... وحلّت الشفقة الآسيوية!

... وحلّت الشفقة الآسيوية!

اياد الصالحي باتت كرة القدم في زمن الألفية الثالثة منظومة كاملة تديرها عقول الاحتراف والتمويل وأسواق مزاد العرض والطلب من اجل تأمين اندية قوية تنعكس نتائجها على الواقع الكروي في البلد المعني ما يكسب منتخبه الاول طاقات كبيرة من لاعبين ناضجين بإمكانهم الدفاع عنه في أشرس البطولات القارية والعالمية.

هكذا عمل الاتحاد الدولي لكرة القدم في أجندته خلال السنوات الخمس الماضية، ودخل في أزمات محتدمة مع اتحادات كثيرة كانت ترى في قراراته شيئاً من الاحتكار والطمع، بل تدخلاً في شؤون إدارات اتحاداتهم القارية مثلما حصل في ازمة (بلاتر – بلاتيني) والجدل العقيم بشأن تنظيم صفقات التعاقد لشراء النجوم وعملية التحاقهم في البطولات الرسمية لـ(فيفا) وغير ذلك من الصراعات الملتهبة ذات الصلة بالمصلحة الاقتصادية التي مهما بلغت درجة الخلاف فيها تبقى عوائد النفع كبيرة على البلدان التي نظمت قوانينها وانشطتها الكروية وفق متطلبات عصر الاحتراف.ترى متى نعي هذه الحقيقة؟ فقبل عام تقريباً لم تبق وسيلة إعلام رياضية عراقية لم تكتب عن ظلم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتصنيف الاندية العراقية ضمن المستوى الثاني من بطولاته قياساً بشروطه الخاصة رأى الاتحاد انها لم تتطابق في المعايير مع واقع اندية العراق ونتائجها الخارجية ، لتودع الكرة العراقية دوري أبطال آسيا بمرارة وتدشن النسخة السادسة من كأس الاتحاد الآسيوي (للمرة الأولى) فماذا كانت المحصلة؟ حسرة وخيبة أمل وإخفاق مرير. وتأكد من جديد ضعف القدرات الفنية لمثل هكذا منافسة لم تعد الاعذار مقبولة لتفسير خروجنا منها ، وإلا هل نترقب من اتحاد بن همام ان تصل حالة شفقته على أنديتنا بضمها في بطولته الشرفية الى جانب أندية مكاو والنيبال وتايون وسريلانكا وبوتان والماينمار لكي نرفع لواء النصر الآسيوي ونستخرج شهادة الاعتراف بجدوى مشاركاتنا في مسابقاته؟!إن الفوز المستحق الذي انتزعه فريق الكويت وطار ببطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الآسيوي أكد بما لا يقبل الشك في ان كرتنا تبقى تدفع الثمن طالما بقيت عقلية إدارتها جامدة وغير قابلة للانسجام مع الكرة العالمية او الآسيوية (في الأقل) واندماج الأندية ضمن معطيات احترافية واضحة ، فما هي المصاعب التي تواجهنا لنقف بمسافة واحدة مع دوريات قطرية وسعودية واماراتية ومصرية؟ كيف نستودع آمالا عريضة على عاتق لاعبي اربيل للوصول الى نهائي البطولة الآسيوية في وقت لم تحسن إدارته اختيار العناصر المؤهلة لتحقيق أول حلم قاري على صعيد الاندية؟اعتقد ان الفوز للمرة الثالثة باللقب المحلي وبالعناصر نفسها دفق الخدر في أوصال ادارة النادي ومنعها من التحرك الجاد لتغيير من ثبت عجزه عن التواصل مع الفريق بالرغم من تمتعه بالامتيازات المغرية (الراتب والسيارة والشقة) ، وكذلك كشف اسلوب المدرب ثائر احمد انه يعتاش على بقايا خطط ومفردات مناهج تدريبية قبل عقدين من الزمن افتضحت في عدم قدرته على استحداث المناورة خلال دقائق المباراة كما فعل منافسه الكويتي فكان اللاعب اسير مركزه وكأنه محنط للفرجة فقط!أما الادارة فقد ارتكبت خطأ فنياً باستبعاد المهاجم لؤي صلاح احد ابرز قناصي الاهداف قرب المرمى وكان بالامكان تأجيل العقوبة المبالغ فيها الى وقت آخر، وبذلك فإنها خدمت الفريق الضيف بالتعاون مع ثائر احمد في تجريد هجوم اربيل من اقوى لاعبيه وبقي مسلم مبارك واحمد صلاح وهلكورد الملا محمد ينافسون بعضهم بعضاً على إهدار الفرص بالتوالي، فجاء الرد الكويتي بمهارة برازيلية منسجماً مع حالة التيه والاستخفاف الاربيلي بما توفر من اهداف كانت قابلة للتحقق في ظل انعدام الرغبة في الفوز وعدم اغتنام زخم التشجيع والاجواء النفسية المثالية التي تنعم بها لاعبو هولير والاطمئنان (غير الحذر) لنتيجة التعادل السلبي حتى الدقيقة73 وهي نقطة سلبية مؤشرة على اللاعب العراقي بصفة عامة سواء مع المنتخبات ام الاندية وسبق ان فرّطنا ببطاقات ذهبية بإرادتنا[email protected]

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top