فصل عشائري بسبب عضة كلب!

فصل عشائري بسبب عضة كلب!

ليث محمد رضاما ان يحل الليل حتى تقوم مجاميع الكلاب السائبة في معظم مناطق بغداد، الفقيرة منها تحديدا،  بإعادة الانتشار في الأزقة والشوارع مقلقة راحة الناس بنباحها المتواصل ومعرضة حياة من شاء حظه العاثر ان يمر بأحد الأزقة التي تتواجد فيها هذه المجاميع للخطر،

ولا تقتصر أضرار تلك الكلاب على العض والنهش والملاحقة والمضايقة في الطرقات والشوارع، بل اكثر من ذلك انها تنقل أمراضاً خطيرة، قد تسبب الوفاة. في الدول المتحضرة تعامل الكلاب السائبة لحظة ظهور أية بوادر مقلقة منها، فيقتل الكلب قتلاً رحيماً رغم احتجاجات جمعيات الرفق بالحيوان، كما يطلب من أصحاب الكلاب المملوكة، ملكا صرفا، ان يلبسوا  كلابهم اطواقاً في رقابها لتميزها عن السائبة فلكل كلب أوراق ثبوتية تشير الى اسمه وعمره وحتى سلالته للتثبت من (مدى كونه كلباً ومن نسل كلاب) كما تحمل إشارة الى صاحبه لتتمكن الجهات المختصة من متابعة تلقيح الكلاب والعناية بها ومنع إصابتها بالأمراض والعمل على منع نقلها للإنسان وتهديد حياته.في الآونة الأخيرة تفاقمت ظاهرة الكلاب السائبة، فتراها دون عناء ممدة على الأرصفة وعلى حافات المزابل وفي التقاطعات وأمام القصابين وخلف المطاعم وفي الأزقة والساحات العامة.في الليل يبدأ نباحها أثر المعارك الضارية التي تنشب بين المجموعات على كومة ازبال، وقد تتوقف هذه المعركة او تلك عندما يمر شخص ما من الشارع لتؤدي له التحية، على طريقتها الخاصة، من خلال ملاحقته وإجباره على الهرولة وفي معظم الأحيان الظفر به  بـ(عضة كلب) قد تسبب له الوفاة، والأخطر في موضوع هذه الكلاب انها أمراض متنقلة بسبب تواجدها المستمر بين أكوام الزبالة بحثا عن الطعام وقد تسببت بالفعل في نقل العديد من الأمراض الى المواطنين، فضلا عن انها كانت السبب في نزاعات عشائرية بسبب العضات الطائشة غير المسؤولة!كلاب جريئة جدا!يقول المواطن حسين امجد احد سكنة حي الرسالة في جانب الكرخ: لمنطقتنا قصص مع الكلاب في الليل ويصعب علينا الخروج ليلاً مهما كان الأمر طارئا فما أن  يخرج احدنا حتى يجد مجاميع الكلاب بانتظاره حيث تمكث نهاراً في المساحات الفاصلة بين منطقة وأخرى وما ان يحل الليل حتى تدخل المنطقة لتصول وتجول وتدخل بعض تلك الكلاب حديقة المنزل.وأضاف: لقد خرجت ذات ليلة الى حديقة المنزل ففوجئت بوجود ثلاثة كلاب تحت مبردة الهواء خرجت ليهجم علي، أصبت بعضة أحدها ومن حسن حظي ان قماش البنطلون الذي كنت ارتديه كان من نوع (كابوي) مما خفف من شدة العضة التي أصبت بها في ساقي ولاحقني كلب آخر الى داخل المطبخ ولم أتخلص منه الا عندما تناولت مسدسي الشخصي وشرعت بإطلاق النار عليه فأرديته قتيلاً ولم أتمكن في تلك الليلة من إخراجه الى (المزبلة) المقابلة  لبيتي واكتفيت بسحبه الى حديقة المنزل وتركه بها حتى الصباح.حفلات النباحالليل وجد للراحة والاستقرار والهدوء لكن الكلاب السائبة في شوارعنا عطلت هذه القاعدة،بسبب نباحها الجماعي وشجارها على فضلات المزابل، يقول المواطن هشام عثمان وهو من سكنة حي البساتين في جانب الرصافة: يصعب علي النوم في الليل بسبب نباح الكلاب الذي لا يطاق، فالكلاب تستمر بالنباح وبأعداد كبيرة  وبصوت مرتفع مما سبب لي الأرق، وأضاف: لا استطيع ان أنام مع أسرتي في سطح المنزل خلال أيام الحر بسبب نباح الكلاب،فيما قال لنا ابنه الذي عضه كلب في فخذه عندما خرج  لشراء الخبز : انه يتمنى ان يتم الحد من هذه الظاهرة التي مازالت تهدد أمنه في كل يوم متسائلاً عما قدمته الجهات المختصة للحد من هذه الظاهرة التي باتت تؤرق نوم المواطنين.فيما ذكر المواطن ابو علي وهو يسكن بالقرب من هشام انه أصيب بصداع مزمن بسبب عدم الانتظام في النوم وقال: ان صوت الكلاب يدق في الرأس على حد قوله، وأضاف: ان هذه الظاهرة تسببت لي بمرض مزمن في رأسي افقدني توازني الطبيعي وجعلتني غير قادر على ممارسة نشاطي اليومي في العمل وأصبحت اشعر بالألم عند سماع أي صوت حتى عندما يتكلم احدهم معي وبالرغم من ذلك لا مفر لي من سماع صوت النباح وعلق حائرا: لا ادري ماذا تفعل الفرق المختصة وأين هي عن كل ما يحدث للمواطنين.مشهد يتكرر كل يوملكل مواطن نظام يومي او مشهد يومي قد يأخذ شكل روتين عمل او لقاء بشخص ما لكن من الغريب ان يتكرر كل يوم موقف يرتبط بكلب سائب.المواطنة أشواق رحمن (موظفة) من  سكنة حي الصحة في جانب الكرخ قالت:لدي مشهد يتكرر كل يوم هو جزء من  حياتي اليومية فعندما اخرج للعمل يكون علي اصطحاب احد إخوتي لكي أتجاوز الكلاب التي أخاف منها كثيراً واصل للباص لأزاول عملي وعند العودة في الظهيرة أجد الكلاب موجودة وأعاني الخوف حتى ادخل البيت ولطالما اضطررت بسبب هذه الكلاب اللعينة الى الهرولة، وأضافت: ان أهم أسباب انتشار الكلاب السائبة  كثرة المزابل العشوائية داخل المناطق السكنية وقلة وجود حاويات النفايات  وحتى انعدامها أحياناً و طالبت أمانة بغداد بالعمل على توفير الحاويات معتقدة ان هذا الإجراء سيحد من هذه الظاهرة التي ينجم عنها ترويع المواطنين وإيذاؤهم.بينما قال المواطن حامد لؤي من

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top