يقولون: أشهى من العسل  .. بعد أن كان العراق من أكبر مصدريه تلاشى انتاجه!

يقولون: أشهى من العسل .. بعد أن كان العراق من أكبر مصدريه تلاشى انتاجه!

 بغداد/ علي محمد مرت مهنة انتاج العسل وتربية النحل بمراحل عدة خلال المدة الماضية أظهرت بصورة واضحة مدى الاهتمام الذي يوليه النحالون العراقيون لهذه المهنة التي تجمع بين الفوائد الإقتصادية والصحية والمجتمعية فضلا عن الاسهام في تطوير الثروة الحيوانية في البلد ،

فمن اسطح المنازل التي تحولت مساحاتها خلايا للنحل الى المشاريع الزراعية المتكاملة التي تضم مساحات تزرع فيها الزهور بشتى انواعها الى جانب الحقول الخاصة بخلايا النحل وبكميات كبيرة.انسام الفضلي احدى مربي النحل في منطقة الفضيلية تقول : ان العسل المنتج في العراق هو من أفضل انواع العسل المنتج في العالم الذي يتميز بالمواصفات الغذائية الكبيرة والفيتامينات والمقويات المفيدة لصحة الانسان وحيويته،ويعرف العسل العراقي ايضا بعسل (الالف زهرة وزهرة)  وهو  يعني ان خلايا النحل تعطي  مردوا انتاجيا وربحيا اكبر بمعدل متوسط يقدر بـ(15) كغم من العسل في حين ان العسل المنتج في الدول الاخرى يكون غذاؤه معتمداً على زهرة واحدة فقط .وتضيف : والدليل على ذلك انه قبل فترة ارسلت جمعية مربي النحل العراقيين عينة من العسل العراقي لفحصها في سويسرا وقد اظهرت نتائج الفحص انه يحتوي على 16 نوعا من المعادن ذات الفائدة الصحية الكبيرة على جسم الانسان ويساعده كثيرا في الوقاية والعلاج من عدد من الامراض .في حين يقول النحال اسعد عبد الستار عضو جمعية النحالين العراقيين: ان مشاريع تربية النحل تطورت بشكل كبير في العراق خلال الاونة الاخيرة لتنتشر خارج المشاريع الصحية المرخصة من قبل الجهات الصحية لتصل الى عدد كبير من المنازل التي يتخذها البعض مكانا لتربية النحل سواء في الحدائق المنزلية أم في اسطح المنازل ام اماكن اخرى الامر الذي يعرض هذه المهنة الى اضرار كبيرة وكذا الحال مع المناطق السكنية اذ ان كثرة المناحل قد تكون لها اضرار جانبية منها تعرض السكان الى لسعات النحل وما تؤديه من امراض تضر بصحة الانسان بشكل عام ، وذلك مرده الى اسباب عدة منها غياب او ضعف الرقابة الصحية مع وجود المناحل في مزارع واماكن بعيدة عن مراكز المدن ما يتعذر الوصول اليها في بعض الاحيان وكذلك عدم امتلاك بعض اصحاب هذه المهنة المبالغ المالية الكافية التي تمكنهم من انشاء خلايا أنموذجية للنحل في اماكنها المخصصة لذلك.ويضيف: في الغالب يقوم التجار بتصدير العسل العراقي الى الخارج نظرا لمواصفاته الغذائية والصحية العالية مقارنة بغيره من انواع العسل المنتج في الدول الاخرى مع رخص اسعاره في السوق العراقية وهذا يعني فرصة حقيقية للتاجر المصدر لتحقيق ارباح كبيرة من جراء بيع وشراء العسل العراقي، فالتاجر غالباً ما يقوم باستغلال النحال العراقي لاجباره على بيع المنتج بابخس الاثمان في حين انه يبيعه في الخارج باضعاف سعره الحقيقي وفي ذلك استغلال كبير للنحال العراقي الذي لا يجني الا مبالغ بسيطة مقارنة بما يحصل عليه التاجر المصدر للنحل ما يدفع بالكثير منهم الى ترك المهنة والانصراف الى عمل اخر بسبب المردود الاقتصادي البسيط الذي تدره عليه هذه المهنة الى جانب صمود عدد لا باس به من النحالين في هذه المهنة لما يرون فيها من هواية لا تقارن بغيرها من الهوايات الاخرى مع توفيرها لمردود مالي واقتصادي لا بأس به يعينهم في حياتهم مع توفير بعض المبالغ لاغراض التوسع والتطوير لـ مشروعهم في المستقبل.ويتابع : اصحاب خلايا النحل بحاجة الى التفاتة اكبر من قبل المسؤولين في الحكومة لاقامة دورات متخصصة في تربية النحل وانتاج العسل ومد يد العون والمساعدة لأصحاب هذه المهنة لتمكينهم من الناحية المادية وتقديم القروض المالية الميسرة والمساعدة على تذليل المعوقات التي تواجههم في العمل وتمكينهم من ادارة مشاريعهم بغية انجاحها وارسالهم في دورات تخصصية الى خارج البلاد وادخال التقنيات الحديثة في تربية النحل من اجل تطوير مهنة تربية النحل وتحسين الواقع الانتاجي الزراعي وبضمنه قطاع تربية النحل وانتاج العسل لما يوفره من مردود مالي كبير.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top