفنون صباح أمس بمناسبة ذكرى رحيله العاشرة احتفالاً كبيراً بحلاج القرن العشرين هادي العلوي حضره حشد كبير من المثقفين والمهتمين بفكر العلوي، وافتتح الجلسة الناقد علي الفواز مذكراً بأهمية هادي، وأضاف: \"ان العلوي حلاج القرن العشرين مستعيراً قوله (إن رضي عني المنصور بن الحسين فليغضب عليّ كل سلاطين الأرض).

ربما حين نتذكر العلوي في ظل هذه المنعطفات التاريخية في حياتنا فمن اجل توظيف منتجه الفكري لاستشفاف حلول ما..حين نستعيد ذكرى العلوي البطل إنما نستعيد آلية خدمة الجميع من دون استثناء، لاسيما الفقراء منهم.وأكد الفواز: ان العلوي حين تحدث عن علاقة الإسلام بالماركسية أو العدالة بالاستبداد وغيرهما مما يبدو نقائض قد وجد المشتركات الجمالية والإنسانية فيما بينها، ما انعكس فيما بعد على المشتركات السياسية الراهنة، وحين نحتفي هنا بالمبدع العراقي علينا ان نثير العصف لكنس كل القاذورات والأدران المتعلقة بالجسم الثقافي العراقي وتنقيته، والعلوي صاحب أكثر من عشرين كتاباً في التصوف والفكر والمنطق والتاريخ ويشكل كنزاً حقيقياً وموئلاً لثقافة جيل كامل من المثقفين العراقيين.ثم بدأ برنامج الأصبوحة بعرض فيلم وثائقي بعنوان (سليل الحضارتين) من إعداد وإخراج الزميل ضياء سالم.استعرض الفيلم نبذة من حياة الراحل التي عكست انتماءه المخلص للقضية الفكرية، كما انه كان مفكراً عضوياً شارك الفقراء همومهم وأسس (جمعية بغداد المشاعية) لمساعدة الفقراء، وأظهر الفيلم احدى المستفيدات من تلك الجمعية التي كان لها دور في مساعدة وأعانة العراقيين داخل وخارج العراق...كما عرض الفيلم آراء بعض الشعراء والادباء في نتاج وحياة هادي العلوي كما تحدثت زوجة العلوي في احد مشاهد الفيلم عن حياته الخاصة التي اتصفت بالزهد والحرص العظيم على  مصالح الفقراء والمعدمين.وبعد عرض الفيلم دعا المقدم باسم الجميع لاقامة نصب حقيقي له في أهم ساحات بغداد.أحد أهم المفكرين في القرن العشرينوكانت المداخلة الاولى لأياد خلف حسين العنبر الذي ذكر مقولة للمفكر الفرنسي المعروف جاك برك الذي يقول (أنا أعد هادي العلوي واحداً من أخطر عشرة مفكرين في القرن العشرين) وقد وضعه بموازاة سارتر وماركيوز وبرتراند رسل وفوكو وتروتسكي ونعوم جومسكي. لا نبالغ او نجانب الصواب ان قلنا ان العلوي فريد من نوعه.وأضاف العنبر: قد يبدو للوهلة الاولى ان هادي العلوي مفكر وشخص طوباوي  يدعو إلى إقامة مشاريع طوباوية وما يدحض هذه النظرة أن الرجل عمل جاداً في البحث عن مجاهل التراث وغاص عميقاً في فلسفة التاريخ وبذل جهداً مهما في تكريس حالة التنوير في الفكر الشرقي واقامة طروحاته الليبرالية الانسانية على ارض صلبة.وعلى صعيد حياته الشخصية لم يفصل العلوي بين التنظير والسلوك الواقعي حيث جمع الى جانب علمه الغزير وثقافته الموسوعية نزعة طهرانية وزهدا في مغريات الدنيا حتى اقترب في سلوكه وزهده من طرائق متصوفة بغداد.وأشار الباحث الى ان علاقة العلوي بالعمل السياسي يمكن ان يعبر عنها الباحث والكاتب رشيد الخيون بالقول (لا تصلح السياسة لمثل العلوي لا بالقلم ولا بالحياة فهو حالم صوفي لا يناقض قلبه لسانه فما له وسرعة تقلبات السياسة وهو لا يجيد ابسط اشكال المجاملة؟ فقد تفادى مرة مصافحة الملك فيصل الثاني عند توزيع شهادات على المتخرجين في كلية الادارة والاقتصاد).وختم الباحث مداخلته بوصف العلوي واحدا من أشهر الايدلوجيين المهرة إذ استطاع نفض غبار الزمن عن الكثير من الحوادث والافكار ذات الشأن المؤثر في حياتنا.ثم تلت ذلك مداخلة الكاتب والشاعر كفاح الامين الذي ارتجلها بالقول: ليس اعتباطا حين نتحدث عن واقعة الطواف بـ (صينية) من النحاس تحمل الحلاج جسدا مقطع الاطراف والرأس تدور به الشرطة بازقة وشوارع بغداد فيما يشيعه الشطار والعيارون بالهتاف(هذا هو الحق).. مناسبة هذا الحديث سيرة متصوف زاهد ومفكر يساري رصين كسيرة المفكر هادي العلوي الذي تشكلت ثقافته من ثلاثة مصادر أولها:ـبيئته العراقية المتدينة التي اشتهرت بالزهد ونموذجها الاشهر ابو ذر الغفاري وثانيها الحضارة الصينية التي كانت ضاربة في عمق التاريخ وتشمل أكثر من 1500 معطى نظري وفلسفي  استقى منها العلوي اكثرها تأثيرا أما المصدر الاخير فتمثل في الماركسية سيما مفهوم المشاعية إذ كان العلوي طامحا لاقامة مجتمع لا طبقي تنتفي فيه حدود الغنى المادى او الفقر المادي مثلما تنتفي فيه حاجات الانسان الطبيعية غير انه وهو امر حتمي أصطدم بواقع صلد من التناحر الطبقي والسياسي.وأضاف الامين: يمكن اعتبار العلوي مثقفا عضويا وفق طروحة غرام شي او مثقفا متمردا وفق الطروحات الوجودية، سارتر وكاموا وغيرهما غير انه في النهاية لم يكن سوى انسان مرهف وحالم.اهتمامات مبكرة بمشكلات الكونواستشهد الامين برواية حكاها له رياض النعماني إذ كان العلوي من ضمن رهط من المفكرين في ندوة فكرية عقدت اعمالها في دمشق وبعد ان انتهت وقائع الندوة قام العلوي ووقف بباب القاعة مادا يده متسولا من الحضور ما تجود به ايديهم لمساعدة الفقراء من خلال الجمعية التي اسسها وادارها وهي جمعية بغداد المشاعية.وجاء بعد ذلك دور الناقد حسن سلمان الذي استعرض في كلمته سيرة المحتفى به من

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top