تقرير..مواطنون: مجلس محافظة كربلاء.. وعود لم تتحقق

تقرير..مواطنون: مجلس محافظة كربلاء.. وعود لم تتحقق

عبد الامير حسين الكنانيحتى وقت قريب لم يكن يعرف العراقيون اية معلومة عن نظام مجالس المحافظات، بسبب تراكم عهود طويلة من الحكم الفردي ، كما يظن اغلب المواطنين ان تجربة مجالس المحافظات وافدة علينا مع رياح التغيير شأنها شأن العديد من الانظمة والاليات الاجتماعية والسياسية الاخرى.

..والامر الذي لم يعرفه معظم العراقيين ان تجربة مجالس المحافظات، عرفتها تنظيمات الدولة العراقية منذ تأسيسها في العام 1921/ وقد سنت الدولة آنذاك قانون ادارة الالوية رقم 58/ لسنة 1927/ وقد دعا الى إقامة المجالس الادارية للمحافظات.كما صدر القانون رقم16لسنة 1945 وقد عرف مجلس اللواء(المحافظة) العام بوصفه هيئة تضم اعضاء دائميين منتخبين . غير ان تعاقب حكومات عدة على حكم البلاد سيما قيام الجمهورية العراقية في العام1958 اصبحت المحافظات تحكم بنحو مركزي، وظل الحال على ما هو عليه حتى مجيء الحاكم الاميركي(بول بريمر)الذي اصدر قانون رقم71 والذي تشكلت بموجبه مجالــــس المحافظات بصيغتها الحاليــة.اليوم يتساءل المواطن الكربلائي ماذا سيقدم له مجلس محافظته المنتخب؟ وهل ستنتهي معاناة الكربلائيين من التراكم المستمر في مشكلات حياتهم اليومية، سيما مصادر ارزاقهم ومستوى الخدمات المقدمة لهم في شتى مستوياتها؟يقول المواطن عباس عبد الحسين/28 سنة: مرت محافظات العراق طوال فترة العقود الثلاثة الماضية بنوع من الانكماش والتحجيم حيث كانت الحكومة تسخر جهود كل المحافظات وتعبىء الجماهير من اجل دعم حروبها ورفعت شعار كل شيء من اجل المعركة، الذي كان سببا في تدهور المدن والمحافظات من خلال توقف عجلة المشاريع فيها وتسخيرها للمجهود الحربي، وبعد9/4/2003 ونتيجة تدهور المشاريع والبنى التحتية مازالت المحافظات تراوح مكانها بالكيفية والبناء نفسيهما للمواطن عبدالله الدراجي/45 سنة/ رأي آخر يعبر عنه بالقول: من خلال بروز عهد الحكومات المحلية(مجالس المحافظات)وتجربتها الحديثة ورغم كثرة مسؤولياتها ومسؤولية اعضائها الا ان هذا لايعفيها من اداء الدور المنوط بها، والمتمثل بتوظيف كل الجهود والامكانيات المتاحة من اجل اعمار محافظتنا العزيزة كربلاء والتي تمتاز بتفردها عن الكثير من المحافظات من حيث مكانتها الدينية والسياحية، حيث يؤمها ملايين الزوار من كل بقاع العالم حتى وصل معدل الزوار سنويا(30) مليون زائر وهو عدد يحسب له الف حساب يدر على المحافظة ووزارة المالية مبالغ يمكن لها ان تنهض بشتى مستويات الاعمار في المدينة .واستدرك الدراجي:ولكن رغم التخصيصات المالية العالية للنهوض بواقع المدينة لم ير المواطن الكربلائي تغييرا ذا شأن سواء في حياته المعيشية اليومية، اوفي معالم وخدمات مدينته المقدسة،حيث الشوارع والمتنزهات والفنادق والمظاهر السياحية الاخرى على حالها ليومنا هذا.فيما تؤكد المواطنة زينة عباس خلف/26 سنة: هناك الكثير من المشكلات الكامنة خلف الجمود النسبي في حركة اعمار كربلاء منها حداثة التجربة وضعف استيعابها من قبل المسؤول والمواطن في الوقت  نفسه ، وكذلك ضعف التفاهم بين اعضاء المجلس لغياب الرؤية الواضحة المشتركة فيما بينهم ، وعدم تفعيل اللجان المشكلة واقتصار عملها على فعاليات بيروقراطية محدودة،كما يجب ان نذكر وبصراحة حالة انعدام الخبرة في تنفيذ المشاريع ومتابعتها ، وغياب سلطة القانون مايجعل خيول الفساد تسرح وتمرح من دون رادع او رقيب، وغيرها من الحيثيات المعوقة لاعمار المحافظة اعمارا حقيقيا هو ما يجعل المواطن  الكربلائي يلقي باللوم على حكومته المحلية ( مجلس محافظته ) ويطالبها بشدة لتقويم وتصحيح ماأعوج من احوال المحافظة والايفاء في الاقل ببعض الوعود التي تبقى دينا للمواطن في اعناق المسؤولين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top